أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام قاسم - دور القوى الموازية في حماية نظام الحكم














المزيد.....

دور القوى الموازية في حماية نظام الحكم


سلام قاسم
كاتب وإعلامي

(Salam Kasem)


الحوار المتمدن-العدد: 6492 - 2020 / 2 / 16 - 16:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القوى الموازية هي قوات يخلقها النظام الحاكم لغرض حماية نظام حكمه، نتيجة للاضطرابات التي تحصل من قبل قوى خارجية أو نتيجة للتحركات الداخلية للأحزاب والقوى المعادية للنظام.
على اثر تحركات القوى الوطنية ابان الحكم الملكي ونتيجة لكثرة الاضطرابات والانقلابات والمظاهرات، نجح نوري السعيد وبإشراف الانكليز من تقوية قوى الأمن (الشرطة) وجعلها قوة (موازية) ضاربة وداعمة له في مواجهة الشعب، وتقليل وتقليص نفوذ الجيش حتى جعل الجيش العراقي ثلاثة فرق فقط فرقتين قتالية وفرقة تحت التدريب، وتسريح الضباط والمراتب.
بعد ثورة 14 تموز 1958 لم يتمكن عبد الكريم قاسم من تأسيس قوة موازية لحماية نظامه، بل كانت (لجان شعبية) سرعان ما أمر بحلها، معتمداً على الجيش الذي سرعان ما انقلب عليه بقيادة حزب البعث في 8 شباط 1963 وتم اعدام الزعيم قاسم. حيث استلم الحكم خلفاً له عبد السلام عارف. على الرغم من أن أحمد حسن البكر قاد الانقلاب إلا أنه سلم الرئاسة إلى عبد السلام عارف. ويبدو أن حزب البعث أدرك بأنه لن يقدر ان يحكم العراق بمفرده نظراً لقلة عدد أعضائه في ذلك الحين الذين لم يتجاوزا الثلاثة آلاف. لم يمارس عبد السلام عارف ولا أعضاء الحكومة في الأشهر الأولى للانقلاب أية سلطة فعلية بسبب قوة الجناح العسكري إذ أن السيطرة على الشارع كانت (للحرس القومي) بقيادة (منذر الونداوي) وهو تابع لأمين سر القيادة القطرية لحزب البعث (علي صالح السعدي)، ويتلقى أوامر منه مباشرة، وكان هذا بدوره نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للداخلية. قام البعثيون بالتنكيل بالشيوعيين بلا رحمة، اعدموا قياداتهم وسحقوا قواعدهم سحقا وبشكل لا سابق له في تاريخ العراق الحديث.
بعد أن سيطر حزب البعث على النقاط المفصلية عبر منظمته (الحرس القومي)، أمر قادة الوحدات العسكرية، والشرطة، والحرس القومي، بقتل كل شخص يُعكر صفو الهدوء والسلام، ودعي أبناء الشعب للتعاون مع السلطات بالإخبار عن مكامن الشيوعيين، فاعتُقل عدد كبير من قادتهم ومؤيديهم، وتم إعدام الكثير منهم مثل (سلام عادل) السكرتير الأول للحزب. استمرت هذه الأعمال طيلة بقاء حزب البعث ممسكاً بزمام السلطة حتى قيام عبد السلام عارف بانقلاب على البعثيين في 18 تشرين الثاني 1963.
أسس عبد السلام عارف بعد انقلابه على البعثيين قوات (الحرس الجمهوري) وهي قوة عسكرية موازية للجيش. أغلب منتسبيها هم من قبيلة (الجميلات) التي ينتمي اليها (عبد السلام عارف) لحماية نظامه. توفي عبد السلام عارف في 13 نيسان 1966 إثر سقوط طائرته الخاصة بمنطقة القرنة في حادث غامض.
استلم عبد الرحمن عارف رئاسة الجمهورية على اثر وفاة اخيه عبد السلام عارف، وكان عبد الرحمن، بسيطاً ويفتقر الى الطاقة، والدهاء، والسلطة القوية لاتخاذ القرار، وكان ضعيفاً، متردداً في اتخاذ القرارات، ينقصه الحزم والحنكة والحذر واليقظة التي يجب ان يتصف بها رئيس الجمهورية. لذلك انقلب عليه البعثيين في 17 تموز 1968. استمر نظام حزب البعث حتى عام 2003، نجح هذا النظام بقيادة أحمد حسن البكر ومن بعد وفاته صدام حسين، من تأسيس قوات (الحرس الجمهوري) و قوات (الجيش الشعبي)، التي تمكنت من حماية النظام خصوصاً في عام 1991 عندما اندلعت انتفاضة الجنوب، مارست تلك القوات أشد انواع العنف قساوة مع أبناء الوسط والجنوب والتي راح ضحيتها آلاف الشهداء. كما كان (للحرس الجمهوري و الجيش الشعبي) الدور الفعال في الحرب العراقية الايرانية. سقط نظام صدام حسين القمعي بعد تدخل الامريكان في عام 2003.
تحول نظام الحكم بعد 2003 الى نظام برلماني تعددي لكن سرعان ما تعرض هذا النظام الى هزات متتالية، بسبب فساد الأحزاب التي حكمت البلاد من ناحية، وبسبب الحرب الطائفية عام 2006 التي راح ضحيتها العديد من الأبرياء، ومن ثم تواجد تنظيم القاعدة، ومن بعده تنظيم داعش الذي احتل مناطق عديدة من العراق بدعم داخلي وخارجي.
تم تأسيس قوات الحشد الشعبي لحماية البلاد على اثر فتوة مرجعية السيد (السيستاني)، تمكنت قوات الحشد الشعبي ومعها قوات الجيش والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الارهاب من صد هجمات داعش ودحرها. لكن خرجت فصائل مسلحة تعمل بإسم الحشد الشعبي لكنها لم تنتمي اليه، نسبت اليها اعمال قتل وخطف بحق ناشطين مدنيين بصورة خاصة وبحق ابناء الشعب بصورة عامة. ومازالت تلك القوات المنفلتة تمارس اعمال العنف بحق الحراك الجماهيري المستمر منذ 1 اكتوبر 2019 وحتى هذا اليوم، وقد عجزت الدولة والأحزاب الحاكمة من تلبية طلبات المحتجين، رغم مرور أربعة اشهر وتقدم أكثر من 700 شهيد.
النتيجة أن عجز الأنظمة الحاكمة في أغلب الاحيان عن حماية أنظمة حكمها تلجأ الى تشكيل قوات موازية لحماية النظام.



#سلام_قاسم (هاشتاغ)       Salam_Kasem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجبهة الوطنية المتحدة و وزارة نوري السعيد الرابعة عشرة
- إلى رئيس الوزراء الجديد محمد علاوي.
- ناجي شوكت يلعن اليوم الذي دخل فيه السياسة
- ناجي شوكت ومشكلة حل مجلس النواب
- فوضى البرامج الحوارية العراقية
- الديمقراطية أم التنمية
- النصر حليف الشباب في معركتهم المصيرية
- لقد كسرنا حاجز الخوف
- الشعب غير مهيء بعد
- الإعلام المنفلت والسلاح المنفلت
- مصلحون أم مفسدون
- لماذا الاستغراب!!
- دولار أم يورو
- مشاهداتي خلال فترة العدوان الأمريكي على العراق مشهد رقم 3
- مشاهداتي خلال فترة العدوان الأمريكي على العراق مشهد رقم 2
- مشاهداتي خلال فترة العدوان الأمريكي على العراق ، مشهد رقم 1
- احفاد بابل وسومر يشكون العطش
- جائزة ستوكهولم جونيور للمياه
- البيئة السياسية في العراق
- شر عل حبل


المزيد.....




- شركة -كاستيليون- الأمريكية تحصل على استثمارات بأكثر من مليار ...
- واشنطن تخصص أكثر من 206 ملايين دولار لقوة الاستقرار الدولية ...
- الجيش الإسرائيلي يقر بإطلاق النار على سيارة الطفلة هند رجب و ...
- البنتاغون: إصابة 757 جنديا أمريكيا ومقتل 18 في الحرب على إير ...
- شركات بنك الاستثمار القومي تستهدف دخول سوق الإمارات بخدمات ا ...
- مصر والإمارات تبحثان توسيع الشراكات الاستثمارية.. والسفير ال ...
- “المالية” و”التموين” تتحركان لإنهاء مديونية السلع التموينية. ...
- فرع القومي للطفولة بالجيزة ينظم ورشًا فنية وإبداعية لتنمية م ...
- القومي للطفولة والهلال الأحمر بسوهاج يعززان أطر التعاون لدعم ...
- ضبط 62 مخالفة تموينية بالإسماعيلية.. حملات رقابية لمواجهة ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام قاسم - دور القوى الموازية في حماية نظام الحكم