أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام قاسم - الإعلام المنفلت والسلاح المنفلت














المزيد.....

الإعلام المنفلت والسلاح المنفلت


سلام قاسم
كاتب وإعلامي

(Salam Kasem)


الحوار المتمدن-العدد: 6136 - 2019 / 2 / 5 - 22:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الإعلام المنفلت والسلاح المنفلت
ثمة خصائص معينة للبيئة السياسية في العراق قبل عام 2003 إذ تركزت السلطة عسكرياً ومدنياً وأمنياً في شخص رئيس الدولة، وكان يزاول صلاحياته المطلقة من خلال العنف والقمع من أجل الحفاظ على نظامه السياسي، هذه المركزية المطلقة أو ما يسميه افراد المجتمع العراقي بالنظام الدكتاتوري، أدى الى نشوء أسرة حاكمة سميت فيما بعد بالعائلة الحاكمة، بالنتيجة أن هذه الأسرة ومن أجل ديمومة بقائها أعطت أهمية أستثنائية للأجهزة القمعية على حساب الأجهزة التي تعمل لصالح المجتمع اقصادياً وثقافياً، بالنتيجة غابت عنا ولعقود طويلة القوى الوطنية المعارضة للنظام نتيجة لفترات القمع الطويلة، حيث اصبح الحاكم له السلطة المطلقة حتى انه انتخب حاكماً مطلقاً مدى الحياة في مفارقة عجيبة، على اثر ذلك كان المثقف العراقي يكتب في كل شيء الى المساس بالنظام، لأنه حتماً سيلقى مصيراً مجهولاً، لذلك لم نكن نرى اغتيالات سياسية لكتاب أو صحفيين لأن جميعهم كانوا يعملون لدى النظام بصفته الممول للصحف والجلات اضافة الى الراديو والتلفاز، لكن بعد عام 2003 أنفتح المجتمع العراقي على العالم، وظهرت لنا نخبة سياسية حاكمة جديدة، وأنتشرت وسائل الإعلام بشكل ملفت للنظر، حتى بلغ عدد الفضائيات العراقية أكثر من 100 قناة فضائية، أما الصحف والمجلات فحدث بلا حرج، وجميع وسائل الإعلام غير مسيطر عليها من قبل الحكومة، بل أنها تابعة الى أحزاب واشخاص تجار بل حتى الى ارهابين معروفين، ومع انفلات وسائل الإعلام حدث انفلات آخر، انفلات في استعمال السلاح من قبل الأحزاب الحاكمة، إذ أصبح لكل حزب قوات مسلحة مدربة بشكل جيد، أنفلات السلاح مع انفلات وسائل الإعلام أحدث فوضى دفع ضريبتها أبناء المجتمع العزل، ويمكن تشبيه ابناء المجتمع (بهابيل)، أما الفوضى المتمثلة بأنفلات الإعلام مع انفلات السلاح فيمكن تشبيهها (بقابيل)، واستشهد لكم بالآية الكريمة رقم (28) من سورة المائدة:
لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وذلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ.
اليوم جميع ابناء الشعب وخاصة المسالمين الطيبين منهم، وعلى رأسهم المثقفين الصادقين الساعين لبث روح الوعي بين افراد المجتمع، والمطالبين بالحقوق المشروعة والساعين الى محاربة الفساد عبر الطرق السلمية، هؤلاء باسطين ايديهم للسلام مقتدين (بهابيل)، أما اصحاب السلاح المنفلت وأصحاب الإعلام الأصفر المنفلت ايضاً فهؤلاء مقتدين (بقابيل) وشتان ما بين الضحية والقاتل.
سلام قاسم



#سلام_قاسم (هاشتاغ)       Salam_Kasem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصلحون أم مفسدون
- لماذا الاستغراب!!
- دولار أم يورو
- مشاهداتي خلال فترة العدوان الأمريكي على العراق مشهد رقم 3
- مشاهداتي خلال فترة العدوان الأمريكي على العراق مشهد رقم 2
- مشاهداتي خلال فترة العدوان الأمريكي على العراق ، مشهد رقم 1
- احفاد بابل وسومر يشكون العطش
- جائزة ستوكهولم جونيور للمياه
- البيئة السياسية في العراق
- شر عل حبل
- هل يستحق العبادي ولاية الثانية
- قبل أن تتمرد على السيد الرئيس
- الدعاية والأعلان وسوء الأستخدام
- عصر السرعة وانفجار المعرفة والتقنية الرقمية
- والله عجيب
- منظومة الفساد في العراق وسبل الخلاص منها
- محمد سعيد الحبوبي الشاعر الفقيه
- زواج القاصرات (زواج القاصرات باطل في الأسلام )
- ملاحظات قبل الأستفتاء
- برزاني السائرعلى خطى صدام


المزيد.....




- السعودية.. هجوم على مطار الملك فهد واعتراض مسيّرة في المنطقة ...
- اتصال هاتفي بين وزيري خارجية السعودية وإيران.. ماذا بحثا؟
- بيل غيتس يحذر من -مفاجآت غير سارة- في الأمن السيبراني بسبب ا ...
- في لقائه مع وزيرة خارجية فلسطين … المنفي يؤكد دعم ليبيا لحقو ...
- -كلنا مهددون-.. عمرو موسى يدعو لقمة عربية طارئة ويحذر من توس ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. صناديق اقتراع في سوريا
- وزير الدفاع البيلاروسي: احتجاجات فرنسا وإسبانيا ثمن دعم النز ...
- بعد مطار الرياض .. استهداف مطار الدمام والحوثيون يتبنون الهج ...
- التعليم العالي: جامعة المنصورة الأهلية تستضيف الفريق أسامة ا ...
- التعليم العالي: جامعة دمنهور تحيي الذكرى الـ53 لانتصارات أكت ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام قاسم - الإعلام المنفلت والسلاح المنفلت