أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوالفضل - حملان الهموم جنون














المزيد.....

حملان الهموم جنون


محمد أبوالفضل

الحوار المتمدن-العدد: 6488 - 2020 / 2 / 10 - 14:42
المحور: الادب والفن
    


يمر عليك وقت تشعر فيه بأن روحك منكسرة.
بأن الهم والحزن يجثو على قلبك، فيغرقك في حالة من اليأس وفقدان أمل يحرمك الأستمتاع بجمال وحلاوة الحياة، بكل ما تحمله من نور وضياء ، مهما بدا مخفيا وراء الغيمة التى ولابد أن تنقشع في وقت ما، وبكل ما تحمله من سعادة وفرح وطمأنينه، حتى وإن تباعدت خطواتها عن القلب

في مثل هذه الأوقات تهتم بالبحث فيمن حولك عن صوت يحنو ويطبطب على قلبك المأزوم، ويهدهده. يكون لك متكأ وعونا وظهرا وسندا.
يشاركك لحظاتك ويقتسم معك لحظة الألم فيحيلها أملا .
ويغمرك بجل أهتمامه، فيبسط لك الأحضان سعادة وراحة وطمأنينه .

تلك هي الأنسانية والفطرة البشرية، أن تبحث بشغف عمن يكون إلى جوارك وقت الشدة والضيق. وكم هو فى منتهى الغني من يجد حوله ولو قلبا واحدا يلملم بعثرته كلما ضاقت به الحيل، وأشتدت عليه مصاعب الدنيا . نعم فى منتهى الغني لأن وجود مثل هؤلاء الأشخاص بات ضربا من المعاجز، في ظل زمن كثرت فيه مآسى ومشاغل الحياة، حتى ألهت وغيبت الناس عن بعضها حتى أقرب الأقربين وفي ظل زمن الآنا الذى تفشت فيه الأنانية حتى غدا كل فرد منا يبحث عن مصلحته غير مكترث بالأخرين من حوله بما فيهم أقرب الناس إليه. وكم هو فى منتهى الغني من يجد قربه لو شخصا واحدا يسمع ألامه قبل شكواه، ويشعر بدموعه قبل أنحدارها، فيهرع إليه مسرعا قبل أن يبحث عن سند وعون .
شخص يكون له كتفا وعصا يتكئ عليه حين تحاول الدنيا كسره وخزلانه ، فيسنده ويحيل ضعفه ووهنه قوة وثبات حتى ولو لم يقدم غير ذاك القرب والإنصات لأنينه ولشكواه؛ إذ يكفي أحدنا ذلك أحيانا كي يستعيد ثقته بنفسه وقوته ويقف من جديد بعد أنكساره وسقوطه.

وكم هو بائس منكسر الخاطر ذاك الذي يلجأ لأخ أو قريب أو من ظنه صديقا مخلصا أو رفيقا حبيبا وقت ضيقه فلا يجده، ولا يجد منه إلا الخزلان واللامبالاة أو التهرب.
حينها يشعر بالأنكسار والوحشة والوحدة وكأنه في الجزيرة المهجورة التى يوجد بها إلا سواه.

ولهذا فإن الأغنى والأوفر حظا من هذا وذاك، والأسعد من هذا وذاك، هو ذلك الذي يلجأ لرب العباد، لأن حسن ظنه وعلاقته به وثقته بتدبيره أقوى من أي شيء آخر.
يعرف تمام المعرفه أنه سبحانه وتعالى وحده القادر على تخليصه مما هو عليه فهو وحده القادر المقتدر والرحمن الرحيم، حتى وإن بدت حاجتنا لتلك الأحضان البشرية ضرورة حتميه وفطرة فطر الناس عليها

يقول سيدى الإمام الشافعي رحمه الله :

سهرت أعين ونامت عيون

في أمور تكون أو لا تكون

فادرأ الهم ما أستطعت عن النفس

فحملانك الهموم جنون

إن ربا كفاك بالأمس ما كان

سيكفيك في غد ما يكون



#محمد_أبوالفضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهم العصمة الحزبية
- جوهر الأشياء أدق وصفا
- الذكريات منح ربانية
- التعليم يا عرب
- مع أيقاف التنفيذ
- للمحبين عالمهم
- حضرة النائب نائم
- النائب نائم
- النبيل محمد جمال الدين الأيوبى
- بين المكسب والخسارة
- مرتزقة السياسة
- كل يوم هو فى شأن
- الموت كأس
- الأشاعات وعصر الرقمنه
- عراقنا يا عرب
- بيع روحك مين الجانى مين
- قوة القلم
- عملية أستشهاد وطن
- مرايا الحب عمياء
- التطوع الجماعى الحق


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوالفضل - حملان الهموم جنون