أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوالفضل - كل يوم هو فى شأن














المزيد.....

كل يوم هو فى شأن


محمد أبوالفضل

الحوار المتمدن-العدد: 6405 - 2019 / 11 / 11 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


يقول الشاعر محمد الجواهري:

سبحانَ ربِّكَ كيف الأمرُ منقلبٌ

وكيف تلعبُ بالأدوارِ أدوارُ

صدق شاعرنا الجواهري في هذا البيت الحزين البليغ ، ففى الواقع الأمر ينقلب رأسا على عقب بين لحظة وضحاها، فسبحان مغير الأحوال يعز من يشاء ويذل من يشاء وبعد أن تكون أفضل القوم تصبح أدناهم وبعد أن تكون أغناهم تصبح أفقرهم، وبعد أن تكون رئيسا عليهم يكونوا رؤساء عليك!

هذا البيت من شاعرنا الجواهري ليس عن الغنى والفقر فقط، وليس عن الدول فقط، وإنما هو شعر يتكلم عن الجميع، الدول والأنظمه والمؤسسات الأشخاص، فقد تكون في يوم من الأيام وزيرا أو مسئولا ويتغير الحال، فتصبح شخصا عاديا لا جاه ولا سلطان ليس لك مسمى ولا مركز، وقد تجد من كان تحتك في المركز ويتعلم منك ويحابيك، يتأمر عليك ولا يعطيك وجها طيبا ولكأنك أصبحت عالة عليه.

سبحانه مغير الأحوال، كل يوم هو فى شأن أن تكون قويا وفي لحظة تصبح ضعيفا وبطبيعتك البشرية تحاول زرع القوة مرة أخرى ولكن من دون فائدة، فالجميع بصم على أنك ضعيف، وعلى أنك سلعة أنتهت مدة صلاحيتها!

في يوم من الأيام الجميع يريد وصلك وان ينال رضاك وصوتك والتعامل معك والجلوس بقربك، وها أنت اليوم وحدك بعد أن ذهب المركز وذهبت السلطة والجاه وذهب المال، ونعتقد بأن السلطة والمركز مهمان جدا في علاقات البشر، فقد تتغير العلاقات السطحية ذات التمصلح والأنتفاع والمنافع (وما أكثرهم)، وما تبقى إلا تلك العلاقة الصادقة الخالصة، لوجه الله والتي لا تريد منك لا مال ولا جاه ولا منصب ولا مركز.

تذكر أن تختار أنت معركتك وأن تخرج من المنصب قبل أن يخرجك أحد، ففي النهاية هذا هو حال الدنيا لا تبقى لأحد، فلا يغرك مدح البعض لك، وتذكر بأن هناك وقت تحتاجه لك أنت وحدك لا لأحد غيرك.

سبحانه كل يوم هو فى شأن ، عندما ينقلب الحال، سبحانه كل يوم فى شأن عندما تكون رئيسا قابع على كرسيك ومن ثم المرؤوس في ليلة وضحاها يزيحك من على كرسيك ويكون رئيسك ، سبحانه كل يوم هو فى شان عندما تكون لديك الخبرة والمعرفة، وتأتيك قرارات من فوق تفاجئك، ولكأنك أصبحت مهمشا كصفر على الشمال مرة واحدة!

أتعلم وأحفرها فى عقلك "لا تبقى إلا أسرتك ومن يحبك حولك تذكر جيدا من تختار حولك لأنهم هؤلاء المعدن الأصيل الذي لا يتغير بتغير الأحوال" فأسع لتقوية العلاقة منذ البداية حتى لا تنتهي صفر اليدين.

أما على مستوى الأوطان، فها هو العراق العظيم الذي وصفه الشاعر الجواهري في قصيدته، إذ كان الجواز العراقي يوزن ذهبا واليوم التـأشيرة أصبحت صعبة على العراقي في الوطن العربي! سبحان مقلب الأحوال.......نعم هو كل يوم فى شأن سبحانه

لا نريد أن نكون متشائمين يأسين محبطين ولكن نريد الجميع أن يحاسب ويكون حذر في التعامل مع من خسر مركزه أو وظيفته أو مؤسسته أو دولته، فدوام الحال من المحال الصغير يكبر والكبير يبتعد، فليس هناك ضربة لازم فالدنيا لا تتوقف عن الدوران

 



#محمد_أبوالفضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت كأس
- الأشاعات وعصر الرقمنه
- عراقنا يا عرب
- بيع روحك مين الجانى مين
- قوة القلم
- عملية أستشهاد وطن
- مرايا الحب عمياء
- التطوع الجماعى الحق
- الوطن الوطن ثم الوطن
- المثقف ومكافخة الأشاعة
- التسلط آفة وحشية
- دكتاتورية الشعوب
- نهضة التعليم


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أبوالفضل - كل يوم هو فى شأن