أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوالفضل - بين المكسب والخسارة














المزيد.....

بين المكسب والخسارة


محمد أبوالفضل

الحوار المتمدن-العدد: 6428 - 2019 / 12 / 4 - 20:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أفرادا وشعوبا وأمما... كل منا فى هذا العالم المادى يبحث عن الربح وعن الأنتصار والفوز بالغنائم الكبرى، لكن أن يتعذر علي أى منا ذلك، فالبحث عن البديل السريع هو الأفضل والأنجح، بديل لا يتحمل فيه المرء الخسارة بأكملها، بل يذهب موليا وجهه شطر الخيار الأقل ضررا من مجموعة خيارات لاتحتمل التجربة، بقدر ما هي ذكاء فطرى وأصطياد للخيار الذي لا يكلف الكثير، ولا يرهق النفس إرهاقا شديدا في متاهات ما بين العودة للوراء والوقوف في منتصف الطريق، أي لا تكن متأرجحا بين العجز أو الألتباس فالأنتحار أو لا تكن فى حتلة أستسلام تام لأي تيار جارف.

حياتنا فى الأصل مجموعة من الخيارات الصعبة، فالإنسان بحاجة ضرورية تحت وطأة أى ظرف أى كان ، أن يراجع بعض قناعاته، والقناعات دوما تكون بخلاف الثوابت، فالعمر يمضي والأيام لا تعود، ولابد من أتخاذ القرارات ولو كانت مخالفه لبعض القناعات، ففي ذلك شجاعه وجرأة وإقدام، ولكنه خلاص وإنقاذ وإنفاذ تماما كقصة من قتل الضفدعة؟ إذ ظنت الضفدعة نظرا لقناعاتها، عندما وضعت في ماء يسخن، أنها تستطيع أن تضبط ﺩﺭﺟﺔ حرﺍﺭﺓ ﺟﺴمها بدرجة حرارة الماء تدﺭﻳﺠيا، ﻭﻟكن ﻋندﻣﺎ أقترب الماء من ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﻐﻠﻴﺎﻥ، عجزت ﺍﻟﻀفدعة عن التكيف مع الوضع، فحاولت القفز أكثر من مرة، ولكن دون جدوى، حتى خارت قواها فماتت، ليبقى السؤال من قتل الضفدعة؟ هل هو الماء المغلي، أم عدم قدرتها على أتخاذ قرار عاجل بالقفز قبل أن تنفذ طاقتها في محاولة التكيف مع الوضع الجديد، لكن هناك من يقول، أن السبب الرئيسى هو من صب عليها الماء المغلي لم يعطها أي خيارات سوى الموت لأنه أراد لها الخسارة، من قال إن الخصم يريد لمنافسه الربح بقدر ما تكون خسارته أنتصارا مؤزرا له، لذا قالوا عن الحقوق أنها تنتزع ولا تعطى.

هناك أيضا حكمة هندية تقول:
لا يوجد خيار إلا في شيئين: المكسب والخسارة ؛ وهذا يعني أن حياتنا مفتوحة على خيارات عدة، لكن لا خيار ثالثا بين المكسب والخسارة، فإلى أي مدى ترى ذلك صحيحا.
فهل نجعل حياتنا بين كفتي نشوة من ينتصر ومن يكتوي بنار ألم الهزيمة، وأمورنا معلقة بين خيارين لا ثالث لهما بين أن تتم أو لا تتم؟ فأين الخيارات ، فمن الوهم والوهن أن نستسلم ولا نجد بدائل ولا نخلق الفرص الجديدة التي كما يقال أنها قد تأتي متنكرة، وتذهب ساخرة، فهي سريعة الفوت وقليلة العود، فالأديب المصري يوسف السباعي كان كثيرا ما يقول:
أحكم الناس في هذه الدنيا رجل أستطاع ألا يحزن، فجعل كل عمره ربحا.

فما إن تعترف بكل شجاعه وأقدام بقرب خسارتك دون مكابرة، عندها فقط تستطيع أن تقلل من فداحتها بل ربما تكون قادرا على هزيمه خسارتك ذاتها في آخر فرصها فميزان المكسب والخسارة لا تقيمه الأعراف السائده ولا تخطه الناس ولا يأخذ بما هو سائد بقدر ما يرجع للمرء ذاته، فما يعده مكسبا يعده آخر خسارة، لكن لا توجد حالة أقسى ألما وأكثر مرارة من الخسارة التي يرويها لنا القرآن الكريم في قول الله تعالى «قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا»



#محمد_أبوالفضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرتزقة السياسة
- كل يوم هو فى شأن
- الموت كأس
- الأشاعات وعصر الرقمنه
- عراقنا يا عرب
- بيع روحك مين الجانى مين
- قوة القلم
- عملية أستشهاد وطن
- مرايا الحب عمياء
- التطوع الجماعى الحق
- الوطن الوطن ثم الوطن
- المثقف ومكافخة الأشاعة
- التسلط آفة وحشية
- دكتاتورية الشعوب
- نهضة التعليم


المزيد.....




- مشهد مرعب لطائرة ركاب تهوي لـ4000 قدم في غضون دقيقة فقط
- البحرين.. تفاصيل حجز نساء وإجبارهن على -أعمال منافية- تكشفها ...
- -محسسنا أنه سيف الله المسلول-.. علاء مبارك ينتقد منشورا عن أ ...
- نشطاء خليجيون يخططون للإبحار نحو غزة لكسر الحصار
- سوريا.. أحمد الشرع يشعل تفاعلا بجملة قالها لأهل حمص خلال زيا ...
- قبل زيارته إلى الصين.. ماذا قال بوتين عن جهود موسكو وبكين لب ...
- تحليل لـCNN: ترامب-حاضرا- رغم عدم مشاركته في اجتماع لقادة ال ...
- محكمة الاستئناف الأمريكية تقضي بعدم قانونية بعض الرسوم الجمر ...
- الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا ينمو بنسبة 0,3% في وقت تواجه ...
- -المبادرة الفلسطينية- تطالب بنقل الجلسة الأممية بشأن فلسطين ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوالفضل - بين المكسب والخسارة