أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - راضع من صدر عجمية و اعدام الطاغية عبد الكريم قاسم














المزيد.....

راضع من صدر عجمية و اعدام الطاغية عبد الكريم قاسم


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 1570 - 2006 / 6 / 3 - 07:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ساسة ورجال فكر وجماهير تدافع عن قيم التعايش والتسامح والمدنية، ويصطف بالمقابل عساكرة وجلادون ورعاع ذباحون يحللون لانفسهم حرمات الاخرين.
معسكران احدهما ملائكي متصوف يدفعه نقاء روحه لتوفير محاكمة عادلة واخر يمور في صدره بركان الحقد القبلي البدوي الاول، الجاهلي من النوع الذي يدفع احدهم لقطعه رأس طفلة ثم يزيل عن وجهها خصلات الشعر المخضب كي يتلذذ اميره بالتقاطيع البريئه.
معسكران، قاضي كوردي يأبى الا ان يكون عادلا مع جزار شعبه وفي المقابل تأتي شاهده لتردح من خلف الستار في الجلسه الواحده والثلاثيين، لسيدها ابوعداي، تستنكر على الرجل ان يرضع من صدر "عجميه"، انه التسامح مقابل الضغينه.
معسكران متقابلان، منذ ان ولد العراق، في السجن، في الشارع، في الزقاق. الذباح والشهيد، على كيماوي وحلبجه، صدام حسين ومحمد باقر الصدر، احمد حسن البكر وسلام عادل، عبد الغني الراوي وعبد الكريم قاسم، ياسين الهاشمي و يوسف سلمان يوسف ... الخ
لا ادري لماذا تذكرني المحاكمة الماراثونية اليوم بجريمة اغتيال الرئيس الاول عبد الكريم، ربما لطولها، اذ لم يمهل القتلة الرئيس قاسم اكثر من 15 دقيقة اعدم بعدها على كراسي الموسيقيين في دار الاذاعه. اي ان عملية اسره واعدامه واذاعة الخبر لم تستغرق اكثر من ساعة.
او ربما لان الشاهدة في الجلسة 31 كانت تنطق من روح المذيعة هناء العمري وهي تعلق على خبر اغتيال قاسم في ظهيرة التاسع من شباط 1963، في الساعة الواحدة والنصف وخمسة دقائق من اذاعة بغداد:
" لقد اعدم الان الطاغية لقد لقى حتفه الاخير تحت اقدام جماهيرنا المناضلة، انه والله ليوم خالد يا شعبنا الابي. ان المجرم الجلاد عبد الكريم قاسم والمجرم الجلاد فاضل المهداوي والقذر الشيوعي طه الشيخ احمد قد سحلوا كالجرذان العفنة تحت اقدام شعبنا العظيم وقد دفنتهم جماهيرنا التي تناضل من اجل مجتمع اشتراكي وتحت راية البعث العربي وسنبقى وستبقى الجماهير العربية الحبيبة ترفع امة عربية واحدة ذات رسالة خالده".
وعندما يبتسم القاضي رؤوف لصدام حسين او لاحد اعوانه ويقول "راح اطيك الكلام حجي"، انما يكرر قولة قاسم الشهيرة عندما اطلق سراح صدام حسين اثر محاولة اغتياله الفاشلة "عفى الله عن ما سلف"، وعندما يتكلم صدام، او برزان او طه الجزراوي انما ينطق عبر فمه احمد حسن البكر وناظم كزار و الحجاج و يزيد وقابيل.
انه الصراع الابدي، على ارض العراق، بين الشر والخير، بين النزق و الفضيلة. يتجدد الاشخاص وتتجدد الاسماء الا ان المواجهة واحدة، ومستمرة، بين من يستنكر على البشر ان يرضع من صدر اعجمية، من يبيد البشر متحججا بشعار الوحدة الوطنية، من يهدد باخطار الفيدرالية، وبين دعاة القيم الحضارية والتمدن والعيش المشترك بين الشعوب والثقافات والقبائل المختلفه.



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سخرية العداله
- حل الميليشيات، لماذا؟
- الجعفري، سنة اولى حكم
- حمار الحضارات مرة اخرى
- العراق والجوار، من يتدخل في شؤون من؟
- متى اصيب الله بالحول؟
- كفايه تكتسح الانتخابات المصريه
- كوردستان جزء من الوطن العربي؟
- لنعترف بوجود الطائفيه
- للنجف .. مطار ام مزرعة خشخاش
- خبر سيكذبه السيستاني
- دستور فارغ افضل، ام فراغ دستوري
- تورابورا، كهوف في القلب
- دستور يا اسيادنا
- للفرس العراقيين الحق في الوجود ايضا
- ما لهم اصابهم الســعار؟
- متى يحتسوا القهوه؟
- الجعفري وكاس البيره
- انتخابات ايران ... حكومه للجنه، وشعب للنار
- هل تريد الام السوريه عيدا للكراهيه؟


المزيد.....




- غزة تستقبل الفجر بالنار.. غارات ونسف مبانٍ عقب “حدث استثنائي ...
- مسؤول إيراني لبي بي سي: طهران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات ...
- الجزائر وصفقة مقاتلات Su-57E.. قوة جوية من الجيل الخامس في أ ...
- جذور الكرنفال.. من أعياد الرومان إلى الطقوس الكنسية
- أوباما يرد على فيديو عنصري صوره في هيئة قرد وينتقد -السلوك ا ...
- عاجل | يسرائيل هيوم عن مصادر: حكومة إسرائيل تسعى لإقرار بدء ...
- أخيرا.. -علاج ذكي- لتعقيدات الساعة البيولوجية
- سوريا.. أبرز ما قاله الشيباني في مؤتمر ميونخ للأمن
- من عامل توصيل بيتزا إلى لاعب يطمح لأولمبياد الشتوية
- دعوات لاستقلال -تكساس كندا- ومسؤولون أمريكيون يدعمونها


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - راضع من صدر عجمية و اعدام الطاغية عبد الكريم قاسم