أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين القطبي - حمار الحضارات مرة اخرى














المزيد.....

حمار الحضارات مرة اخرى


حسين القطبي

الحوار المتمدن-العدد: 1397 - 2005 / 12 / 12 - 10:49
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


دأب على ترديدها الساسة العرب، في المؤتمرات القومية والدينية، منذ ان اطلقها الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي "حوار الحضارات"، رغم ان هؤلاء الساسة لا يؤمنون اساسا بمبدأ الحوار
وهذه العبارة وان شاخت، وهرمت في ايران، ونسيها السيد خاتمي، الا انها بالنسبة لمسؤلينا ظلت اشبه بالنعمة، للتعويض عن الضعف في الانشاء، مازالت تتجدد وتلتمع، يتفوهها باعجاب، بل ركبها كموجة اكثر السياسيين في المؤتمر الاسلامي الذي عقد في مكة بين 7-8 من هذا الشهر "ديسمبر" 2005.
في هذا المؤتمر لم يستطع الوفد الفليبيني، برئاسة وزير الخارجية د. البرتو روميلو، من الاشتراك في الجلسات، ولا الرئيس التوغولي غناسنغبي اياديما، فقد منعا من دخول مكة لانهما مسيحيان، والمسلمون لايسمحون لابناء الاديان الاخرى من دخول المدينة.
اكتفا الرئيسان بمتابعة المؤتمر من خلال شاشات نصبت لهم، مع المراسلين الاجانب على بعد 70كم من المدينة.
الا ان العبارة-الموضة ترددت في الجلسة الختامية، في مضايف قصر الصفا (بغياب الضيفين طبعا)، ودون ان يتحسس مفارقتها احد من اصحاب السيادة.
ومع هذا فقد نزل البيان الختامي ذائبا على الورق، من فرط رقته ودروس الانسانية التي يلقنها للشعوب، والامم الاخرى، وصف الملوك فيه الحضارة الاسلامية التي يقودونها على انها:
"تقوم على قيم الحوار والوسطية والعدل والبر والتسامح، باعتبارها قيما انسانية راقية، في مقابل التعصب والانغلاق والاستبداد والاقصاء."
قبل اسبوعين عقد في برشلونه الاسبانية مؤتمر الشراكه اليورو- متوسطية، حضرته وفود من دول عربيه واسلامية بينهم رؤساء ووزراء مسلمين وعرب. ترى لو كان الاسبان قد استقبلوهم بالمنع، بذات الطريقة، بحجة المدينة المقدسة ونصبوا لهم شاشات في فالنسيا مثلا، فهل كنا سنقول عن حضارتهم بانها "الحوار والوسطية والعدل والبر والتسامح"، ام سنوصمها بـ"التعصب والانغلاق والاستبداد والاقصاء"؟
مع ان الاسبان لا يركبون العبارات مثلنا، ولايدعون لحوارات على طريقتنا، الا انهم لم يرتضوا لانفسهم هذا الستايل من التحضر.
المفارقة الاطعم جاءت في تشديد البيان على ضرورة نقل الصورة الحضارية المشرقة الى شعوب الارض، وهذا خطاب موجه للصحافه، الاجنبية منها على وجه الخصوص، في ذات الوقت اكتشف فيه الصحافيون الاجانب، الذين اوقفوا في جده، بان الشاشات التي نصبت لهم كانت تستعمل في الدوائر التلفزيونية المغلقة للجامعات بسبب الفصل بين الجنسين في التعليم السعودي.
في الدعوة لحوار الحضارات، التي صدرت من المؤتمر الاسلامي، لا اشفق على الوزير الفلبيني، كونه اهين بدينه، واضطر فوق ذاك ان يبتسم. فسيعود لعائلته ويقص عليها ما دار في بلد الحضارة الاسلامية، ولربما تسرب ذلك للصحافة، ولا اتألم على رئيس توغو، فهو الاخر اكتشف حقائقا جديدة عن العالم، قد اضافها الى رصيده المعرفي، الا اني لا استطيع ان اخفي اعجابي بالرئيس الايراني السابق محمد خاتمي، الذي اطلق دعوة، بعبارة لم تكن جادة، الا انها تحولت بعد سنين من مضغها، الى موضة، يركبها الملوك والرؤساء الذين لايجيدون قيادة الحديث.



#حسين_القطبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق والجوار، من يتدخل في شؤون من؟
- متى اصيب الله بالحول؟
- كفايه تكتسح الانتخابات المصريه
- كوردستان جزء من الوطن العربي؟
- لنعترف بوجود الطائفيه
- للنجف .. مطار ام مزرعة خشخاش
- خبر سيكذبه السيستاني
- دستور فارغ افضل، ام فراغ دستوري
- تورابورا، كهوف في القلب
- دستور يا اسيادنا
- للفرس العراقيين الحق في الوجود ايضا
- ما لهم اصابهم الســعار؟
- متى يحتسوا القهوه؟
- الجعفري وكاس البيره
- انتخابات ايران ... حكومه للجنه، وشعب للنار
- هل تريد الام السوريه عيدا للكراهيه؟
- هل المستوطنون هم فعلا من يعيق بناء العراق الجديد؟
- قطه في بيروت واسد في القامشلي
- نصف متعلمة اخطر
- فلسطين وكردستان والحل الذي لابد منه


المزيد.....




- حسابات داعمة لإسرائيل تروج لفيديو مضلل يزعم -استعباد المسيحي ...
- شيخ الأزهر يحذر من مستقبل مجهول دون ضبط الذكاء الاصطناعي
- بعد دقائق؛ سينشر آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة ال ...
- قائد الثورة الاسلامية: للانتفاضة الحسينية واقامة الحق واصلاح ...
- السيد مجتبى الخامنئي: الثورة الإسلامية والحركة الإسلامية في ...
- السيد مجتبى الخامنئي: شرف القضاء في نظام الجمهورية الإسلامية ...
- قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضا ...
- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...
- لبنان.. الجماعة الاسلامية تعلق على توقيع الاتفاق الإطاري مع ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين القطبي - حمار الحضارات مرة اخرى