أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خالد خالص - تقويض الفكر المغربي














المزيد.....

تقويض الفكر المغربي


خالد خالص

الحوار المتمدن-العدد: 6480 - 2020 / 2 / 2 - 16:48
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أصبحت الحوادث المرتبطة بالجنس والخيانة الزوجية والاجهاض والابوة خارج إطار الزواج وغيرها، التي تكون معروضة على القضاء، - وهي حوادث تقع في جميع المجتمعات -،تحضى بسجال اعلامي قل نظيره، وباهتمام وتفاعل بالغ لمعظم الفئات المجتمعية المغربية، الى حد حصر الحديث عنها إعلاميا دون سواها، بعيدا عن القضايا المصيرية للبلاد كالوحدة الترابية والتربية والتعليم والعدالة والصحة والشغل والمالية والاقتصاد والفساد المستشري هنا وهناك وبعيدا عن القضايا الدولية وعن الفلسفة والآداب والشعر والفنون وغيرها..

وأصبحت أغلبية وسائل الإعلام، تقتفي آثار هذه الحوادث، وتواكب تفاصيلها بطريقة ملحة تطرح اكثر من تسائل، وتنقلها بكل الطرق للمستهلك الذي أصبح متعطش لها، ومدمن عليها بالنظر على العدد الهائل من المشاهدات والنقرات، وهو ما يؤثر سلبا على فكر الانسان المغربي وعلى مجتمع أصبح معظمه مهوس -وربما لا اراديا- بهذه القضايا.

والغريب هو أن تجد مؤتمرات وندوات وموائد مستديرة من المستوى الرفيع، بذلت فيها مجهودات جبارة، و صرفت عليها أموالا باهظة، لا تحظى باهتمام المجتمع ولا حتى باهتمام أصحاب التخصص ناهيك عن وسائل الاعلام إلا ناذرا، بينما تجد الكل يركض حول فضيحة أو مأساة فلان أو فلانة، لان وسائل الإعلام أصبحت تتبع رغبة "السوق" ولأن "السوق" تطالب الإعلام بمثل هاته الفضائح الى درجة أن أحد الصحافيين كتب مؤخرا مقالا جديا وهزليا في نفس الوقت لبيع الفضائح يدعي من خلاله بأن له "خيانات زوجية وعلاقات جنسية خارجة عن إطار الزواج بحمل وبدونه ولكل واحدة ثمنها حسب جودتها وحسب خطورتها لمن أراد شرائها ولمن يدفع أكثر...".

حقيقة أن الامر ليس بالجديد على المجتمع المغربي، إذ الكل يتذكر قضية الكوميسير ثابث الذي حكم عليه بالاعدام سنة 1993، "لغزواته" الجنسية الموثقة بالصوت والصورة في أشرطة الفيديو؛ والذي سجل التاريخ بأنه آخر محكوم نفذ فيه الاعدام حيث كانت قضيته محل اهتمام بالغ للإعلام المكتوب وقتها.

إلا أن مثل هذه الحوادث، كانت تشكل استثناء بالنسبة لاهتمام وسائل الاعلام، قبل أن تصبح قاعدة تتسابق نحوها الكثير من المنابر داخل قاعات الجلسات وأمام ابواب المحاكم وبمكاتب المحامين وبمنازل اصحابها، بالكاميرات المتعددة والميكروفونات المتنوعة، لأن السوق تتحكم في الطلب ولأن الأمر صار مدر للدخل لكثير من الاطراف، التي لا تهتم في الواقع ببناء الإنسان، ولا تهتم ببناء العقل بقدر ما تهتم بالبوز والطاندانس وعدد النقرات.. وهو ما يهدم ما تقوم به الاسرة والمدرسة وينبىء بخطورة الوضع الصحي المستقبلي للفكر المغربي الذي أصبح يقوض منذ مدة لكي لا يبارح تحت الحزام.

ذ.خالد خالص



#خالد_خالص (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسات أم هلوسات
- -الإعلاميون الجدد-
- أهمية الحكامة في التشريع
- المحامي وحرية التعبير
- التشريع والإقتصاد
- الأمن القانوني والأمن القضائي في كلمات
- مقابر أم مطارح ؟
- اليأس
- كائنات انتخابية
- حصانة عضو مجلس هيئة المحامين
- حول بعض الأعراف المغربية الأمازيغية في مجال العدالة
- حول ثقافة الشكر
- الضحك والعبوس
- استفحال ظاهرة هجرة الكفاءات
- حول تقاعد المنتخبين
- شهادة الأهلية للزواج
- نسمة كلمات
- عبد السلام البقيوي كما عرفته
- المرأة العدل
- تطوع ام تطفل ام استمالة


المزيد.....




- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...
- ترامب يبحث عن -اتفاق جيد- مع إيران.. وتصعيد متواصل في جنوب ل ...
- تقارير أميركية صادمة: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وهذا هو ع ...
- الصين: شركة يوني تري تكشف روبوتا -ميكا- بشري الشكل قابل للتح ...
- -علامة سامة للمواطنين-: كيف أطاحت السياسة بمشروع -برج ترامب- ...
- تهدد سيادة البلد.. مطالب في العراق بمصارحة رسمية حول القاعدة ...
- ثوانٍ تمحو مدينة وسنوات تسمم الحياة.. ماذا يحدث بعد الانفجار ...
- بدلة مادورو الرياضية تعود مع روبيو على متن طائرة الرئاسة في ...
- لماذا كثر موت الشباب فجأة؟.. تحقيق في القاتل الصامت


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خالد خالص - تقويض الفكر المغربي