أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عديد نصار - صفقة القرن: الطرف الثالث














المزيد.....

صفقة القرن: الطرف الثالث


عديد نصار

الحوار المتمدن-العدد: 6479 - 2020 / 2 / 1 - 17:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هبط إعلان ما سمي بصفقة القرن، الذي أطلقه الرئيس الأمريكي ترامب قبل أيام، على "محور المقاومة" كهدية من السماء. تلقفها جزارو الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان وسوريا بحرارة تفوق حرارة انتصاراتهم الإلهية في مدن وشعاب سوريا وفي زواريب مخيمات اللاجئين الفلسطينيين من تل الزعتر الى اليرموك.
الكوفية الفلسطينية زينة المناسبة يتلفعها أشد العنصريين اللبنانيين وقاحة وأوضعهم خطابا عدائيا ضد اللاجئين، فلسطينيين وسوريين.
وفي نفس الوقت الذي يواصل المحور عينه جريمة الإبادة الشاملة بحق الشعب السوري، شقيق ومحتضن الشعب الفلسطيني وقضيته على مدى ما يقارب القرن من الزمن، الجريمة التي يتابعها اليوم بشكل واسع في إدلب وغربي حلب، يمارس أزلامه وأنصاره حق الرد على صفقة ترامب نتانياهو بحرق العلمين الأمريكي والاسرائيلي في الساحات ويطلقون الهتافات والشعارات الفارغة، وكفى الله المؤمنين القتال!
محور الممانعة والمقاومة الذي يتزعمه نظام مافيا الملالي في طهران الذي يتباهى قادته العسكريون والسياسيون بمقدرتهم على إبادة الكيان الصهيوني الغاصب خلال دقائق متفاخرين بمشروعهم النووي ومقدراتهم الصاروخية وبمليشياتهم الطائفية وبسيطرتهم الموهومة على أربع عواصم عربية، هذا المحور هو في حقيقة الأمر الطرف الثالث في مشروع صفقة القرن الذي باتت وقائعه المادية أمرا واقعا قبل إعلانه إذ إن سيادة الاحتلال على المستوطنات التي تقطع أوصال الضفة الغربية وتحتل القسم الأكبر من غور الأردن وتتغلغل في جسم القدس ومحيطها وحصر التجمعات السكنية للفلسطينيين في ما تبقى من الضفة الغربية بجدران العزل العنصري لن يغير من واقع الحال شيئا.
هذا المحور ذاته الذي جعل من قضية فلسطين وشعبها شماعة لأيديولوجيته شديدة الرجعية والتخلف ولممارساته الوحشية في بيئاته الشعبية وغطاء لكل حروبه ومجازره وجرائمه التي حولت بلاد المشرق العربي الى أطلال وشعوبها الى مشردين ولاجئين، يتفوقون في المعاناة والبؤس والتشرد على الشعب الفلسطيني نفسه، هذا المحور الذي تغلغل في الجسم السياسي والكفاحي الفلسطيني فأسهم في تمزيق وحدته وعزز انقساماته الداخلية، لا يرى اليوم في صفقة ترامب نتانياهو سوى ورقة إضافية من أوراق التوت لاستخدامها في تغطية قبحه وتمرير المزيد من جرائمه.
محور الممانعة والمقاومة، الذي رسم بدماء أهلنا طريق القدس الوهمية من بيروت الى الزبداني الى حلب.. لم يجد وقتا كافيا على مدى عقود من الزمن لصياغة ورقة واحدة، ولا أقول مشروعا متكاملا، بل ورقة للنقاش أو للمستقبل، تحمل أقله عناوين لما يمكن أن يسمى مشروعا لتحرير فلسطين يمكن أن يلتقي البعض حوله لنقاشه أو نقده قبولا أو رفضا أو إضافة أو تعديلا..
صفقة القرن ما كانت لتكون لو أنه قيض لشعوبنا أن تتحرر وأن تحقق سيادتها على أرضها ومواردها ومقدراتها، وهذا ما كان لنظام ملالي طهران وامتداداته الاقليمية الدور الأبرز في منعه حتى الآن، ما يجعلها الطرف الثالث فعليا في هذه الصفقة.
صفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأمريكي ترامب في حضور رئيس الوزراء الاسرائلي وفي هذا التوقيت، هي في الآن نفسه ورقة انتخابية لإنقاذ الرجلين المهددين بالسقوط في الانتخابات القادمة في أمريكا وفي الكيان الاسرائيلي بعد إجراءات عزل الأول في الكونغرس الأمريكي وإجراءات محاكمة الثاني في قضايا فساد فور خروجه من السلطة. ولكنها في نفس الوقت تترجم حقيقة الانحدار الاخلاقي والسياسي الذي بلغته القوى المهيمنة على النظامين العالمي والاقليمي وتتوج المسار الانحداري للقضية الفلسطينية منذ أن تم الفصل اللامنهجي واللامسؤول بين قضية التحرر العربي وقضية تحرير فلسطين وصولا الى حصر الهم الفلسطيني بقيادة فلسطينية أذعنت لمسيرة التفاوض على الحقوق بعد أن كال لها نظام الصمود والتصدي بقيادة حافظ الأسد وبرعاية أمريكية وتحت أنظار اسرائيلية الضربات القاصمة في لبنان، وصولا الى أوسلو وحل الدولتين.
حل الدولتين أوصلنا الى صفقة القرن التي يراد منها، ليس حلا لقضية بل انهاء لها من خلال مبادلة الحقوق التاريخية الثابته ببعض الرشى التي لن يجرؤ أحد مهما بلغ به التخاذل والخيانة أن يعلن القبول بها. وبالتالي فلن تضيف شيئا في السياسة أو في الواقع.
القضية الفلسطينية ليس لها سوى حل واحد يحقق السلام للجميع ويعيد فلسطين الى محيطها العربي قلبا نابضا ومركزا يسهم في تطوير بلادنا ويعيد اليها حيويتها ومقدرتها على التطور والتقدم، لذلك فكل العرب معنيون ومسؤولون فيه:
تفكيك الكيان العنصري والاقرار بحق العودة لجميع الفلسطينيين والتعويض عليهم والوصول الى دولة واحدة لجميع أبنائها المتساوين في الحقوق والواجبات أمام قانون واحد، فلسطين دولة ديمقراطية علمانية من البحر الى النهر.



#عديد_نصار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان- ثورة حقيقية
- لماذا يتغاضى النظام العالمي عن المجازر في سوريا؟
- روسيا الإمبريالية النزقة
- لبنان بين إعادة إنتاج النظام وتخبط الشارع
- أخطبوط الإرهاب والتصفيات
- سلامة كيلة، المناضل والمفكر والانسان
- بين عدوانين
- سلامة كيلة، الإنسان والمشروع
- الحركة الصهيونية و الكيان الصهيوني في التعريف المادي
- الفساد وحصون الطائفية
- العدل جرصة والعدالة جريصاتي
- تشويش .. تشويش
- جذور الظاهرة الترامبية وتجلياتها
- إيران في لعبة الابتزاز الأمريكية
- في ضرورة استعادة ناصية الحوار
- الانحدار الذي لا قاع له
- لا حل بمفاوضات قوى الهيمنة بل باستعادة خيارات الثورة
- الطبيعة الطبقية لنظام الولي الفقيه في إيران
- برعاية دولية كانت وتستمر.. مجزرة الكيماوي
- -كشاتبين- الشاطر حسن


المزيد.....




- إيران أعدت آلية لإدارة حركة المرور في مضيق هرمز، وغارات إسرا ...
- هل يعود ملف خاشقجي إلى الواجهة الدولية؟ خطوة قضائية فرنسية ت ...
- مداهمات وتفتيش منازل المدنيين: توغلات إسرائيلية جديدة بريف ا ...
- إقامة نهائي يوروفيجن في فيينا وسط مقاطعة واحتجاجات بسبب غزة ...
- رفضاً لإسقاطها من الوعي.. فلسطينيو 48 يعودون إلى القرى المهج ...
- زواجك الهادئ لا يعني أن علاقتك بخير.. ما الذي يقوله علم النف ...
- الحرب القذرة في البلديات.. هل تنجح فرنسا في ردع أدوات التأثي ...
- بينها قوات برية لاستخراج اليورانيوم.. خطط أمريكية للعودة لقص ...
- استنفار أمني بلندن.. مسيرة لليمين تقابلها مظاهرة مؤيدة لفلسط ...
- نحن في قبضة الأرض ولا شيء يهزم الجغرافيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عديد نصار - صفقة القرن: الطرف الثالث