أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حمودي - المغرب ينتج مناديل ورق القمامة في العيون.














المزيد.....

المغرب ينتج مناديل ورق القمامة في العيون.


حمدي حمودي

الحوار المتمدن-العدد: 6477 - 2020 / 1 / 30 - 14:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعدما أصابت العالم تلك كوارث ومأساة الحروب الطاحنة التي آخرها الحرب العالمية الثانية التي كانت السبب المباشر في موت بكل بشاعة لعشرات ملايين الارواح البشرية البريئة، خاصة في أوروبا وتركت الألم وانعكاساته حية في ملايين أخرى مغيبة عن الذكر ملايين المعاقين جسديا مِنْ مَنْ بتر نصفه وقطعت ساقه وذراعه وراجت مصانع صنع الاطراف الاصطناعية وصارت شركات للربح والكسب لسد الاحتياج .

كل المدن الاوروبية تجوبها مئات الآلاف مِن مَن فقد عقله وبدأت البحوث ومصحات الطب النفسي تنتشر كالفطر لتحضن بشكل بائس مهين أولئك الضحايا البؤساء الهائمون في الشوارع.

انعكاسات الحرب المريرة كانت في كل بيت فقد انتشر اليتم بشكل غير مسبوق ملايين الاطفال اليتامى

في أسر كانت تنجب بكثرة وقع كاهل تربيتها على ام ثكلى بلا معين واليوم نرى النساء الاوروبيات تنجب على الاكثر ولدا أو ولدين لاعتبارات كثيرة ربما منها تلك الخلفية في شقاء تربية رزمة من الاطفال الجياع.

الكثير من العجزة وكبار السن رموا في منازل ومجمعات الصدقات لأن ابناءهم كانوا حطبا اشتعل في الحرب

وذهب دخانا ولهبا.

العالم تحول الى دمار دمرت المصانع والمزارع وقطعت الطرق والسكك الحديدية والمطارات والموانئ والمساكن وكل منشأ يعلو سطع الارض،

تحولت مدن أوروبا الى خرب وأشكال سوداء مثقبة بالقنابل والمتفجرات مدينة برلين المزدهرة اليوم تخفي تحت جسدها آثارا كثيرة من الجراح الغائرة.

واختتمت الحرب المدمرة بصنع القنابل النووية التى فتكت بمئات اللآلاف في دقائق ودمرت مدينتي هيروشيما ونكازاكي في لحظات لتطوى المسرحية ويستمر ما يتبع ذلك من مأساة.

لم يجد ساسة العالم خاصة "المنتصر" كلمات معبرة عن المشهد سوى أنه : "الحماقة والجنون"

وترك الأمر أثرا لن يندمل ابدا، كان السبب المباشر في كل ذلك الطمع وغرور القوة وفقدان القوانين الرادعة.

الطمع في خيرات وبلدان الغير وبالتالي التوسع والاحتلال، وغرور القوة حينما يحس احد بمتلازمة تخمة القوة، يتوهم انه مبرر في الحصول على كل ذلك، بل ويخيل اليه انه حق. ثم يأتى على كسر كل تلك القوانين والقفز من فوقها.

لقد كان العالم واضحا في وضع مبادئ صارمة لعدم تكرارا المأساة بسن قانون حق تقرير مصير الشعوب لكسر شوكة الاحتلال بالقوة والتوسع ثم قانون البقاء على الخرائط التي تركها المستعمر لتفادي تبرير الاحتلال،

اليوم نقف على شفا حرب جديدة في الصحراء الغربية سببها السياسات التي تدفع بالحلول السلمية بعيدا وسببها المباشر هو الاحتلال والتوسع وغرور استخدام القوة.

اننا نرى ان المغرب بعدما فقد ما خطط له من طرف الطبقة السياسية الاستعمارية المتمصلحة في فرنسا واسبانيا من توريط الاتحاد الاوروبي لصالح استعماره وصدور القرار التاريخي للمحكمة العليا للاتحاد الاوروبي الذي اقر بوضوح غير قابل للتأويل ان الصحراء الغربية والمملكة المغربية بلدين منفصلين. اتجه مكسور الجناح الى افريقيا كي يبدأ معركة بائسة جديدة يلهي بها شعبه عن وقع الهزيمة والخيبة،

دخل الاتحاد الافريقي من اجل كسر وحدة القارة ، جندت له فرنسا كل اعوانها ، وفي خطوات مكشوفة حاول اقصاء الجمهورية الصحراوية بالتأثير مرة مع بعض الدول العربية ومع اليابان ومع الاتحاد الاوروبي وجر كل تلك الدول مستغلا الجانب الاقتصادي معيارا منفصلا عن القوانين والدساتير والمواثيق تلك الحبال التي تربط وحدة القارة.

اليوم في استمرار لتلك الجريمة النكراء احتلال بلدان الغير ذلك المبدأ الذي سنه العالم من اجل تفادي المأساة التي تسببها الحروب، يحاول استخدام اناس واشخاص قابلة للبيع والشراء واحيانا كثيرة بعيدة عن السياسة لتوريطها في سياساته الفاشلة كمناديل مسح الايدي التي تصير لا حقا جزءا من القمامة.

ان سياسة مناديل القمامة والفرش التي توضع على طاولات الأكل مصيرها معروف وقد قبلت لانفسها ان تكون لخدمة شركات القمامة ولن نتفاجأ ان وجدناها في دورات المياه لانها قابلة للتدوير.
كاتب من الجمهورية الصحراوية



#حمدي_حمودي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقب الكركرات...-العَوْدُ أَحْمَدُ-
- رد الفعل الايراني: التنين سينفخ النار او تأكله نيرانه...
- من ذاكرة مقاتل...
- الرياح الصحراوية...
- على العهد باق...
- طريق الشهداء ….مؤتمر:الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و ...
- مضى وقت الوعيد...
- الاتجاه والاتجاه الصحيح:اين تتجه الجزائر وأين يتجه المغرب؟
- ماذا تعني استقالة -المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة ...
- التحولات الديمقراطية كائن حي
- الدعم السعودي للمغرب أين المقابل؟... هل تصبح قطر هي كبش الفد ...
- العلاقات السعودية المغربية تنتظر الجليد
- نفوذ واشنطن في افريقيا صار واقعا...ما هي ردود باريس؟
- الى أين يتجه المغرب 2019 ؟
- الاحداث في باريس -صناعة الآخر-
- عناد في جنيف وتودد في نواكشوط...
- وجهة نظر. - تسريع حل القضية الصحراوية ربما لم يعد خيارا بل س ...
- المجتمع الصحراوي يتشكل...
- قراءة للقرار الافريقي الجديد حول الصحراء الغربية...
- سقوفٌ ورفوفٌ...


المزيد.....




- فرنسا ترفع قيود كورونا تدريجيا.. والنمسا تفرض التطعيم وغرامة ...
- شاهد: مراهقة بلجيكية تدخل موسوعة غينيس بالطيران وحدها حول ال ...
- غامبيا تصعق تونس وتدفعها لمواجهة نيجيريا في دور الـ16
- مراسلنا: العراق يشدد الإجراءات على الحدود مع سوريا بعد معلوم ...
- موسكو: الغرب يعد لاستفزازات في أوكرانيا
- الكرملين يعلق على مبادرة أردوغان بشأن لقاء بوتين مع زيلينسكي ...
- صحيفة إيرانية تكشف أنواع الضمانات التي طلبتها طهران في المفا ...
- مصر.. جثة عارية بطلق ناري تثير الرعب في البلاد والأمن يتحرك ...
- تحذيرات من ارتفاع إصابات كورونا في الضفة
- عون: الانتخابات النيابية في موعدها


المزيد.....

- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا
- سعید بارودو: حیاتی الحزبیة / Najat Abdullah
- الحركة النقابية والعمالية في لبنان، تاريخ من النضالات والانت ... / وليد ضو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حمودي - المغرب ينتج مناديل ورق القمامة في العيون.