أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حمودي - الرياح الصحراوية...














المزيد.....

الرياح الصحراوية...


حمدي حمودي

الحوار المتمدن-العدد: 6449 - 2019 / 12 / 28 - 17:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعرف جيدا معنى الرياح، نفهم اكثر من غيرنا مدلول العاصفة، وكنه اذرع حركة الهواء السريعة المستمرة والمترددة.

لا تستريح ولا تتعب ولا تمل ولا تهدأ الا لتضج...

ليس هناك في العالم من يرى يد الهواء وهي تخطف حبات الرمل وتلفح بها الوجوه كل لحظة غيرنا، من يغمض عينيه آلاف المرات كي لا تعمى بسبب حفنات الطين المغبرة غيرنا ؟

الهبوب السريع وضربات الرياح ربما هي التي جعلتنا نلبس تلك الملابس الفضفاضة ونلوي الرؤوس مرات ومرات بتلك الاقمشة لتحول الصفعات المتوقعة والمفاجئة الى هدهدة وتربيت.
اتجاه الخيم وشكلها وحبالها القوية واوتادها المغروسة بهندسة رفيعة كانت تكسر تلك القوة بسهولة ويسر وتتركها تمر بسلاسة.
نعم عرف الاجداد ان الرياح قوة وتعاملوا مع تلك القوة الغير المرئية الا من خلال تأثيراتها بحكمة ورزانة.
تعلمنا من كثير مما تعلمنا من ذلك الكائن الذي يعيش معنا كيف نتعايش معه وكيف نستفيد منه، وتعلمنا أن نغير انفسنا وسلوكنا لنغير تأثير مزاجه علينا دون ان نبدله هو.
ومنذ الصغر عرفنا ان صوت الرياح خارج الخيمة لا يخيف بل قد يساعد على النوم، تعلمنا ان لا نخشى ابدا من اي قوة خارجنا، وان الخوف ينبع من الداخل لذلك كنا نربي ابناءنا على الشجاعة في انفسهم وأن القوة الحقيقية هي عند الله وحده، وغيره هي مظاهر مثل الرياح نستطيع ان نصرعها مهما كانت حيلتها وحجمها وزمجرتها وغبارها وفحيحها وغضبها وتكتيكاتها وألاعيبها.
تلك المعركة المستمرة بل الحرب الضروس مع الطبيعة في اقسى مظاهرها، تلك المقاومة المستمرة تلك الشجاعة وقوة المراس هي جزء فقط من تركيبة الانسان الصحراوي العجيبة.
وهي التي جعلت 2419 مشاركا في المؤتمر 15 للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب من كل تواجدات شعبنا تُجْمِع وتقرر انها ستعود الى احد مظاهر القوة وهو السلاح الذي لا يهم نوعه بل اليد التي تحمله والقلب الشجاع الذي يحرك تلك اليد.
ان الرياح الصحراوية علمتنا ان لا نمل ولا نستريح ولا نهدأ الا لنضج
وعلمتنا ان الاصوات خارج الخيمة الصحراوية، مجرد هواء وان زمجر وصخب وانها ظواهر هوائية فقط.
علمتنا انها عندما تعصف تغير مظهر الارض وان رهان العدو على بقاء الحال لا يسري مع ارض تهب بها الرياح الصحراوية.
علمتنا ان لا نتوقف عن الكفاح ابدا، فتلك صفة لصيقة طبيعية من طبيعة ارضنا وجونا وعلمنا ذلك الهواء المتحرك الذي نتنفسه اننا نستطيع ان نهزم اي كان وان القوة لله وحده والعزيمة والاقدام ملكة وميراث وسننتصر دائما ما دمنا ثابتين على الحق.



#حمدي_حمودي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على العهد باق...
- طريق الشهداء ….مؤتمر:الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و ...
- مضى وقت الوعيد...
- الاتجاه والاتجاه الصحيح:اين تتجه الجزائر وأين يتجه المغرب؟
- ماذا تعني استقالة -المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة ...
- التحولات الديمقراطية كائن حي
- الدعم السعودي للمغرب أين المقابل؟... هل تصبح قطر هي كبش الفد ...
- العلاقات السعودية المغربية تنتظر الجليد
- نفوذ واشنطن في افريقيا صار واقعا...ما هي ردود باريس؟
- الى أين يتجه المغرب 2019 ؟
- الاحداث في باريس -صناعة الآخر-
- عناد في جنيف وتودد في نواكشوط...
- وجهة نظر. - تسريع حل القضية الصحراوية ربما لم يعد خيارا بل س ...
- المجتمع الصحراوي يتشكل...
- قراءة للقرار الافريقي الجديد حول الصحراء الغربية...
- سقوفٌ ورفوفٌ...
- غروبٌ أم شروقٌ...
- بعض الدلالات الدولية للفتة الصينية الانسانية لدعم الشعب الصح ...
- على هامش الصراع في مجلس الامن على القضية الصحراوية...
- الحركات التكتيكية المغربية قبل ابريل... زوبعة في فنجان...


المزيد.....




- ما وراء مزاعم الغرب عن هجوم روسي ضد أوكرانيا؟
- لجنة مكافحة كورونا في مصر: زيادة الإصابات بنسبة 70% خلال الأ ...
- -قسد- تعلن السيطرة على سجن لداعش في الحسكة السورية وتنشر تفا ...
- مصرف لبنان المركزي سيسمح ببيع الدولار بسعر منصة -صيرفة- دون ...
- البرهان يعين حكومة سودانية جديدة من 15 وزيرا.. بعد ساعات من ...
- شاهد: ملاجئ من الإطارات التالفة لحماية القطط من برد الشتاء ف ...
- -داعش- يهاجم سجنًا في سوريا وفرار عدد من الجهاديين
- مصادر دبلوماسية: لقاء لافروف مع بلينكن في جنيف سيستمر ساعتين ...
- بينيت لبن زايد: نقف إلى جانب الإمارات في هذه الفترة المعقدة ...
- مندوب روسيا: لا معنى لمواصلة الحوار مع الناتو


المزيد.....

- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا
- سعید بارودو: حیاتی الحزبیة / Najat Abdullah
- الحركة النقابية والعمالية في لبنان، تاريخ من النضالات والانت ... / وليد ضو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدي حمودي - الرياح الصحراوية...