أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد أبو قمر - حرب بلا بنادق














المزيد.....

حرب بلا بنادق


محمد أبو قمر

الحوار المتمدن-العدد: 6456 - 2020 / 1 / 5 - 10:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


التحرش مش مجرد تصرف حيواني مقرف ، التحرش حرب أشعلها وشرعنها مشايخ الضلال بحجة حماية الذكر من الهياج الجنسي الذي يدفعه إلي ارتكاب الرذائل .
الحرب هدفها تجريد الرجل من رجولته وتحويله إلي مجرد حيوان شهواني بلا عقل ، ثم إذلال المرأة وكسر إرادتها وتحويلها إلي مجرد وعاء جنسي كل دورها في الحياة هي إشباع رغبة الحيوان الذكر والامتثال لشهوته.
إذن هذه الحرب المدبرة هدفها هو تحويل المواطن المصري سواء كان امرأة أو رجلا إلي مجرد آلات جنسية ونزع صفة الإنسانية عنهم ، ومن ثم موت العقل ، وتيبس الوجدان ، وهكذا يتحول الوطن إلي زريبة ، وهل يفكر الحيوان في الزريبة في غير إشباع شهوته ؟ ، هل يهتم الحيوان الزرائبي بالعلم ، أو بالمعرفة ، هل يعي من هو وما هو دوره في الحياة؟!! .
في السنة السوداء أيام حكم الإخوان وقفت نائبة إخوانية تدافع عن الذكر المتحرش وترمي تبعة حوادث التحرش علي المرأة السافرة ، فهل كان موقف الاخوان هذا موقفا أخلاقيا أم كان مؤامرة محكمة التدبير هدفها تحويل المواطن المصري إلي حيوان يسير في الشارع مهيئا آلته الجنسية في مواجهة كل امرأة طبيعية حرة لإذلالها وإجبارها علي التخفي ومن ثم إلغاء كل دور لها في الحياة؟؟!!
ولنا في هذا الصدد أن نتذكر ما أسماه بعض رجال الدين بالصحوة الاسلامية فلقد كان كل تركيز رجال الدين في هذه الصحوة علي هذا المعني : إخافة المرأة وتعبئة روحها بالرعب من نتائج سفورها ومن ثم إجبارها علي التخفي والابتعاد عن ساحة الفعل والمشاركة في تحمل هموم الوطن ، ثم تحويل الرجل إلي حيوان مفرغ من العقل يتركز اهتمامه كله حول غريزته الجنسية حيث قال أكثر من رجل دين مخاطبين المواطن المصري إن الشخص الذي لا يتحرش بسافرة متعرية ليس رجلا..
إذن ما نراه الآن من حالات تحرش فضائحية حيوانية بشعة هي حرب مدبرة تستهدف إخراج المصريين من الدائرة البشرية ، نزع كل مؤشرات الإنسانية عنهم ، المرأة وعاء جنسي والرجل حيوان شهواني وحينذاك يأنف العالم العالم منّا فلا سياحة ولا استثمار ولا صناعة ولا إبداع ولا عقل ولا وعي ورويدا رويدا يسقط الوطن ويخرج من التاريخ الإنساني ويطويه النسيان وتنعق البوم علي شواهده الجنسية الحيوانية.
ولقد كانت حادثة المنصورة أبلغ دليل علي هذا الانهيار الإنساني شديد الوحشية ، فهل ننتبه إلي أن مدبري هذه الحرب مازالوا يواصلون تنفيذ هذه المؤامرة وأن النتائج ستكون أكثر تدميرا من تعرضنا لقنبلة ذرية إذا لم نتخذ موقفا حاسما ضد هؤلاء الذين شرعنوا التحرش والذين مازالوا يتحدثون عن المرأة وعن سفورها وعن عريها ، إننا إذا تعرضنا لحرب استعمارية من الأعداء فسوف نقاوم ، وكم من حروب قاسية تعرضنا لها لكنها - رغم نتائجها الكارثية أحيانا - لم تؤثر في إنسانيتنا ولم تسلمنا للضياع أو الانهيار الأخلاقي ، لكننا حين نسقط في بئر الشهوة الجنسية فكيف لنا أن نقاوم وقد تحولنا إلي حيوانات شهوانية مسلوبة الإرادة؟؟!!
الحديث عن الحجاب ليس بريئا ، وتكرار كلام رجال الدين عن المرأة عموما ليس بريئا ، فهذا الكلام المكرور الغبي المدبر يضرب في اتجاهين أولهما إخافة المرأة وإرعابها وإبعادها عن ساحة الفعل والمشاركة ، وثانيهما تنبيه غرائز الرجل وجعلها تطغي علي كل اهتمام إنساني له فيتجرد من عقله ومن أخلاقه ومن قيمه الإنسانية ويصير الوطن مجرد زريبة مليئة بالحيوانات.



#محمد_أبو_قمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجميلة واللص
- جذر واحد
- رفع المبتدأ وشنق الخبر
- الجميلة فيوليت
- الكذابون
- أنا لا أعرف
- سقوط حتمي
- وردة في شعر الحبيبة
- البزازة
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- هلوسات
- لا صوت يعلو فوق صوت المرأة
- أنا مصري ثم مسلم مسيحي أو مسيحي مسلم
- فن الشعر وحدودنا البحرية
- وهم إصلاح الخطاب الديني
- كيفية صُنع آلهة من العجوة
- الحشمة ومساءل أخري
- تمثيلية قتل الزعيم
- مفتاح الحياة في الزمن الميت
- باختصار


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد أبو قمر - حرب بلا بنادق