أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - الحشمة ومساءل أخري














المزيد.....

الحشمة ومساءل أخري


محمد أبو قمر

الحوار المتمدن-العدد: 6396 - 2019 / 11 / 1 - 09:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل صحيح تقدمت إحدي النائبات وبعض النواب بمشروع قانون بفرض الاحتشام علي المرأة وتغريمها إذا كانت ملابسها مخالفة لبنود هذا القانون؟؟؟؟!!.
لا أعرف ، إذ لم أستطع العثور علي لينك يؤيد ذلك ، وكل ما رأيته هو كتابات علي الفيسبوك تسخر من النائبة ومن مبادرتها تلك.
عموما ، فإن بعض تصرفات بعض النواب سواء من المؤيدين أو من المعارضين تدفعني إلي القول بأن الديمقراطية وإن كانت هي الجسر االقوي الصلب الصالح للعبور نحو خلق مجتمع يحكمه القانون والدستور وتسوده الحرية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ويشفي من الفساد والمحسوبية ، إلا أن هذه الديمقراطية خصوصا في مجتمع تسوده الأمية السياسية والثقافية تؤدي في كثير من الأحيان إلي فشل المواطن في اختيار من يمثله في المجالس التشريعية المنوط بها إبداع التشريعات التي تصنع هذه الحياة المثالية التي ننشدها.
عموما أيضا ، في كافة مجتمعات الدنيا سواء المتقدمة أو المتخلفة يتقدم للترشح في المجالس النيابية أنواع كثيرة من الراغبين في الإنابة عن الشعب ، ستجد من بين هؤلاء المتقدمين المتخلف عقليا إلي جانب السياسي صاحب الخبرة ، ويتقدم المشتاق إلي جانب المهتم بخدمة الناس ، ويتقدم الجاهل الجهول إلي جانب العارف بالمهمة التي هو مقدم عليها ، ويتقدم الفاسد للحصول علي الحصانة التي تغطي فساده وتحميه من المساءلة إلي جانب من لا تشغله هذه الحصانة بقدر ما يشغله تقديم برنامج عمل محدد من أجل شعبه ، ويتقدم الغبي منه فيه إلي جانب الذكي بغض النظر عما إذا كان يفهم دور النائب أو لا يفهم .
من ضمن الأنواع التي تتقدم للترشح - في كل المجتمعات علي فكرة - الشخص - سواء أكان رجلا أو امرأة - الشخص المسخرة العرة المنحل الذي لا يستطيع حتي أن يرسي في بيته هو شخصيا أقل قدر من قيم الأخلاق وفي ذات الوقت يرشح نفسه وفي رأسه أن مهمته في المجلس هي اقتراح التشريعات التي تؤدب المجتمع وتفرض عليه الذوق الذي يناسب قناعاته.
وهكذا إذا صح أن تقدم أحد من النواب أو إحدي النائبات بمشروع يفرض غرامة علي غير المحتشمة فإنني ألفت نظر الناخب المصري لكي ينظر مليا في نوعية المرشح خصوصا النوع العرة المسخرة ، لأن موضوع فرض الغرامة علي من لا يلتزم بالحشمة والذوق موضوع شائك جدا وفيه قدر كبير من المسخرة ، إذ ما هي الحشمة بالضبط ؟ ، هل تتعلق فقط بشكل الملابس الخارجية ولونها أم تتعداها إلي الملابس الداخلية كحجم الأندر مثلا ولونه ونوعه؟؟ ، ذلك أن بعض السيدات يرتدين بلوزات تبدو فيها نهودهن بالضرورة مستديرة ومقلوظة ونافرة بطبيعتها ، فهل ذلك مما يخالف الذوق العام ويستدعي فرض الغرامة ؟!!! ، ثم إن بعضهن ممن تلتزمن بالحشمة ويرتدين أحجبة وعباءات سوداء تغطي أجسادهن حتي كعوبهن لكن قوامهن في العباءة يبدو شديد التألق رائع التكوين والتفاصيل كما تبدو المرأة المصرية الفرعونية القديمة في الآثار المصرية التي أذهلت العالم كله ، فهل نعتبر هذه السيدات ممن يخالفن الذوق العام ونفرض عليهن غرامة عدم الاحتشام؟؟!.
علي أية حال أنا لحد الآن غير متأكد من أن أحدا من النواب تقدم بمشروع المسخرة هذا الذي لا يطرأ علي ذهن إلا شخص عرة لا يفكر إلا في المسخرة بينما قضايا الوطن والمواطن المصري التي تستحق العناية كثيرة ومتعددة ، وأهم هذه القضايا قضايا المرأة التي إن تم تحريرها بالكامل من وصاية وسطوة المجتمع الذكوري ومساواتها بالرجل مساواة تامة صار هذا المجتمع الكسيح الذي يسير علي قدم واحدة صار مجتمعا عفيا يسير علي قدمين ثابتتين وانطلق محققا المعجزات .
الديمقراطية ياسيدي لها وجهان ، وجه مشرق يمكنه إن توفرت الظروف الملائمة تحقيق كل أمنية وأمل ، ووجه بائس كئيب يؤدي إلي كثير من المساخر خصوصا عندما يستغل المال القذر ظروف المجتمع الفقير الذي ينقصه الوعي ، أو عندما يلعب الخطاب الديني الغيبي الذي ينكر العقل ويؤثمه لعبة إدانة المرأة واتهامها بمؤاخاة الشيطان ومشاركته في جريمة قذفنا إلي نار جهنم.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمثيلية قتل الزعيم
- مفتاح الحياة في الزمن الميت
- باختصار
- السؤال الكبير
- تشوهات
- حتي لا ننسي
- هل صليت اليوم علي النبي؟؟!!!!!
- المؤامرة مستمرة
- نصف تفاحة
- لحظة حُب في عرض الطريق
- الطريق إلي مصر
- البخاري ، وإجماع العلماء ، والطريق إلي الكارثة
- بخصوص جماعة الأمل
- ماذا بعد الهزيمة في استنبول
- حوار داخل زلعة
- الجامعة المصرية والجماعة الارهابية
- خارج الصندوق
- لن أخجل فقد بللت فراشي
- جميعنا شركاء في الجريمة
- مشروع إرهابية


المزيد.....




- بعد السعودية.. الإمارات تستدعي السفير اللبناني وتصف تصريحات ...
- الأردن.. مستشفى ميداني عسكري ثان في قطاع غزة بمبادرة ملكية
- توب 5.. السعودية تستدعي سفير لبنان.. والسيسي يخصص 500 مليون ...
- بعد السعودية.. الإمارات تستدعي السفير اللبناني وتصف تصريحات ...
- الأردن.. مستشفى ميداني عسكري ثان في قطاع غزة بمبادرة ملكية
- علماء روس يكتشفون عقارا يمكن التحكم به بالضوء
- سيارات -لامبورغيني- تتجه نحو عالم المركبات الكهربائية
- أعمال حفر وتنقيب في مقهى بريطاني بحثاً عن رفات فتاة اختفت عا ...
- خالد داوود: عدد الموجودين في السجون المصرية ربما يقدّر بالآل ...
- العثور على -قرية مفقودة- تحت بحيرة في إيطاليا


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - الحشمة ومساءل أخري