أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - ماذا بعد الهزيمة في استنبول














المزيد.....

ماذا بعد الهزيمة في استنبول


محمد أبو قمر

الحوار المتمدن-العدد: 6270 - 2019 / 6 / 24 - 22:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا بعد الهزيمة في استنبول :
================
في الخمس سنوات الأخيرة جرت في تركيا عدة أحداث ذات طابع دراماتيكي ، تغيير الدستور بما يمكّن أردوغان من كل مفاصل السلطة ويمنحه الحق في المنع والمصادرة وإغلاق المجال السياسي ، ثم المسرحية الهزلية التي أتاحت لأردوغان التخلص من كل ما هو مشتبه فيه كخصم له ، ثم أخيرا مسألة إعادة انتخابات استنبول.
هذه الأحداث وغيرها مما تمحور منها حول التمكن من السلطة كان الهدف منها هو منع أو علي الأقل تأجيل كشف الغطاء عن هشاشة السند الأيدولوجي لنظام أردوغان ، ثم الحيلولة دون اكتشاف الشعب التركي لزيف خطابه السياسي ومن ثم ظهور التشوهات في الواقع الاقتصادي الذي يعاني من ثقل الدين الخارجي أو الداخلي علي السواء.
حين أخفق مرشحه في الحصول علي الأغلبية في انتخابات استنبول أدرك أردوغان أن المسألة ليست مجرد فارق في الأصوات ، وإنما هو وحده يدرك أن نجاح مرشح المعارضة هو بمثابة ثورة ، ثورة حقيقية ضد الأيدولوجيا التي تأسس بموجبها نظامه ، وهي ثورة حقيقية ضد هذا الزعيق الميكرفوني والمهرجاني اليومي الذي يحاول فيه التعمية علي الأفول الحتمي لأكذوبة كونه قائد تاريخي ، ثم التعمية علي تلك الألاعيب التي يحاول بها إظهار نفسه كقائد يقف في وجه جميع القوي المهتمة بالمنطقة سواء القوي العالمية الكبري أو القوي الاقليمية وهو في ذات الوقت يمارس معها كل أنواع الخضوع المهين ، وفي ذلك الخصوص يمكننا ذكر موقفه المعلن من اسرائيل الذي يتناقض تمام التناقض مع مواقفه المتطابقة تمام التطابق مع عنصريتها ومع كل ما تراه حق من حقوقها المشروعة في المنطقة.
باختصار فإن ماحدث في استنبول ليس مجرد نجاح مرشح وسقوط مرشح آخر ، فهذه المدينة هي القوة الاقتصادية الأكبر في تركيا إذ يمثل ناتجها الإجمالي ما يفوق 30% من الناتج الاجمالي للاقتصاد التركي ، ولهذا فإن ما حدث فيها هو ثورة بكل ما تعنيه كلمة ثورة من معني ، وأردوغان نفسه يدرك أن تأثيرها لن يتوقف عند إدارة مرشح الخصوم لبلدية استنبول ، وإنما هو نفسه يدرك أن هذه الثورة سوف يسري تأثيرها في الواقع السياسي التركي كله ، حيث حين ينكشف الغطاء في منطقة أو في مدينة مثل هذه المدينة القوية فإن تيار هذه الثورة سوف يضرب طرف هذا الغطاء بسرعة الريح العاصفة ليبدو حينئذ ما تحته من هشاشة وأكاذيب وفساد وزعيق فارغ تتكون مادته من الشتائم التي يوزعها هنا وهناك ويصيب مصر بأكثر من 90% منها وهو يتوهم أن مثل هذه السفالات سوف تصنع منه قائدا عظيما ، وأنها ستظل تخفي حقيقة تهافته وفشله .
تدخله في سوريا جزء من الوهم الذي يحاول به إثبات سطوته في الإقليم ، ورعايته للارهاب جزء من الخضوع المذل لقوي معروفة جيدا في مقابل المال الذي يسد به فشله الاقتصادي المريع ، موقفه بخصوص جريمة خاشوقكجي ليس موقفا أخلاقيا ولا موقفا سياسيا نزيها ، وإنما هو موقف ابتزازي يستهدف فقط الحصول علي مقابل إغلاق فمه ، موقفه من مصر هو موقف من يدرك إدراكا تاما أن صعودها ونهوضها سيكشف مع مرور الأيام مدي تدني وهشاشة أسانيده الأيدولوجية فكلما أضاء مصباح في مصر كلما انطفأت آلاف التوهجات السرابية المزيفة في أوهامه العثمانية المثيرة للسخرية.
بدأت الثورة في استنبول ، والأيام سترينا كيف ستسري شعلتها في الواقع السياسي التركي مثل النار في الهشيم.
لقد غير الدستور من أجل ألا يحدث ما حدث في هذه المدينة وقد حدث ، وألف مسرحية الانقلاب المفضوحة من أجل ضمان ألا يحدث ما حدث ، وقد حدث ، وأخيرا أصر علي إعادة الانتخابات في استنبول من أجل القضاء علي ما قد حدث لكنه رغما عنه قد حدث.



#محمد_أبو_قمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار داخل زلعة
- الجامعة المصرية والجماعة الارهابية
- خارج الصندوق
- لن أخجل فقد بللت فراشي
- جميعنا شركاء في الجريمة
- مشروع إرهابية
- التنوير بخرافات حداثية
- ملاحظات في شأن من شئون حبيبتي
- البذرة التي تنمو فينا كل يوم
- أُنظر من بعيد لكي تري نفسك بوضوح
- بعض الغبار الذي يهب من الجنوب
- بدون عنوان
- الوهم المقدس
- آل كابوني والاخوان
- ورقة عثرت عليها بين علب الدواء
- أوهام
- أنا أحب النساء
- بين دخول الاسلام إلي مصر ودخول العرب إليها
- الصحيح والعقلاني
- أيها الكهنة هذه ليست لغتنا


المزيد.....




- حكومة اليمن المدعومة من السعودية تعلن هجومًا واسعًا ضد الحوث ...
- مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق للنار خلال حفل بولاية ج ...
- اجتماع للجان -اتفاقية مكة- في الرياض اليوم، والقوات اليمنية ...
- إسرائيل تفرض إغلاقاً شاملاً على الضفة الغربية ومعابر غزة الي ...
- أوروبا اليوم: روسيا تقصف كييف خلال زيارة ميرتس وبولسونارو يف ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن استعادة مواقع في ريف تعز بعد هج ...
- مدير الـ-إف بي آي- يعلن خطوبته من مغنية
- نيوزيلندا ترفض الانضمام إلى بنك الدفاع التابع لحلف -الناتو- ...
- إعلام يمني: الحوثيون يسيطرون على منزل العليمي في مديرية المو ...
- صحافة اللحظة العابرة.. تحديات غرف الأخبار في عصر السرعة


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - ماذا بعد الهزيمة في استنبول