أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - سنصلي خارج البيت....!














المزيد.....

سنصلي خارج البيت....!


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 6433 - 2019 / 12 / 9 - 15:22
المحور: الادب والفن
    


سنصلي خارج البيت..
____________

بعد صلاة العشاء كانا في طريقهما الى الحي بعد يوم عمل عسير ..لا ادري هل صليا العشاء في العمل ام في المسجد..الا ان النقاش بينهما قد احتد حول الصلاة ..يقول القصير انه لابد له من ان يصلي خارج البيت....و الطويل كان يسخر منه بصمت ينظرالى الحانات التي ظلت مفتوحة حتى بعد اغلاق كل مساجد المدينة..فقال للقصير (ما احلى الصلاة في البار..؟)..
دخلا احد المتاجر الذي لاتزال حينها مفتوحة .اروقته كانت مضاءة بالانوار البيضاء والحمراء والخضراء والزرقاء..كل رواق بلون ..وعلى باب المتجر ينتصب حراس الامن الخاص ببدلاتهم السوداء الانيقة ..ووراء المكاتب العالية فتيات جميلات يرقنن على الحواسيب و يستخلصن اثمان البضاعة من الزبناء بعد لفها في اكياس بلاستيكية زرقاء ..واحدة منهن جميلة كانت مشغولة بمحمولها تلامسه من حين لاخر.. ظهرت للطويل على شاشته صورة لجسد عار تماما تبرز اعضاؤه التناسلية من بعيد ,,تسلل القصير الى الداخل وعاد بقنينة رخيصة ل(ماء الحياة) . ادى الثمن ثم انصرف ..بينما استمر الطويل يتلصص على صور هاتف الجميلة من بعيد..ثم غادرا ؟
ط-اين سنصلي هذه الليلة ؟
ق- ليس في البيت ؟
ط- ............؟
ق- سنقيم صلاة الليلة خلف سور الحديقة ..؟؟
ط- لكن لابد من شيء طاهر نتيمم به .ففهم القصير وطأطأ راسه موافقا.
قريبا من تلك الحديقة على الرصيف تناولا نصف قرص من الخبز لكل واحد منهما محشوا بنقانق قصيرة و شديدة الحمرة ..والدخان الكثيف المتصاعد حول عربة مول السوصيط يعطيك الدليل ان شحمها يغلب على لحمها . ..تناولا كأسا شاي ..بما ان الطويل هو من سيؤدي الثمن كان من الضروري ان يكلم مول السوصيط بينما هو يشوي لهما السوصيط على نار الفحم ..فقال له ( سنصلي الليلة قربك ..) لم يفهم مول السوصيط لكنه تبسم في وجه الطويل ...وناوله قرصي الخبز محشوتان بالنقانق ..وقليل من مرق الطماطم مع الحرور ..
فرشا اجزاء ا عريضة من الكارطون جنب الحائط .اكلا قرصيهما ..فاخرج القصير من حزامه القنينة واستعد لفتحها ..قاطعه الطويل ..بصوته الاجش ..( لا تفتتح ...لا تفتح ... الابعد تلاوة قليلا من الكلام الكريم........)
الا ان القصير فتح..... القنينة (ماء الحياة) وبداء في الصب غير مباليا ..وهويصيح ( حيا على الفلاح...حيا على الصلاة..) وظل الطويل ينظراليه بصمت.. وهو يسخر ..!!

.......
ع.س..2016



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في المنعطف ...1
- قراءة الابراج...
- خلف النوافذ.(..شاعر محروق..)
- وهج في عين الشمس..
- من اهل داخل السور ...انا.
- غفلة العقل العربي
- السياسي والداعية...!
- في سوق البطيخ...
- المشقوف...الاسود
- لابد من ان احكي..
- حكاية الفتى الزنديق..
- اهتزاز..
- فاتح ماي..بطعم الرماد...
- الحبل....
- حتى العصافير فاسدة..
- ليلة الصعود الى القمر....
- البحر لا يهدأ له مراس..
- كلاب الشاطئ....
- المبتلي..في سوق الذباب..!
- قرود الساحات....(ح.م.8)


المزيد.....




- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى
- الشرطة البرازيلية تستعيد 8 لوحات نادرة مسروقة للفنان هنري ما ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - سنصلي خارج البيت....!