أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - خلف النوافذ.(..شاعر محروق..)














المزيد.....

خلف النوافذ.(..شاعر محروق..)


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 6363 - 2019 / 9 / 28 - 21:36
المحور: الادب والفن
    


شاعر محروق..

جرافة كانت تجرف اكوام شعر..محروق..
على بوابات
وجداني...

منذ هذا اليوم اهملت قصائدي كلها
تركتها تلهت وراء عتمات الكلمات
تركت معها اسراري القديمة تعانق الوهم
والسراب..
كانت تبكي وتضحك في سرها
في غبن البحث عن اشجان..
عجزت عن جمع رفاتي
في العدم..في كل مكان
ارى الاشياء تدنو مني ...كما يرى الابله
امواج البحر..!.
.وهو يبتسم..!
.حيران..
احلامه..كلها
متعبة من الوجود ..تطل السحاب عليه من الاعلى ..
تتسلل المعاني من شباك روحه.
المتداعية..
الى حدود الهذيان..!...
جسد جندي هو جسدي ..وضعوه في كوة ليتفتت في العتمة .مع الزمن..
وما بقي في هذا القلب سوى حروف جوفاء تجرفها
سياط الفجوات..وفراغات اللعنة..
اللعنة..اللعنة ...في بياض..الورقات..
كلما استيقظ روحي في كلمات...
احكي لاهالي حيي....
الحكايات المملة.القديمة
الاساطير الحزينة..
ولو انه لم يعد احد منهم يصدقها....
عن مجد..
وملاحم..
وهزائم تاريخية
وبيدي ازم وردة جافة ..
داخل مزهرية ..
وباخرى كنت..امسح
دموع التعساء
بماء بارد ليس كالماء..
بحرقة نهاراتي المنسية.
..كيف لي ان انقش هوامشي البيضاء على جدار المعنى
بكلمات جوفاء..
واجمع الازهار الذابلة..
منسية..ال
احشو بها دواوين الهباء بالمعاني الانسانية..
قلمي ينش على المعنى الذباب..
و راسي فيه تتحرك كثبان الرمال
الملوثة...والامواج الهوجاء
وعلى شواطئي الميتة تنتحر الحيثان والاسماك..
وعلى اوراقي الوسخة تنبح قطعان الكلاب...
ثم تتغوط ...
قصاثدها الفجة..!!..
طقوس الدبح في كواليس هذا الوطن المنيوك تغوي المثقفون
بشحد الاقلام..والدوس
على الالغام..
وابراز جمال حوافرهم وهم ينزعون الجوائز..
ويضعون النياشين..ويوقعون الشهادات....
من رعاة النفط..
في الصحاري المدنسة..
ببول وخراء الابل..
***
لا تفكير خالص يحصل
في صحراء التيه..
حيث تدوس الكلاب بحوافرها..كل مسالك الجمال..
مؤخرات هذا الحب..تدفع
سيول الكراهية....
الى حافة
العدم...
(يضيق الحيزهنا وهذا المسار ..ويتغيراتجاه الكلام ليضيع المعنى ..لماذا يصاب الشعر عندنا بالقصور المعنوي وتصاب القصيدة بالضمور والنكوص...؟...يحدث ما يحدث حين يصاب الشاعر بالغرور ويطمس البرانسيب في التراب....اوفي خيمة الذل والعار..في خيمات الجنس و السلطة واقنعة الدين..كل ذلك..مقابل كرسيا ومنصبا وحرية مغوية..وتعويض سمين بدراهم ونزوات معدودات.. ..و حينها لابد ان يتاكسد المعنى في حقول القحل..ليموت في قصيدة من كلمات كالقمل تعشعش على تربة القمر..لا يراها الناس....الشاعرحينها انسان غريب الاطوار..كثير الالغاز والثرثرة....انسان كجرد غريب يميل الى العزلة في المتاهات..يلفه الزمن بطوق من النسيان. محروق بكلام عديم المعنى ...)...

عبد الغني سهاد.



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهج في عين الشمس..
- من اهل داخل السور ...انا.
- غفلة العقل العربي
- السياسي والداعية...!
- في سوق البطيخ...
- المشقوف...الاسود
- لابد من ان احكي..
- حكاية الفتى الزنديق..
- اهتزاز..
- فاتح ماي..بطعم الرماد...
- الحبل....
- حتى العصافير فاسدة..
- ليلة الصعود الى القمر....
- البحر لا يهدأ له مراس..
- كلاب الشاطئ....
- المبتلي..في سوق الذباب..!
- قرود الساحات....(ح.م.8)
- حلاقو الزمن الميت...
- المعلم في دولة من قش
- حكاية نصف رجل...


المزيد.....




- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - خلف النوافذ.(..شاعر محروق..)