أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - القبلة –أيضا- لا ترمّم الرّماد














المزيد.....

القبلة –أيضا- لا ترمّم الرّماد


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6411 - 2019 / 11 / 17 - 22:21
المحور: الادب والفن
    


خَدَرٌ..
قلب المدينة تكسّر.
أحتاج خزّافا ليرمّم جنبي الأيسر.
لا أحبّ الأطبّاء كثيرا..
لا أثق في قدرتهم على إصلاح الطّين إذا تشقّق.
أمّا أنتِ فكنت تَنْحَتِينَنِي مرّتين في كلّ لقاء..
الأولى:
بأصابع يديكِ..
بشفتيْكِ.
تَنْحَتِين لساني على هيأة صعلوك يقف في وجه القبيلة
قصيدة حافية..
تطارد السّراب
شمس على ظهري..
تجلدني..
ترهقني.
أغلق باب الجنّة بأثر أسناني على تفّاحتيْكِ.
في العراء نمارس اللّعنة
ها أنا أصير حجرا يا ميدوزا..
ميدوزا
قبل أن تقطع الرّغبة رأسكِ
كان يثيركِ وقوفي في الصّحراء مثل شجرة صبّار
أشتُم النّظام / أسبّ حياد الملائكة/ أبصق الشّوك على تيجان الملوك و وجوههم.
ثمّ نسير إلى لهاث الجحيم.
حين تنحتيني ثانية
تطلبين أن أطفئ النّور قبل أن تعجني جسدي بجسدكِ
العَرَق
نبيذ الشّهوة يضيء عتمة غرفتنا.
خدر..
قلب المدينة تكسّر.
في غرفة الإنعاش
مِلاءَتي البيضاء
كيسٌ من دمكِ و دم الغريب.
الألوان:
عود ثقاب في رأسه يشتعل الحنين..
و النار تأكل أصابعَ تبكي موتَ جنبي الأيسر.
لا أثق في قدرة الأطبّاء على إصلاح الطين إذا تشقّق
ميدوزا
قبل اللعنة
كنت تحبّين كلّ الأشجار فيّ
من شجر اللوز إلى الصبّار
كنت ترمّمين الرّماد بقبلة على جبيني.
الآن
تسترجعين جِلستنا على ناصية التّعب...
طلاء الرّصيف الأبيض لحكاياتك..
عن زهر اللوز في صدري.
طلاء الرصيف الأحمر لحكاياتي..
عن زهر الصبّار و عن ثورة حلمتيْكِ كلّ عطش.
الحقيقة أنّي لست مثلك أرى التّشابه اللونيّ
بين الرصيف
وعود الثقاب / و غرفة الإنعاش.
خطى العابرين بقلبي منهكة.
هذا الجسد ثقيل لا يحتملني.
أتكسّر
مثل تمثال من حجر..
مثل المدينة.
على حافة سريري تجلسين..
تشيّعينني بقبلة أبرد من الموت على جبيني.
في الرّحيل نتعلّم أنّ القبلة مثل الأطبّاء
لا ترمّم الرّماد..
لا ترمّم..
الطين و الحجر.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيامة الجبل
- الملائكة معَكَ تمدّ أياديها إلى كبد أمّكَ
- حياة إلّا ربع جسدي السّفليّ.
- أوصال الوطن في حقائب المهرّبين أو من سرّنا المشتهى إلى أسرار ...
- بحجم مزهريّة أو أصغر
- القياس الشعريّ بين القُبْلة و الاستعمار الاستيطانيّ
- السرّ في جِراب جامع القمامة
- تداعيات إصبع قدم صغير
- متلازمة اللّعنة و متلازمة الاحتراق
- التّفكير في طريقة ممتعة للانتحار.
- رُهَاب الرّقص على مزامير الملوك..
- سيرة الرّئيس
- مات الهلال وفي القلب خبز من القمامة !
- الربّ الأزرق و الأخطاء الحمراء (نصّ سوريالي)
- سكران صالح.. لِلْكَسْر
- ثلاث خيبات ومجنون في شارع الحبيب بورقيبة
- لا اسم لسادة القبيلة لأحنث
- نقط من كافكا إلى نضال


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - القبلة –أيضا- لا ترمّم الرّماد