أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - عبد المهدي .. عبداً للمنصب ولمن نصبه














المزيد.....

عبد المهدي .. عبداً للمنصب ولمن نصبه


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 6410 - 2019 / 11 / 16 - 14:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مضى اكثر من اربعين يوماً على انفجار " ثورة اكتوبرالعراقية " التي غايتهاالتغيير وقلع الفساد وانقاذ البلد. منطلقة بقيادة شباب الحراك الذي ترعرع في ساحات التظاهر، منذ ما يقرب من عقد مضى بسنواته العجاف. ان ايقاع التظاهرات الحالية في مختلف المدن العراقية، يتعاظم متصاعداً بصورة طردية مع العنف السلطوي، بمعنى كلما زاد البطش كلما اتسع الحراك الجماهيري، مسجلاً خطى ناهضة نحو الانفجار الكبير المتمثل بالعصيان المدني المنتظر، الذي سيمثل البيان الاول الذي سيعلن سقوط الطبقة الحاكمة ونهجها السياسي المدمر، ورموزها الفاشلة الفاسدة.
هذه هي بنوراما الانتفاضة، التي تهيكلت في حراك الشارع،وتبلورت ارهاصاتها الاخيرة باعتصامات مهنية متعددة. للمهندسين والكوادر الطبية والزراعية والحقوقين والمعلمين ومختلف المهن الاخرى مثل اصحاب الاكشاك وعمال المساطر وكسبة البسطيات. ثم اختمرت بهبة الاول من تشرين الاول القادحة. نرجع للقول : هذه مفاعيلها فماذا ستكون تفاعلاتها التي تلتهب في قلب ساحات الاحتجاج؟؟ لاشك ان الترقب الساخن تعتمل فيه اجابة ساخنة يقرأها القاصي والداني، بان الحراك وبعزم الشباب الثوار لاينتظر من قوى فاسدة ماسكة بالسلطة ان تستجيب لمطاليبه، وبخاصة رئيس الحكومة الذي اتضح للملأ انه يعبد المنصب، اذ انه كلما مضى يوم ببقائه على راس السلطة، ذهبت ارواح عديدة اخرى، وهو غير أبه. ولا نذيع سراً بان عبد المهدي يصرعلى تمسكه بالمنصب بل متعبداً في محرابة حتى لو اباد مئات اخرى من الاحرار المنتفضين.
ان الدلالة على ذلك تتمثل بقيامه قتل اكثر من اربع مئة شاب ثائر وجرح اثني عشر الف متظاهر، وهو يردد بقوله اللامسؤول: {انه تعامل بابسط الاساليب مع المتظاهرين !! }. كما خرج علينا احد امثاله " عزت الشابندر" وبعد لقاءه مع عبد المهدي " "ليتحفنا" بقوله المستنكر{ بان الوطن اغلى من الدم} وكأنه يقاتل غزاة اجانب . جاهلاً او متجاهلاً أن الاديان واعظم الفلاسفة اكدوا بان الانسان + اثمن رأس مال +. كما ان عبد المهدي قد جرد نفسه من الاتزان وعزة النفس، مهرولاً لاهثاً ومنصاعاً خلف ارادة الذين نصبوه في رئاسة الوزراء. حيث صار كالرجل الذي يقوم باداء" لعبة الجنبازعلى حافة الهاوية ".وهنا لا مناص من ان يخسر تأريخه السياسي مقابل بقائه في المنصب الذي لايحسد عليه بعد ان تلطخ بدماء احرار الانتفاضة.
قبل عبد المهدي المنصب وهو لم يمتلك كتلة نيابية خاصة به، انما رُشح على قاعدة توافق كتلتين، وكان عليه ان يكون محايداً او منصفاً بينهما، غير انه وحينما شعر بان احداهما اقوى من الاخرى سرعان ما مال متكئاً على متنها. وبذلك توغل عميقاً في نهجه الذي يمتلك باعاً طولاً به. فهو ذلك" السندباد" الرحالة المتنقل بين انتماءاته ووظائفه شغوفاً بتحقيق حلمه ّ رئيساً للوزراء "، كان سرعان ما يستقيل من وظيفته حينما لا يرى فيها وسيلة نافعة يمكن ان يمتطيها، حتى وان كان ذلك على حساب المصلحة العامة، ترك حزب البعث عندما سقط حكم الحزب المذكور في تشرين عام 1963، عقب ذلك هرب من انتمائه الماركسي الجديد، بعد الهجمة السلطوية الشرسة على الشيوعيين واليساريين، صار اسلاموياً وبعد سقوط النظام الدكتاتوري تبوء اكثر من وظيفة رسمية وعندما وجدها لن توصله الى حلمه بمصب رئيس الوزراء كانت استقالاته مجردة حتى من التبريرات المنطقية ما عدا الذي يعتمل في نفسه.
ولما وصله المصب على طبق ذهبي ودون عناء تشبث به بعتباره عروته الوثقى ومبتغاه وهدفه الاخير وهو في نهاية عمره الثمانيني.. فلعب لعبته، فانشأ " سوراً صينياً " للحفاظ على هذا المصب، بانفتاحه على الاكراد لكسب تأييدهم بصورة اقل ما يقال عنها: كانت خارج النص، اذا جاز هذا التعبير، تنصل عن حياديته بميله الى الكتلة الاقوى كما رأها، متحملاً عواقب تردي الوضع الذي تجلى بدكتاتورية دموية قذرة باتت في مهب الريح.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,972,405,039
- الحكومة العراقية طريدة ورئيسها يلوذ في ظل اصبعه
- تحالفات - سائرون والفتح - .. كواليس داكنة تخفي لغزاً
- عشية الرحيل السياسي... للحكومة ام للعملية السياسية
- جدل ملتبس حول اصلاح العملية السياسية
- ما العمل عندما يعوق تطبيق القانون ؟؟
- ثورة الشعب السوداني .. الحذر من - حصان طروادة -
- منهج سياسي لايبقي للاصلاح سوى نصفه
- في العراق - كابينة يا كابية.. حل الكيس واعطينا -
- في مذهب الفاسدين.. الفساد فرض عين
- - سائرون والفتح - .. تعددت الاجتماعات والنتائج معطلة
- الترابط الجدلي بين المحاصصة والتوافق
- حكومة عبد المهدي..- شاهد ما شافشي حاجة-
- ايقاع سياسة واشنطن وصداها في العراق
- العملية السياسية ... اصلاح ناهض ومحاصصة منفلتة
- ترقب ساخن بغياب الكتلة الاكبر الحاسمة
- الكتلة الاكبر على وشك العوم .. ولكن !!
- مخاض الكتلة الاكبر يحاصره شبح المحاصصة
- وفق نظرية الاحتمالات.. ستشكل الكتلة الاصغر الحكومة العراقية
- الديمقراطية في العراق.. غدت طريد بلا ملاذ.
- الحراك الجماهيري .. اطروحة الثوار نحو التغيير


المزيد.....




- توب 5: غضب تركيا من تصريحات بيلوسي.. ورد إيران على خطاب العا ...
- الخارجية الأمريكية تسحب جائزة من صحفية استقصائية بسبب منشورا ...
- تحطم مقاتلة -ميغ-21- في صربيا ومصرع طاقمها
- إسبانيا تصدر مذكرة توقيف دولية ضد 3 عسكريين مغربيين
- رئيس وزراء هنغاريا: ترامب سيفوز بولاية ثانية
- جنرال في الاستخبارات الروسية يكشف دوافع الأجانب في التعاون م ...
- -حماس-: مواصلة إسرائيل مشاريعها الاستيطانية تكشف أكاذيب المط ...
- أسوأ الحميات لتخفيف الوزن حسب الخبراء
- بوريل لأوكرانيا: لا تستجدوا الصدقة والإحسان من الاتحاد الأور ...
- هل فعلاً هناك جاسوس بريطاني يحمل اسم "جيمس بوند"؟ ...


المزيد.....

- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار
- قطاع غزة تحت الحصار العسكري الصهيوني / زهير الصباغ
- " رواية: "كائنات من غبار / هشام بن الشاوي
- رواية: / هشام بن الشاوي
- ايدولوجية الانفال وجينوسايد كوردستان ا / دكتور كاظم حبيب والمحامي بهزاد علي ادم
- إبراهيم فتحى وحلقة هنرى كورييل ومستقبل الشيوعية فى مصر / سعيد العليمى
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة الوحدة الإن ... / الصوت الشيوعي
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة إنقلاب الموص ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - عبد المهدي .. عبداً للمنصب ولمن نصبه