أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - انسان مع وقف التنفيذ ..رواية...10














المزيد.....

انسان مع وقف التنفيذ ..رواية...10


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 6403 - 2019 / 11 / 8 - 05:50
المحور: الادب والفن
    


انسان مع وقف التنفيذ .........رواية ...10
***********************************
قدماه الحافيتان ومنظره السخيف والمشوه لا ينمان أن الرجل له أربعة ابناء ، ذكرين وبنتين . أو هو رب أسرة . او سبق له وعرف معنى الحياة الأسرية .
-طفو أنا محتاج في بعض المال لشراء البلية ، أين أجده .
ثم خطا خطوات سريعة عند الهاشمي .
-الهاشمي ، رحم الله والديك ،محتاج في هاتفك للحديث مع عبد الصمد .
قدم له الهاشمي الهاتف المحمول . ضغط على الأرقام .
-ألو عبد الصمد أين أنت ؟ ، ألم يأت ذلك الرجل ؟
-أنا معه الآن ، أين أنت أيها المسخوط .
-أنا ببني مكادة ، مع الدورة .
-بعد دقائق سأكون معك
ارتاح "الشرقي " وتنهد . وكأنه سمع خبرا سيغير مصيره وحياته . ثم بدأ يظهر عليه بعض القلق في التو .
اقترب مه حميد وسأله :
-هل كلمته ؟
بطريقة عصبية وبسرعة اجابه :
-نعم ،نعم
ثم لجأ الى الزاوية حيث مكان حميدو المعتاد ، وراح يبحلق في المدمنين الذين كانون يلتحفون بقماشهم في جلسة جماعية . ورغبة حثيثة تحثه على مشاركتهم حفلتهم .
حميد بدهائه عرف رغبة "الشرقي " .سأله :
-هل تريد تصنيع مزاجك ؟
-نعم ، نعم .
حتى القدرة على الكلام الهادئ فقده الشرقي ، المونو يعذبه ، جسده بحاجة الآن الى تلك المادة . والا فانه يحس أنه سينفجر من الداخل ، وكأنه ممنطق بحزام ناسف .
المونو ، او الرغبة الحورن التي تستبد بالمدمنين ، تشبه الحزام الناسف الذاتي ، انفجار من الداخل . أو هكذا يتهيأ للشرقي الآن ولجميع المدمنين .
هي في الحقيقة حالة عامة تنتاب الجميع ، لكنها تختلف حسب نوعية الادمان . هؤلاء الايروسيين ،مرضى الجنس ، كلما شاهدوا فتاة او امرأة داهمهم احساس برغبة كبيرة في مضاجعتها , ومنهم من يستبد به الأمر ويتوهم أنه فعلا يضاجعها ، وبعضهم يهيأ اليه انها له ، باشرة واحدة منه سوف تلبي رغبته .
عرى حميدو القماش عن أصدقائه ، وسألهم اذا مان لديهم مزيد . أجابوه جميعهم بالنفي ، رد عليهم غطاءهم بعصبية ، وسبهم ، ثم زم شفتيه ، وقال للشرقي . لا حظ لك .
في هذه الثناء بالذات ، سمع الشرقي صوتا يناديه ، نط من مكانه كقرد . قفزته قد تجهش الجميع . لا أحد يمكن ان يتوهم بأن هذا الشخص المترهل ، الخامل ، يمكن ان ينط بتلك الطريقة .
لم غير صوت عبد الصمد ، اتجه بحدسه توا نحو وجهة الصوت .
كان عبد الصمد جالسا في سيارة من نوع "داسيا" ، الى جانب السائق الذي كان شابا ما يزال في اواسط العشرينيات .سأله بتلهف :
-هل هذا هو الشاري ؟
-نعم هو ، هيا اركب .
-لا أريد مائة درهم أولا .
-هل هو المونو ؟
-نعم ، هيا بسرعة .
وبحسه التجاري ، سخر منه عبد الصمد قائلا :
-هيا اركب أيها المعتوه ، الرجل في عجلة من أمره ، ونريد أن نحسم الأمر بأقصة سرعة .
غضب الشرقي وقال له بلغة تهديدية :
-أنت تعرفني عبد الصمد ، أريدها الآن ، او يذهب كلنا في حال سبيله.
عبد الصمد لايمكن أن يفوت مثل هذه الفرصة ، فالملايين تنتظره . والشرقي أيضا يدرك أنه صاحب الموقف ، فالأرض ستباع بسعر التراب ، وعبد الصمد سيقبض من الجانبين .
طلب عبد الصمد من السائق أن يمده بمائة درهم . وفعلا قدم له السائق ذلك المبلغ . وعند مده للشرقي حثه على العودة بسرعة .
ما هي الا دقائق وظهر الشرقي وهو يخرج من أحد الأزقة . اتجه توا الى كشك لبيع لوازم عملية تدخين الكوكايين ، واتجه نحو السيارة .
اسماعيل كان يتابع المشهد غير بعيد منهم كلهم ، تفكيره لا يسعفه في قراءة المشهد قراءة صحيحة، ويعجز عن ايتاء أي ردة فعل ، متكئ على حائط الجزانة العامة بطريقة مقوسة ، لأنه لا يستطيع أن يقف وقفة معتدلة . من المستحيل أن يقف ، تعود على تلك الوقفة المقوسة . الانسان لوحيد في العالم الذي لا يصحو . أبدي التخدير ، منذ سنوات طويلة منذ أكثر من عشر سنوات وهو يستعمل مادة السيلسيون .
قطعة القماش المملوءة بتلك المادة القاتلة ، لا تفارق أنفه .
سترته الخراء لم يبق من لونها الأخضر غير رؤية ياهتة تحيل أنها كانت سابقا بلون أخضر . هي أقرب الآن الى السواد .
ركبتاه مثنيتان ، ظهره يميل نحو الأمام بشكل معقوف ، عيناه ذابلتان . علامات الضرب بالسكين وشفرة الحلاقة بارزة على وجهه المتغضن اليابس .
يتابع المشهد ، يريد ان يعرف ما يدور بين حميدو والشرقي . وحين قابل الشرقي عبد الصمد كان يريد ايضا أن يعرف ما دار بينهما . لكنه لم يستطع الاقتراب من المشهدين ، لنه ببساطة عجز عن المشي .
مسمر بغعل تهالك خلاياه ، تخشب شرايينه ، انفاصل ارادة الحركة عنالحركة نفسها . شكل انساني انفصل عن انسانيته .
اسماعيل كان يتابع المشهد غير بعيد منهم كلهم ، تفكيره لا يسعفه في قراءة المشهد قراءة صحيحة، ويعجز عن ايتاء أي ردة فعل ، متكئ على حائط الجزانة العامة بطريقة مقوسة ، لأنه لا يستطيع أن يقف وقفة معتدلة . من المستحيل أن يقف ، تعود على تلك الوقفة المقوسة . الانسان لوحيد في العالم الذي لا يصحو . أبدي التخدير ، منذ سنوات طويلة منذ أكثر من عشر سنوات وهو يستعمل مادة السيلسيون .






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,216,088
- دراسة سوسيولوجية لأغنية -عاش الشعب-
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية....9
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية...8
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية....7
- أبي أحمد علي ، شخصية السلام العالمية . من هو ؟
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية....6
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية ...5
- ايران تنتصر مرة أخرى ، متى يتعلم العرب فن الانتصار ؟
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية...4
- مواطن مع وقف التنفيذ ....رواية -3-
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية -2-
- انسان مع وقف التنفيذ ..رواية
- انما الامم الاخلاق....قصة
- حوار مع زيغموند باومان حول دور وأهمية المواقع الاجتماعية
- يخت الملك الفاخر وفقر المغاربة المذقع
- الربيع الايراني
- انتحار في عيد الأضحى ....قصة قصيرة
- حدود الملكية المطلقة بالمغرب
- لن أيأس
- أمينة بوعياش تخرج الفيل من خرم ابرة


المزيد.....




- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو
- مخبز مصري يحقق أحلام -أطفال التمثيل الغذائي-
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- نظرة حصرية وراء كواليس فيلم لعرض أزياء -موسكينو-


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - انسان مع وقف التنفيذ ..رواية...10