أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - حدود الملكية المطلقة بالمغرب














المزيد.....

حدود الملكية المطلقة بالمغرب


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 6321 - 2019 / 8 / 15 - 07:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حدود الملكية المطلقة بالمغرب
*************************
الملكية التنفيذية أصبحت اليوم العائق الحقيقي امام التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا البلد ، هذا ما كان صرح به الاقتصادي المغربي نجيب أقصبي في أحد لقاءاته المشهورة ، وهو يرد الاقرار بالملكية التنفيذية للملك نفسه .
هذه الحقيقة يتغافل عنها الجميع اليوم ، رغم ان وزير العدل سابقا ، ووزير حقوق الانسان حاليا السيد مصطفى الرميد كان له تصريح شهير وهو في المعارضة بضرورة تبني نهج الملكية البرلمانية ، يتعارض نظام الملكية البرلمانية كليا مع نظام الملكية التنفيذية . فالملكية التنفيذية لم يعد لها وجود الا في الدول العربية ، وبعض دول المعمور القليلة التي لا يذكر اسمها .
والملكية التنفيذية تعني فيما تعنيه حكم مطلق ، وله نظير في الثقافة السياسية العربية يسمى بالحكم العضد ، أي الحكم الجبري ، حكم الطاغوت ، حيث فلسفة لا ترون الا ما أرى هي السائدة ،-مع تعديل بسيط - وحيث ، ان فرنسا هي انا ، وأنا هو فرسنا ، ثقافة بائدة بالطبع ، ميتة بمنطق الزمن ، لكن الوضع السياسي بالمغرب يقول ان الملك يحكم ويسود ، ولا معقب لأمره .
والحكم المطلق هو نظام سياسي يجمع فيه الحاكم كل شؤون الدولة في يده ، وهذا خطأ تدبيري كان أحد مشرعي الدستور الأمريكي سنة 1787 قد انتقده بشدة ، حيث رأى أنه يستحيل أن يسير شخص واحد شؤون الدولة .
اما كانط ، وقد عاش في نفس الفترة فقد راى انه على الجميع أن ينتقدوا حكم الملك اذا أخطأ ، وينبهوه الى خطإه اذا أرادوا ازدهار مملكتهم .
وها نحن نضم صوتنا الى صوت نجيب أقصبي حيث علينا الدعوة والحث على تليين موقف الملكية وتحويله وتعديله ، بما يخدم الصالح العام ، فالملك ليس مسؤولا امام احد ، ولا يقدم حسابه لأحد ، انه يحكم بطريقة مطلقة .هذه القوة الآمرة لا تأتمر بشيئ ، لا سقف لها ولا حدود ، تصنع ما تشاء دون النظر الى العواقب ، وان كانت كارثية . فهي لا تهتم بالفرد ولا تهتم بالمجتمع ، الى درجة أن كل مؤسساتها مؤسسات واجهة ، فيترينات لتسويق متواطأ عليه دوليا . حيث ان الأموال المغدقة على حجب حقائق المغرب ، وتلميع صورته تكفي لانقاذ معظم المغاربة من فقرهم ، واذا جمعناها بأموال المهرجانات الفارغة ، والمظاهر المزيفة ، فانها قد تحدث فارقا هائلا في مستوى عيش المغاربة .
في الديمقراطيات الحقة ، لا يستطيع الملك ان يتصرف حسب مزاجه وهواه ، فهناك قوانين ضابطة وصارمة لحركاته وحريته . غير أن ما نتابعه في عهد محمد السادس هو خرق لكل المواضعات التي كان المغرب قد بدأ يضعها ويشقها في طريقه للتحرر من همينة وزارة الداخلية وعيون الاستخبارات ، التي اصبحت تدير شؤون البلد تحت رعاية ومسؤولية الملك .
حتى الأحزاب تراجعت كثيرا عن دورها ،ان لم نقل قد خبت وانطفأت ، بل ان حزب العدالة والتنمية أعاد للملك بعض الاختصاصات التي خولها له الدستور . وهو ضرب صريح للتعاقد الدستوري الذي تم بضغط من حراك 20 فبراير .

لكن ضمن تكتيك الأبوكريفيا "apocryphesّ" ، فان الحقيقة تظل بعيدة عن التصديق ولا يمكن البحث عنها بفعل بناء هائل من طبقات الجهل والخوف والاستسلام والاعلام المائع.
حكومة بنكيران والعثماني تشبه حكومة لويس 15 حيث لا تجتمع الا من أجل اصدار قانون لفرض ضريبة ما أو الزيادة في اسعار المواد ، او الحد من تطور المجتمع ، لكن هناك مفارقة واحدة ، هي ان حكومة لويس 15 لم تكن تابعة لأي دولة او حكومة أخرى ، عكس حكومة محمد السادس التي أظهرت عجزا كبيرا في تنفيذ سياسات وطنية و الاذعان الكامل لتطبيق كل تعليمات المستعمر الأبدي -فرنسا- . وتعليمات صندوق النقد الدولي وباقي الهيىت المالية العالمية الى درجة ان مديونية الدولة بلغت نسبة لا يمكن السكوت عليها وهي أكثر 91%من الناتج الداخلي الخام .
هناك تضخم هائل في المؤسسات التي يخلقها الملك ، لكنها جميعها تبقى دون فاعلية ، ودون أثر يذكر ، انها تشبه ألقاب النبلاء التي كان يتم شراؤها في عهد المكلية الفرنسية ، واجهات تشكل جدرانا من الزجاج الذي يتكسر في أي رد فعل ضاغط ، سواء من قبل الملكية نفسها او من قبل المؤسسات الحقيقية او من قبل الشعب .
وتبقى ملكية محمد السادس ملكية مطلقة ، استبدادية ،لا تهتم بمستقبل الوطن ولا يحاضره ، ما يهم الملك خلال هذين العقدين هو متعته وسفرياته وثرواته .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن أيأس
- أمينة بوعياش تخرج الفيل من خرم ابرة
- عشرون سنة من الحكم ، عشرون سنة من اللاحكم
- خطأ الملك ، كيف نتعامل معه ؟
- هل تكمل الجزائر مسارها المتفرد ؟
- أنوار الخائن -رواية 1-
- القضاء أول درجات الارتقاء
- اضحك ، انهم يكرهونك
- البابا في وظيفته السياسية
- الشمكار
- نظرة في بطلان تعاقد الأساتذة
- جاسيندا
- طوبوغرافية الثورة الجزائرية
- صفقة مع السراب
- جراحة عن بعد ، هل تصدق ؟؟
- ايران تربك حسابات الولايات المتحدة الأمريكية بالمنطقة
- هل تنجح الانتفاضة في الجزائر ؟
- قضية الخاشقجي بين الاعلام والاستخبارات
- روسيا تلوي عنق اسرائيل
- انهيار الديبلوماسية المغربية


المزيد.....




- لافتة -هوليوود-.. لماذا تحوّلت إحدى أشهر معالم أمريكا إلى مص ...
- معجزة نجاة على إيفرست.. العثور على مرشد شيربا حيًّا بعد أسبو ...
- الجيش اللبناني يعلن مقتل جنود بينهم عميد في غارة إسرائيلية
- بريطانيا تنتقد بشدة منشور نائب الرئيس الأمريكي بشأن مقتل الط ...
- وفاة برناديت شيراك، أرملة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، ع ...
- وفاة برناديت شيراك أرملة الرئيس الفرنسي السابق عن عمر ناهز 9 ...
- انتخابات برلمانية في أوروبا وسط عزوف الشباب عن المشاركة
- من جزيرة عسكرية لمنتجع فاخر.. كيف أشعل مشروع إيفانكا ترمب وز ...
- عاجل| وكالة الأنباء الإيرانية عن مصدر: وزير الداخلية الباكست ...
- أمن وعمل.. مفاتيح من شوارع بوغوتا لفهم صعود اليمين المتشدد ف ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - حدود الملكية المطلقة بالمغرب