أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - في المراهقة














المزيد.....

في المراهقة


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 6403 - 2019 / 11 / 8 - 03:59
المحور: الادب والفن
    


كانا صديقين مقربين جدا، درسا معا في الموسم الفائت ، فتاة في الخامسة عشر ربيعا ، فتاة جميلة ،شعرها اسود غامق بشرتها سمراء ، قمحية، أسنانها ناصعة البياض، وجها دائري . مكتنزة الجسم رغم صغر سنها. هما الان في السنة الاخيرة من التعليم الاعدادي، يكبرها بسنة واحدة . يدرسان في قسمين منفصلين.هي تنحدر من مدينة تبعد عن مدينته بما يقارب الثلاثين كيلومترا .بعد ان كانا صديقين ، لاحظ انها تتفادى الحديث اليه،حاول غير ما مرة ان يلتقيها ، في كل مرة كانت تجد حجة لتتفادى لقاءه والحديث اليه.
التجأ لصديقته المقربة "وردة" في محاول للبحث عن جواب لسؤال جفاء حواء جواب عن التغير المفاجئ في المعاملة،هو مبتدئ في عالم الجنس اللطيف ."وردة" فتاة فاتنة ،قنبلة موقوتة، عنوان للفتنة و الجمال .خبيرة في علم الطرائد، طيبة وماكرة،هي طاووس ملكي يستطيع ان يسقط الطريدة بغمزة عين مهما كان نوع الطريدة و مهما كانت قوتها.
اجابته ضاحكة يا عزيزي : السؤال ليس لماذا تتفاداك ؟ السؤال يجب ان يكون لماذا تترك السيقان الملساء، لللطاووس الملكي؟ لماذا تترك النهدين الذين بايعاك على الوفاء؟تترك الفلفل الهندي،على الشفتين ؟ جسد الاسطوري يناديك أنا مدينتك ادخل من اي باب تشاء. وتتركه؟
السؤال لماذا لا تسافر في انوتتي؟ لماذا انت الدكر الوحيد، انت الطريدة الوحيدة التي خالفت الوصية،لماذا لا تريد ان نمارس الخطيئة ؟ أ يعقل انك تخاف مطارحتي الغرام؟
يا عزيزتي الجميلة هذا ليس الجواب الدي انتظرت، انت جميلة الجميلات، انت شمس الشموس و قمر الاقمار انت بلقيس بلادي، انت اميرة الاميرات، انت عروس البحر سابوسك من بين عينيك حتى اشبع، وساكذب عليك بكل صدق ان وعدتك بارتكاب الخطيئة.انت اغلى الغوالي..فاجيبيني عن سر الجفاء المفاجئ
- - ايها الغبي هناك شائعة بين الزملاء تتحدث عن كونكما حبيبين. قالتها بنرفزة ونزق. ابتسم وقهقه حتى دمعت عيناه، بنبرة حادة وجادة وبخته مرة ثانية.. لا تضحك ايها الغبي . انها تظن انك المسؤول عن نشر الاشاعة .انها لاتقدر قيمتك، و لا تعرف من اية طينة انت. اعتدل في وقفته و انتبه لاول مرة وهو يكلم "وردة" . كلام "وردة" عميق و نابع من اعماق قلبها. كلام نابع من حرقة صديقة مخلصة.. أيعقل ان يكون عاشقا ل"سامية" ؟ كان يحن للقائها و الحديث معها ،يحن لابتسامتها و لنكتها القديمة ،يضحك على طريقة الالقاء اكثر ما يضحك على مضمون النكت.
ايعقل ان يكون الحب هو لحظة اشتياق للمساعدة على ربط الظفيرة؟ ايعقل ان يكون الحب سفر العينين في تضاريس الجسد ؟أيعقل ان يكون الشوق هو الجلد على القلب. ايعقل ان يكون الحب هو ان اتدكرها وهي تروي نكتها السخيفة وحكاياتها القديمة و البالية.
نعم عزيزي انا الان اصدق انك اغبى الاغبياء و عنزتك ملكة، مملكة الاغبياء هنيئا لكما. قريبا ستتوج انت ايضا ملكا .تذكر عزيزي العنزة البلهاء ستذيقك المرارة و العذاب . ستبحث عنها في كل زمان وفي كل مكان. ستحلف لك انها ما قاربت وما ضاجعت احدا سواك، فاحدر مثل هذا الكلام.
ادهب و انتظرها قرب باب المدرسة ستخرج مرفوقة بصديقتيها .لا تخجل ناديها و كلمها. قالتها و دمعتان تطلان من بحيرتي عينيها.
"سامية واقفة كسنبلة تنتظر مرافقتيها.لم تخدله شجاعته.ناداها نظرت اليه و الغضب يتطاير من عينيها،
- مابك تتفادين الحديث معي ؟ وغالبا ما تكونين محاطة بحرسك الخاص كي لا نتمشى سويا
- و لماذا اخترعت قصة حب عنا ونشرتها بين الناس؟
- كنت اظن انك تعرفين اني اكبر من أؤلف قصة عن شيئ لم يكن موجودا بيننا
- ومن اخترع القصة اذن؟
-و لماذا أصبحت قاسية و باردة ؟
- لانك سمحت لنفسك باختراع قصة عنا.
- تذكري انني لم اسمح لنفسي ان شك فيك
- ومن يكون قد اخترع القصة اذن؟
عشرة دقائق كانت كافية لان يتحدثا يتداخلا ويضحكا و ان يتناسيا خلافهما ،اتفقا على ان يبقيا صديقين .تدكر كلام صديقته "وردة" انها فعلا لا تدري من اية طينة انت ايها الغبي ، انها تعتبرك رقما عاديا مثل باقي الارقام..في كل خطوة كانا يخطوانها،كان يمزق ورقة من كتاب قصة حب لم يكتب له ان يعيش. وصلا قرب منبع "اغبالو" توادعا ومزق اخر ورقة من الكتاب



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلة بلا عشاء
- قاوم
- يوم في البيضاء
- الفراق
- خبز وسكر
- الداخلة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي يحتج على المسؤولين
- دكريات الثانوية
- امطاون ماخ
- طعم الكراهية
- هي
- حب دفين
- الغريب
- الفقير
- قطار الزمن
- قطار الزمن
- هدية لابني
- حبيبتي
- لماذا
- أمشي
- حب معجون بالدمع


المزيد.....




- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - في المراهقة