أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - ليلة بلا عشاء














المزيد.....

ليلة بلا عشاء


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 6402 - 2019 / 11 / 7 - 21:44
المحور: الادب والفن
    


اليوم احد ، الساعة تشير الى الرابعة و وبضع دقائق زوالا .باعة السوق الاسبوعي بدؤوا في بيع ما تبقى من سلعهم .التوقيت عصر، الام لم تشعل نار العشاء بعد.كان الصغير يراقبها في صمت بحدسه الطفولي يدرك ان خطبا ما حدث .كما يدرك ان طاجين العشاء سغيب عن مائدة المساء، لكنه يتجاهل الامر.الاب لم يدخل الى المنزل بعد. ترى ما الدي اخره؟ هل هو مسافر كعادته ؟ ام انه لا زال في احد الدواوير القريبة؟ اخته الصغيرة تلعب في هدوء مع قطتها ،القطة المشاكسة و العنيدة لا تطيق اي فرد من العائلة .تلعب فقط مع الفتاة الصغيرة و تنفر من جميع افراد العائلة.حاول الصغير ارشائها غير ما مرة بقليل من الطعام ليترفب منها ويلاعبها . لم تنجح حيلته. يظن انها كرهته ،على فعلته .. محاولة ارشاء حيوان،أي سلوك منحط هذا ؟ كانت تنظر اليه نظرات كلها غضب واحتقار.. ما احقر ان يحتقرك حيوان،حين تاتي على فعل منحط.انه الدرك الاسفل من الدناءة و الوضاعة.
غابت الشمس اسدل الليل ستاره الاخير. عم الظلام المدينة و المنزل.تجتمع افراد الاسرة على المائدة الفارغة الا من خبز حاف. جاءت الاخت الكبرى بشمعتين مشتعلتين داخل شمعدان قديم،شمعدان ملطخ ببقايا دموع لشموع مارست طقوس الانتحار النبيل، لتنير ظلام الاسرة الفقيرة . طلبت الام من الصغير ان يتوجه الى الدكان ،و ياتي بارعة علب سردين. اطاع امرها واحضر العلب الاربعة في لمح البصر.فتحت الاخت الكبى العلب الاربعة ثم أفرغتها في صحن كبير.رائحة السردين ممزوجة برائحة الطماطم ،غطت على رائحة الشموع . بسم الله قالت الام،البنت الصغرى اخدت لقمتها الاولى ومنحتها لقطتها. شممتها القطة ثم ابتعدت عنها و انزوت غير بعيد عن باب الغرفة.الصغير اكل لقميتين مرغما وارضاء لخاطر الصدر الحنون.احس بالقيئ وجرى نحو السرداب،لم تسعفه معدته، اخرج كل ما في بطنه من طعام.
اخدته الام و البنت الكبرى نزعتا عنه ثيابه نظفتاه،رشتا وجهه بماء بارد.نظر اليهما ابتسم ابتسمتا.ظهرت غمازتا والدته تعانق الثلاتة ضاحكين. طرق قوي على الباب .فتحت الصغيرة الباب، الاب يجر حمارا محملا بالخضر و الفواكه وما لد و طاب.



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قاوم
- يوم في البيضاء
- الفراق
- خبز وسكر
- الداخلة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي يحتج على المسؤولين
- دكريات الثانوية
- امطاون ماخ
- طعم الكراهية
- هي
- حب دفين
- الغريب
- الفقير
- قطار الزمن
- قطار الزمن
- هدية لابني
- حبيبتي
- لماذا
- أمشي
- حب معجون بالدمع
- الرفيقات


المزيد.....




- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - ليلة بلا عشاء