أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - خبز وسكر














المزيد.....

خبز وسكر


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 6398 - 2019 / 11 / 3 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


الساعة السابعة صباحا .دق جرس المدرسة ركضنا نحو باب المدخل الرئيسي للمدرسة. اصطففنا مثنى مثنى الاناث في صف و الذكور في صاف ثان ، بنظام و انتظام وقفنا جميعا ، خوفا من عصا عمي" زايد" . عمي زايد حارس المدرسة رجل طيب و بشوش لكنه يكره الفوضى و المتنمرين من التلاميذ.يلبس دائما وزرة زرقاء وسروالا قصيرا يظهر جزء كبيرا من ساقايه.بحضور عمي "زايد" وعصاه الحارقة لن يجرئ اي منا على اللعب او التنمر امامه ،وإلا فمصيره عقاب البدني عبارة عن اربع ضربات على اليدين وضربة اخيرة على الساق عند الانصراف. بعد العقاب البدني ياتي دور الحرمان من وجبة المطعم المدرسي وهي عقوبة اشد وقعا من الاولى .هاتان العقوبتان لا يستطيع اي منا تحمل احداهما.
دخلنا الفصل، بدا المعلم يشرح لنا درس الرياضيات كان عنوانه الخطوط.شرح لنا ان
الخطوط نوعان : خط مفتوح وخط مغلق.امرنا باستعمال الالواح و الطبشور،طرحنا الالواح على الطاولات، كنا ثلاثة تلاميذ في كل طاولة،كل طاولة تحتوي على حفرتين خاصتين بالمحبرتين،يمر المعلم كل يوم او يكلف احدنا بحمل قنينة المداد وملئ المحبرات الفارغة، صديقنا "عزيز" كان لا يترك مناسبة تمر دون ان يشرب المداد المتوفر في بعض المحبرات..
طرحنا الالواح على الطاولات،ورفعنا ايادينا الصغيرة حاملات الطبشور.
-ارسموا خطا مغلقا.امرنا المعلم بلهجة لا تقبل الجدل
بدأت ايادينا المرتجفة في الرسم على الالواح صمت مطبق في حجرة الدرس،كسره صوت تلميد من الفصل الخامس يطرق الباب و يستأذن في الدخول، ادن له المعلم بالدخول.نطق بضع كلمات متلعثما خوفا من المعلم :
قالت الاستادة تكلم ليها.( معلمتي تطلب منك الحضور الى قسمها)
خرج المعلم مسرعا من القسم، وكأنه كان في انتظار هذه اللحظة بشوق كبير. صديقي عمر استغل غياب المعلم استدار نحوي ثم سالني
-جبتي معاك ما تاكل فستراحة؟ ( هل لديك ما تاكله اثناء فترة الاستراحة ؟)
اجبته بالنفي، اخرج من محفظته قطعة من الخبر،قطع منها جزء كبيرا ومده لي..فتحت الخبز..خبز حاف تتوسطه قطعة من السكر.



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الداخلة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي يحتج على المسؤولين
- دكريات الثانوية
- امطاون ماخ
- طعم الكراهية
- هي
- حب دفين
- الغريب
- الفقير
- قطار الزمن
- قطار الزمن
- هدية لابني
- حبيبتي
- لماذا
- أمشي
- حب معجون بالدمع
- الرفيقات
- ارض
- مسقط رأسي
- قصة حب مات شهيدا
- عامل اقليم -افران- خارج التاريخ


المزيد.....




- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - خبز وسكر