أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - كأنَّكِ السؤال














المزيد.....

كأنَّكِ السؤال


عاطف الدرابسة

الحوار المتمدن-العدد: 6394 - 2019 / 10 / 30 - 10:50
المحور: الادب والفن
    


قلتُ لها :

كأنَّكِ السُّؤالُ
يُلِحُّ عليَّ
في كلِّ أوان
أو كأنَّكِ الغائبُ
الذي يأبى أن يعود
ففي عينيهِ أشباحُ ذكرياتٍ
وآثارُ حروب ..

ما زلتُ أبحثُ في عينيكِ
عن الجواب
والشَّكُ يتكاثفُ في صدري
كما الدُّخانِ
كما الضَّباب ..

لِمَ يا حبيبةُ امتلأَ العمرُ عجزاً
واغتراب ؟
لِمَ يا حبيبةُ صرتُ شاطئاً
بلا بحرٍ أو بلا رمال ؟
لِمَ يا حبيبةُ ملَّ منَّا العذاب ؟
لا تسألي عن طارقٍ
فالبيتُ مذْ رحلوا
بلا أبواب !

تمرٌُ الأعوامُ على جسدي
مثلَ تعبِ الفلَّاحينَ والعُمَّال
تحفرُ سدوداً
وأخاديدَ
وجراحاً
ولياليَّ
ماتَ فيها الضِّياء !

لِمَ غدونَا بلا هويَّةٍ
أو طريق
نرسمُ من نزفِ جراحِنا
خارطةً لوطنٍ قديم ؟

لم يبقَ في ذاكرتي
سوى نظرةِ أوَّلِ لقاء !
ولم يبقَ في دنيايَ
موطنٌ
سوى حقيبةٍ سوداء
أو سفينةٍ
تعبثُ بها هوادجُ الأمواجِ
والرِّياح !

لم تعدْ أوراقي
تحملُ ذاكَ الحنين
لم تعدْ أوراقي
تحملُ الشَّوقَ القديم ..

هل تذكرينَ
حين كانت أنفاسُنا تتعانقُ
عناقَ الأُمِّ لابنِها
حين يحطُّ على صدرِها
تعبَ الأسفار ؟

هل تذكرينَ
حين كنتُ أقرأُ في عينيكِ
المُنى
والأمانيَ
وما تخطُّهُ الأحلام ؟

هل تذكرينَ
حينما كنتُ أسألُ النَّسيمَ
من أين تأتيني بهذا العطرِ العبير ؟
فيجيبُ :
هو من خصائلِ شعرِها
حينما تنثرهُ على صدرِها
والكتفين !

أتذكرينَ
حين كنتُ أقرأُ العتابَ
من حريقِ الدَّمعِ
وما رسمهُ على وجهكِ
الحياء ؟

آاااه يا حبيبةُ
فقد تغيَّرَ بينَ شفتينا
طعمُ الرَّحيق !
كم أنتَ ثقيلٌ يا هذا الزَّمانُ
كم أنتَ ثقيلٌ
ثقيلٌ
ثقيل
فقد امتلأَ العمرُ عجزاً
وضاقَ علينا الطَّريق !



#عاطف_الدرابسة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالةٌ من شابٍّ تخرّجَ حديثاً إلى والده :
- الولادة الثالثة
- رسالةٌ إلى جلالةِ الملكِ عبداللهِ الثَّاني ، من مُعلِّمٍ جاء ...
- شمعة واحدة لا تكفي !
- أنتِ .. والبلد !
- العمر المجنون
- نصٌّ للكهولِ فقط !
- للعاشقينَ فقط !
- شعبٌ مُصابٌ بارتفاعِ الضغط
- سلالةُ البحار
- سجونٌ .. لا تنتهي !
- صدى الظمأ
- عقولٌ .. حديثةُ الولادة
- حين يعانقُ الشَّوكُ الياسمينَ !
- زمنُ الكلاب
- الصَّوتُ المُسافرُ في الرُّوح ..
- الفسادُ في أوطاننا .. مشروعٌ نهضوِّي
- أملٌ .. بزمنٍ جديد
- أبناء الظلام
- أين مفتاحُ الوطن ؟


المزيد.....




- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...
- -إنانا- تستعد لإشعال مسرح أصالة في دمشق
- دمشق تفتح ذراعيها لأصالة.. نجوم سوريا في استقبال -ابنة الشام ...
- وزير التعليم العالي يؤكد: «القاهرة 2026» تجربة متكاملة تجمع ...
- فنانو الطباشير يكرمون ضحايا الرحلة 93 برسومات في ذكرى هجمات ...
- مصر تعلن غلق هرم منكاورع وتكشف الأسباب


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاطف الدرابسة - كأنَّكِ السؤال