أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - ليلى والذئاب: الفصل الخامس/ 3














المزيد.....

ليلى والذئاب: الفصل الخامس/ 3


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 6380 - 2019 / 10 / 15 - 19:04
المحور: الادب والفن
    


علمنا، أنّ أوسمان اصطحبَ والد عليكي الصغير إلى مضافة زعيم الحي، التي كانت بمثابة المكتب لعمل هذا الأخير، الرسميّ. الحاج حسن، استمع إليهما بهدوء ولكن بغير قليل من الدهشة. علّقَ على تلك المعلومة، بشأن سوق فتى العائلة إلى الجندية بالقول، " ولكنه ليسَ زمن الحرب؛ ولا بدّ أن ثمة سوء فهم من قبل ذلك الحوذيّ "
" أنتَ تعني، أنّ العسكر قبضَ عليه لتهمةٍ ما؟ "، بادرَ نيّو بالسؤال وكان ما يفتأ متأثراً للغاية من الخبر. رفعَ الحاج كفيه عن طاولة المكتب، إشارةً عن عجزه تقديمَ تفسير للّغز، قبل أن يرد بالقول: " الأجدى لو سمعنا بأنفسنا كلامَ الحوذيَ، إذ لا يُستبعد أن يكون سوء الفهم آتٍ من قبل النسوة ". على الأثر، وبما أن كلا المتخاطبين سدد نظره نحوَ أوسمان، فلم يكن من هذا سوى الإعراب عن استعداده لجلب الحوذيّ في الحال.
" لن نحتاج إليه الليلة، لأن الوقت قد تأخرَ "
قالها الحاج بينما كان ينظر في ساعته، المعقودة بسلسلة مذهبة إلى جيب قفطانه. عند ذلك، نهض الضيفان واستأذنا بالذهاب. ولكن حدثاً جديداً، عليه كان أن يُعيد جوّ التوتر للرجال الثلاثة. إذ أطل جانبٌ من رأسٍ من الباب المجاور، لينده بصوت أنثويّ مذعور باسم الحاج. كانت هذه " زري "، شقيقة الرجل الوحيدة. في حين توجه هوَ إليها، فإن القريبين تريثا كي يعلما جليّة الأمر. فما لبث الزعيمُ أن عاد إلى موقفهما، الغارق في الظلمة، لينبئهما مُستبشراً أن امرأته بحاجةٍ لحضور القابلة على وجه السرعة. أوسمان، كان يعرف منزل المرأة، لأنه سبقَ وأوصلها إليه ذات مرة وكانت تتسوّق في سوق الجمعة. عندئذٍ تعهّدَ باستدعائها حالاً. في هذه المرة، لم يقل له الحاج أن الوقتَ متأخرٌ.

***
صباحاً، حينَ عادت شملكان من منزل الحاج، كانت علامات البشر واضحة على ملامحها الجميلة: " ولدت سارة صبياً، وقد قرر والده أن يعطيه اسمَ المرحوم موسي ". فاضَ قلبُ أوسمان بالفرح، وقال بنبرةٍ فيها شيءٌ من الحسرة: " وستكتمل الفرحة بعودة ابننا، عليكي الصغير ". نفس الجملة، رددها على سفرة الفطور بحضور ليلو. الدموع، التي طفحت من عينيّ الربيبة ذات الخمسة عشر عاماً، لم تكن بسبب ذكر اسم الحبيب. إذ كانت قد سمعت أيضاً، قرارَ الحاج أن يحمل المولود اسمَ أبيها. شهقت بالبكاء أكثر من مرة، حدّ أنها تركت السفرة دونَ أن تتمكن من مواصلة الأكل. بعد سنواتٍ طويلة، ستتذكّر هيَ هذا اليوم مُحالاً لواقعة مستطيرة كان طرفها الرئيس الابن البكر ذاته لزعيم الحي: موسي، تقدم لخطبة نظيرة ابنة ليلو؛ قوبل طلبه بالرفض؛ وبقية القصة كنا قد ذكرناها أكثر من مرة؛ نحن مَن شئنا ألا نستبقَ رواية الأحداث!



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلى والذئاب: الفصل الخامس/ 2
- ليلى والذئاب: الفصل الخامس/ 1
- ليلى والذئاب: الفصل الرابع
- ليلى والذئاب: تتمة الفصل الثالث
- ليلى والذئاب: الفصل الثالث/ 3
- ليلى والذئاب: الفصل الثالث/ 2
- ليلى والذئاب: الفصل الثالث/ 1
- ليلى والذئاب: الفصل الثاني/ 5
- ليلى والذئاب: الفصل الثاني/ 4
- ليلى والذئاب: الفصل الثاني/ 3
- ليلى والذئاب: الفصل الثاني/ 2
- ليلى والذئاب: الفصل الثاني/ 1
- ليلى والذئاب: الفصل الأول/ 5
- ليلى والذئاب: الفصل الأول/ 4
- ليلى والذئاب: الفصل الأول/ 3
- ليلى والذئاب: الفصل الأول/ 2
- ليلى والذئاب: الفصل الأول/ 1
- عاشوريات
- عصير الحصرم 76
- عصير الحصرم 75


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - ليلى والذئاب: الفصل الخامس/ 3