أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل سيبا - السمو والحضيض














المزيد.....

السمو والحضيض


جميل سيبا

الحوار المتمدن-العدد: 6341 - 2019 / 9 / 4 - 23:23
المحور: الادب والفن
    


كما الغريق يتشبث حتى بعشب وانا تشبثت بها , وهي لم تكن سوى ساق زهرة ، ذبلتها الدهر باكرا ، لم تملك أوراقا لكني تصورتها واهما موّردة في أوج صباحها، وللحقيقة لم تكن لها أشواك فهم ذبلوا ظنّاً مع الأوراق .
بعدما أفقت واستسلمت لقدري ، راجعت ذكريات أيام لأكثر من عام، مآسي كتبت عنهم واشتكيت منهم كمصائب ، وتعرفت على أناي المجهول عني .
تصورت نفسي تاهٍ في البحر ، و رجوت موطئ قدم و صارعت مشاكل للحصر لهم .
لا أريد ان يواسيني احد والى الآن لم أجد سلوتي ، اسحب جثتي لأيامي الباقية ، ابحث عن مخرج ، وهي ككابوس محبوب تلاحقني ليل نهار ، تعيقينني في كل خطوتي ، بصمتها وإهمالها لي تُسخِر من كل حلولي ، أراها أكثر جمالا من قبل وأوثق ند في وجهي ، لعنة لا مثيل لها .
أهيَ عفريتة ؟
لا أود لملاكي ان اعرضها كشيطان .
بدأت افهم حنق وفشل وعجز الرجال قديما لأرواح سامية لا تُرّوض ولا تُستَسلم ويتهمن ب (( الساحرات)) .
وحينما نُصِبَت لهن المحارق أمام قداسة كنائسهم ، حرقوا سمو إنسانيتهم ، ولطخوا نزاهتهم ، وهبطوا لقاع دناءتهم ، ورجعوا أشواطاً لبداية حيوانيتهم .
كلما أريد بديلا أعيش به ، وابتعد عن عشقها ، يهددني حضيض الحقارة ودونية الوضيعين .
لا لا ، لا أريد ان استسلم وأقص أجنحتي وارتطم بهم وأعيش في قطيعهم .
كل ما أتذكره ، أني عشت في العلو وتساميت وابتعدت عن رذائل العصر ، ولا اعلم ان هي سحبتني إلى هناك ام هي خلقت وهما لي كي اركبه لهناك . لا أريد ان انزل منه ، ان كان حقاً أو وهماً!
كل ما كانت هي ، كائن كريستالي رأيت فيها حطام وجودي ، وسقى ذاتيَ المطفية، فبها تحلقت للعلو ، وها انا ألان أتخبط في ضرب أجنحتي ، وأموت خوفا ان تمزقت أشرعتي .
هي سحابة بيضاء ناعمة حجبت عني شمس الأمل !



#جميل_سيبا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخلوة
- ابقي معي!
- الحقيقة والوهم
- هي والكآبة
- الكسوة!
- الدموع التائهة
- أود أن أحج بقلبي
- لماذا اُناجيها ؟
- هذا أنا وأين أنتي؟
- الهروب من الفراغ
- يا ليتني كنت منهم
- هذا ما كنت!
- راهنية الصوفي
- العشق المعاق


المزيد.....




- من هم قادة الرأي الرقميون؟ وكيف يؤثّرون علينا؟
- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...
- اعتقال مادورو.. كيف صيغت الرواية؟
- 10 نصوص هايكو بقلم الشاعر: محمد عقدة.دمنهور.مصر.
- معبد -هابو- بمصر.. تحفة فرعونية تتحدى الزمن
- سيرة حياة نبيّة من القرن الـ18.. أماندا سيفريد في فيلم مليء ...
- أحمد عبد اللطيف: روايتي -أصل الأنواع- تنتمي للكتابات التي يح ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل سيبا - السمو والحضيض