أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل سيبا - الدموع التائهة














المزيد.....

الدموع التائهة


جميل سيبا

الحوار المتمدن-العدد: 6139 - 2019 / 2 / 8 - 23:46
المحور: الادب والفن
    


عندما تُسْمَع الكثير الكثير وتُصَعْد النبرات خطوة بخطوة تصل الى ان تكون كحجر طُرْش وبعده لاتسمع شيئا ،وكذلك مع النطق بعد الكلام والصياح تبح الصوت وتصبح كسحابة خرساء، وايضا مع النظر ماتراه تكون صورا غير مترابطة ولا معنى له . واخيراً يخمد جميع الحواس وتصبح جسدا متحركا دون الشعور ، وربما تذكى من حين لاخر بعض جمرات الروح فتهرول لاطفائه كي لا يزعج بقية الرماد الهامدة . هذا ما آلت حياتي اليه .
عندما اجبت على اسئلة الطبيبة النفسية عن ما مضى ، انهمرت الدموع فيضانا وبدأت انتحب دون اي سبب !!! وقلت لها لا استطيع تبرير هذا ولا افهم باعثها او مصدرها. وقالت نحن نعرف كيف نبحث عن احياء بين ركام روحك ، ليس عملنا وخز الابر بل الوخز بالاسئلة ليتما نلمس جرح طري - الجرح والالم هم مداخل الحياة - وننزل الى اعماقه كي نفيقه من السبات وتكون محركا لجسدك. وان تكن محظوظاً فتستيقظ عينك الثالثة وبه ترى اشلاء ميتة وجرحى بين الانقاض كلهم غرباء ومجهولون عنك ، لكن المهم ان تبتعد عن الاشباح وان تبحث وتجد احياء كي نساعده كلانا ونقفه على الارجل .
وتاملت في نفسي:
لا اعرف تلك الدموع بعدما قحلت روحي وجفت جسدي ويبست قلبي ، ما سر هذا النبع العبثي ؟
وما سر هذا السائل التي يتجلى كالدمع ، دم ينزف او سم يعزف ، عطر زَكَرَ ام خمرسَكَرَ، ربما تكون الروح تَعَرَقَ خجلا .
انها كلمات حية ولدت في غير زمانها ، ارواح يتامى تائه ،نفثات غم او آهات ندم .
لم اكن اعلم في داخل هذا الصندوق الحديدي المصدوء والمملوء بالرماد الباردة احياء تناضل وتصارع للولادة ،غير مستسلمة انهم اجنة في جسدي الميت .



#جميل_سيبا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أود أن أحج بقلبي
- لماذا اُناجيها ؟
- هذا أنا وأين أنتي؟
- الهروب من الفراغ
- يا ليتني كنت منهم
- هذا ما كنت!
- راهنية الصوفي
- العشق المعاق


المزيد.....




- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل سيبا - الدموع التائهة