أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل سيبا - هذا ما كنت!














المزيد.....

هذا ما كنت!


جميل سيبا

الحوار المتمدن-العدد: 6087 - 2018 / 12 / 18 - 00:18
المحور: الادب والفن
    


عزيزي!!!
كان الحظ حليفنا بان أتينا إلى هذه الحياة وأنها أعطتنا مهلة كي نعيش فيها ، وها انا قضيت أكثرها ولَم تبقى الا القليل منها ( ولا احد يدري كم بقيت منها) اعرف نفسي ان ماديات الحياة لا تشبعني بمأكلها ومشربها بإسفارها وبالجنس ووو . أحب ان التقي بمن تداعب روحي وتأخذني في عاصفتها وتدمرني في تسوناميها وتطحن عظامي، اريد إلهة ان أضحي لأجلها واسعد نفسي بإسعادها . اليوم أحس وانا أقف على أرجلي ثابتا لا أهاب أحدا ، ولا شيئا يستطيع ان يقف أمام أمنياتي ( أعيش لنفسي ولا أفكر في احد ولا أخاف منهم) افعل ما يملي علي نزواتي ( وأعرفهم انهم اخلص أحاسيسي )واعتز بنفسي .
ان ماحدث لي أخيرا هو : كمن كنت جالسا في غرفتي ، وفِي صراعي مع وحدتي وكآبتي استنجد بدوستويفسكي والمتصوفين من السهروردي وابن العربي والحلاج ، وفجأة من دون علمي دخلت من شباك غرفتي فراشة أجمل من روحي وهبطت على كتابي تبتسم لي مستغربة من وحدتي وكآبتي وطارت تحوم في غرفتي . أقفلت كتابي ، بها نسيت وحدتي وغربة كآبتي ، فكرت مليئا ما افعل معها !! ان أصيدها فتموت في الحال بين أصابعي وان أقفلت الشباك عليها فلا تدوم حياتها أيام واراها جثة هامدة في زاوية من غرفتي وتزيد من وحدتي وكآبتي ، ان يقضمني تأنيب ضميري ولا يبقى أية أمل في حياتي ( العيش بدون أمل مبعث للحزن يا أخي ) ففضلت أن افتح الباب والشباك لها كي تختار ما تحلو لها . فان قررت هي ان لا ترضي بي علي ان استسلم لها ، وان بقيت في مكاني فان الجحيم يهيئ لي عذابات لا اعرف مخرجا لها ويزيد من ألامي ألاما لا نهاية لها ، ولذا قررت ان أتابعها حيثما تذهب اركض وراءها كي لا تضيع عن أعيني وعن عالمي - وبها استطيع ان أطيل حياتي .
كنت أحب ان تدخل روحي وان أعيش كفراشة خالدة ( يكذبون حين يقولون ان عمر الفراشة اقصر الأعمار ، اغبي الأغبياء هو الإنسان المادي ، هم لا روح لهم ) او ان ادخل روحها واذهب حيثما تشاء. اعرف وأنا انقاد وراءها من الممكن ان أتعثر وان أضيع في غياهب الحياة ، و لكن انأ راضي حتى ان ينكسر عنقي في طريقها ، وما لي ومعها أودع وحدتي وكآبتي .
اه يا مريم يا وتد الثاني والأخير......



#جميل_سيبا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- راهنية الصوفي
- العشق المعاق


المزيد.....




- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...
- أسرة سورية في فيلم بريطاني يوثق عشر سنوات من الحياة والمنفى ...
- كيانو ريفز يعود إلى -جون ويك- في فيلم رسوم متحركة عن -المهمة ...
- هيفاء وهبي تطلق تجربة تفاعلية عبر تيك توك
- في ذكرى رحيل تشايكوفسكي.. من بدايات متواضعة إلى قمة الموسيقى ...
- قراءات مفتوحة تراتيل مصرية في بيت الشعر بالجيزة
- -نوح- يجمع تيم حسن وهيا مرعشلي في رمضان 2027
- -أعمالنا جيران-.. لوحات الفن تجمع ما فرّقه الاحتلال بين غزة ...
- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل سيبا - هذا ما كنت!