أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل سيبا - الكسوة!














المزيد.....

الكسوة!


جميل سيبا

الحوار المتمدن-العدد: 6147 - 2019 / 2 / 16 - 14:18
المحور: الادب والفن
    


لا يا ابا معاوية ، اعرف لطفك وطيبتك وكرمك ، واعلم انه ليس غش او خداع او مكر ، يقينا انه السحر. ولكن ماهو هذا السحر؟ واين مصدره؟ وماهو ماهيتها كي تنافس الرب في قدرته؟.
عالم من المَلاك والجن ترهب منك وتنام يقظة امامك . كيف تمص انوار المَلاك منهن وتبقيهن اغلفة وقشورا ، تتهاوى كندفات الثلج ولم تصلن الارض؟ . واعرف ان الجنيات تحبن اللعبة ، لكن كيف تقعن في شركك مستسلما؟.
وانا امشي من وراءك ارى اغلفة المَلاك كاثواب تتساقطن . بعضهن تقف على ارجلهن ثانيا وترجع لعالمها مبطلا سحرك ، والاخريات تتراكضنَ في اعقابك متوسلات وحالمات بجنتك.
انا ارى كيف تعلقهن في دواليب ذاكرتك مصفوفات حسب منشأتهن او طرق الالتقاء بهن واعمارهن ومرقمات ليس بقياسهن بل بارقام هواتفهن . تلبس من تشاء وتنزعهم متى تمل منهن ، تلبس وتنزع دون ان يبقى اي اثر او ذكرى ، إنهن ملابس جامدة في نظرك! . يا للويل ، هل جفت مستشعراتك؟ يقال هناك من فقد بصره اوسمعه اوشمه اوذوقه ، لكن ان يفقد حتى اللوامس ! فالانسانية مهددة ، لم ارى دمعة في عمق عينيك ولا ضحكة من غور قلبك .
***************
وانا العريان ابحث عن ما يكتسيني ، لا اود الملابس ولا الثياب ، اريد جلداً يغَطيني ، يُنزَرع في جسدي ويتقاسم روحي ، أغذيه ويحميني . إن فارقني لأحس وكأني في المسلخة ، بينما الزمن يسلخها عني هي في طريقها للدباغ وانا منتظرا ان يبيعني القصاب وأنتظر الشواء. فانظر يا أبا معاوية الى ابتسامة آلامها و دموع فرحتها ، والى قهقهاتي وعياطي لتحس بالشقاء والصفاء .
*****************
ويخرج شيخ من بحر الزمن ويضحك مقهقها ويقول : ما هذا الهراء واللغو انه لزمن قد مات وكل شي يباع ويستباح ، لن تبقى شهرزاد وفات المعاد فكل شي في المزاد ادفع او اخدع فتنال المراد.
فكل ماتحس به هو دقات قلبك ولهثات انفاسك ، وكل ما في الخارج صمت مقبور واجساد مبتور .



#جميل_سيبا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدموع التائهة
- أود أن أحج بقلبي
- لماذا اُناجيها ؟
- هذا أنا وأين أنتي؟
- الهروب من الفراغ
- يا ليتني كنت منهم
- هذا ما كنت!
- راهنية الصوفي
- العشق المعاق


المزيد.....




- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...
- في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا
- المغرب: آلاف المعجبين يحضرون حفلا للشاب خالد على منصة جديدة ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل سيبا - الكسوة!