أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد طالبي - رسالة الى والي الداخلة -و ادي الذهب














المزيد.....

رسالة الى والي الداخلة -و ادي الذهب


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 6337 - 2019 / 8 / 31 - 06:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة مفتوحة الى السيد المحترم
والي جهة الداخلة وادي الذهب
تحية و احتراما
وبعد،بحلول 10 دجنبر المقبل تكون الانسانية و معها طيف كبير من الشعب المغربي قد قطعت سبعين سنة وسنة ،من النضال من أجل جعل حقوق الانسان واقعا ملموسا .حقوق الانسان كما جاءت في الاعلان العالمي لحقوق الانسان،و الذي تشرفت المناضلة الحقوقية "اليانور روزفلت " بتلاوته بمقر الامم المتحدة يوم 10 دجنير 1948. كما تجدر الاشارة الى ان هذا الاعلان يعتبر الوثيقة المرجعية لكل المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي ستصدر لاحقا عن هيئات الامم المتحدة و التي صادقت الدولة المغربية على مجملها.
على المستوى الوطني فقد نص الدستور المغربي الجديد على احترام مجمل حقوق الإنسان الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تكريس سمو الاتفاقيات الدولية على التشريعات الوطنية. كما ثم التنصيص على العمل على ملائمة التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية .وقد جاء في تصدير دستور المملكة لسنة 2011 ما يلي :
-عدم التميز في الحقوق: "حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان..."،
وإذا كان الخطاب الرسمي للدولة لا يترك مناسبة تمر دون ان يذكرنا بأنه يحترم حقوق الانسان ،كما هي متعارف عليها كونيا. فإننا و في مدينة الداخلة نجد أنفسنا ومن صلب الواقع المعاش، و بصفتنا مدافعين عن حقوق الانسان، ومناضلين سياسيين، نجد أنفسنا مضطرين للتنديد بحرماننا من ممارسة حقوقنا المدنية و السياسية و الاقتصادية،و ندين بأشد عبارات الادانة حالة التضييق و الحصار التي تمارسها المصالح التابعة لكم في حقنا و في حق اسرتنا.و لعل أبرز مثال على هذا الاستهداف و التضييق هو حالة " مؤسسة جون بول سارتر" و التي اغلقتها السلطات التابعة لنفوذكم. بعد احضار القوات العمومية ،تحت مبرر أنها لا تتوفر على الشروط النظامية و التي تمثلت في غياب الدعائم الكافية لتحمل التلاميذ.. وبقدرة قادر تعود مؤسسة "جون بول سارتر" لفتح أبوابها و يتم الترخيص لها و تسلم لطرف ثاني دون تغيير يذكر. ولنجد انفسنا أمام سؤال حماية مصالح المواطنين و المستثمرين منتصبا .بل ان سؤال مسؤوليتكم كممثلين للسلطات المركزية يبقى محيرا. لماذا هذا التمييز ؟ و لماذا هدا الاستهداف في القوت اليومي ؟ ولماذا هذا المنع من ممارسة الحقوق الاقتصادية ؟ هل الامر حساب شخصي؟ام هو مجرد ممارسة للصراع في حق تيار سياسي- يساري تحديدا- بأدوات اقتصادية ؟ أم ان العملية تتعلق بإعطاء العبرة لكل صوت يغرد خارج سرب الثقافة السائدة ؟أم ان الاصوات المعارضة لأشكال تدبير الشأن السياسي يجب معاقبتها ؟ والسؤال المحوري هل يمكن للنموذج التنموي الجديد ان يبنى ويتأسس على ماسي انتهاك حقوق الانسان ومحاربة نشطاء حقوق الانسان في قوتهم اليومي ؟
ان الحالة هذه تتعارض و خطاب ملك البلاد حول تخليق الحياة السياسية. كما تتعارض و خطابه حول المفهوم الجديد للسلطة و تتعارض مع مقولة العهد الجديد.
اننا نعتبر ما وقع - كمدافعين عن حقوق الانسان - تمييزا بسبب الرأي السياسي بل يتجاوزه ليصبح عودة للماضي الاليم ، ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.و تراجعا عن توصيات هيئة الانصاف و المصالحة.
أما النموذج الثاني للاستهداف فهو الحرمان من الحق في التنظيم ضدا على القوانين الجاري بها العمل. بل ضدا على دستور المملكة وعلى المواثيق الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها الدولة المغربية.
وفي الختام ،نخربكم السيد الوالي المحترم ان التاريخ حافل بتجارب الامم والشعوب التي قدمت وتتبوئت المراتب المتقدمة في سلم التقدم وفي سلم التنمية، فقط عندما احترمت حقوق الانسان،وعندما أصبح الانسان هو المبتدأ وهو المنتهى، اي عندما يكون هو الانسان قيمة القيم.
وفي الختام تقبلوا أزكى التحايا
و السلام



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطنز العكري
- ساقول كلمتي
- سعاد
- الثوريون
- درس في الاحترام
- قرب المدرسة
- قبل المدرسة بقليل
- عاشة البوهيمية
- سفر
- ذكرى ابي
- سالبا سالبا
- خميس في القصيبة
- في العاصمة
- الجوهرة
- القصيبة مدينة الصقور.
- الزهرة الجميلة
- معلمتي الجميلة
- الاستقلال المنقوص ومشكل الصحراء المغربية (1/3)
- حافي القدمين
- القصيبة و السوق الاسبوعي


المزيد.....




- -أنت الوحيد من يشرب على حساب دافعي الضرائب-.. سجال بين مدير ...
- مأزق مضيق هرمز.. هذه خيارات أمريكا وإيران.. من يرمش أولًا؟
- خريطة كونية ضخمة تقرّب العلماء من لغز الطاقة المظلمة
- بتمويل لا يتجاوز 10%.. الجوع يطارد 1.6 مليون شخص في غزة و-ال ...
- بكين تغيّر طريقة كتابة اسم روبيو للسماح بدخوله إلى البلاد
- نجم برشلونة لامين يمال يرفع العلم الفلسطيني في احتفالات الدو ...
- أمير رغماً عنه… رحلة هشام العلوي بين القطيعة مع القصر المغرب ...
- زيارة مرتقبة لترامب إلى الصين.. رهانات وتوقعات
- بين التحذير والطمأنة.. ماذا قالت وزيرة الصحة الفرنسية عن انت ...
- تحت شعار -لن نرحل-... الفلسطينيون يحيون الذكرى الـ 78 لـ-الن ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد طالبي - رسالة الى والي الداخلة -و ادي الذهب