أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - القصيبة مدينة الصقور.



القصيبة مدينة الصقور.


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 6329 - 2019 / 8 / 23 - 15:27
المحور: الادب والفن
    



هنا في " طريق الاربعين " و من على المنحدرات،يمكننا ان نختلس النظر و نشاهدها بكامل بهاءها و زينتها، اذا ما التقت عيناك بعينيها سترمقك بنظرة محتشمة ماكرة، اسرة..و اقفون هنا نرمق، نسترق نختلس، نمعن النظر .. أشجارها مشبعة بالذكريات..في عروق عرعاها تدب الحياة، ويجري الحب، والتاريخ المجيد ، التاريخ المضمر،المستتر و المخفي ..صوت البنادق،ومخابئ المقاومات و المقاومين ومخازن المؤونة و السلاح..أحجارها مشبعة بالرطوبة ورائحة البارود والنار وصهيل الخيل وبطولات تخيف الحاضر و الغائب و الاتي. صخرها العتيد والعصي على الترويض يحمل بين ثناياه، اغنيات الجبل القديمة، كلماتها كتبت على سطح القمر بمداد الدم النقي الطاهر..
حالها اليوم عبئ و أمانة علينا وفي اعناقنا كلنا دون استثناء، نريدها ان تحيى قليلا ثم كثيرا..سنعيد ترتيب احلامنا، ان مشيت في الشارع الكبير انتر على جنباته وردا وزيتونا من بقايا حبات الامل التي اهدتك اياها وانت طفل صغير ..قل للمارات و المارين" مايد تعنام؟".. وقل لمهندسي النظافة " تانميرت" ..ان وجدت منزلا به حديقة صغيرة..قبل الاشجار. قبل الازهار وقل لصاحب المنزل شكرا..
اذا وجدت بقايا شجر الجوز، عانقها وقبلها، فانها اخت اشجار اللوز التي سنستظل بها عندما سنزف الى "سيدي عبد العالي"، بياض زهر شجر اللوز هو تعال، متفرذ على الجوهر و على الكلمات وعلى المعنى..
قلت لقلمي دعك من احابيل البلاغة..كن شفيفا، شفافا كضحكة الوليد.. صر لسانها، صر ابنها البار..و اصدح بكلماتها التي لا يجب ان تدون بالحروف..
فهي الوطن وهي المنفى.. هل سانجح في كتابة بعض من صفحات كتاب سيرتها.؟
هي في حياتها القديمة ، اعطت للاشجار و الامكنة،الازمنة ، الاحجار و الطيور، اسماء و معاني جديدة.. لكل واحدة اسم ،رمز و تاريخ و اسطورة..عصاة موسى وانشقاق الارصدة.. الخروب و" راس المال " ..و العرعار و الزقوم و الحب و الزعتر و التين والزيتون و "سيكولوجية الانسان المقهور" و المردود الشحيح.. وخشب الحطابين الكادحين في شتائها القاتل و القاسي."البؤساء " ، حفدة العظماء.. سرقوا كل شيئ.. ولهم تركوا ملكية الغبار ونقع الحمير ..
. تشكيلة الوجه الجديد لا تعجبني..هناك اخطاء كثيرة على وجهك الجديد..يا الله.. من تجرأ،على وضع المساحيق السخيفة، على وجه جوهرة الجواهر ولؤلؤة اللآلئ. من تجرأ على وضع الخربشات على وجهك الملائكي ؟ اهم بؤساء وحقراء السياسة ؟ ام زناة اخر الليل؟ ام الساكنون في الحانة على التلة المعلومة ؟ هل نام كل الشجعان؟ هل اهملك المتيمون والمحبون ؟
سأمد يدي الى كل ثائر الى كل سائر على درب عشقك ، لا يمكن ان نعيش بلا وطن ، جميع الشرفاء بك اصبحوا غرباء..ساوقظك من نومك، ساحدث الاطفال في المهد، عن السر الكبير..انت المبتدأ و انت الخبر..ساقيظ فيك شبابا من جيل الجد والكد ..جيل الشاي و النعناع ..جيل و الخبز الحافي الممزوج بالعرق و الحب و العتاب. سابحث عنهم في التاريخ و في الجغرافيا، في الاجتماع وفي الفلسفة،في الفن والرياضة و اخيرا فيما تبقى من
نظفاءالسياسة..سنعلن عن انعقاد القمة في الدير او الهضبة او في السفح او على راس تارقاست. . نحن ابناء الجبل و لن نبني اعشاشنا في الاقفاص



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزهرة الجميلة
- معلمتي الجميلة
- الاستقلال المنقوص ومشكل الصحراء المغربية (1/3)
- حافي القدمين
- القصيبة و السوق الاسبوعي
- ذكرى رحيل نجمة حمراء
- السودور
- الكوري
- رسالة مفتوحة
- بيتي الاول
- في الكتاب
- فضل -العضان - في محاربة المدافعين عن حقوق الانسان


المزيد.....




- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...
- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...
- ديزني تروّج لنظام عرض سينمائي جديد لمنافسة -آيماكس-
- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - القصيبة مدينة الصقور.