أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - القصيبة و السوق الاسبوعي














المزيد.....

القصيبة و السوق الاسبوعي


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 6325 - 2019 / 8 / 19 - 09:48
المحور: الادب والفن
    



يوم السبت بعد صلاة العصر،يتوافد فلاحو الدواوير المجاروة. تغرمين ، امهيواش، تافطويت أصفرو ،تاغزوت... الخ . يتوافدون راكبين دوابهم حميرا و بغالا . حاملين ما تيسر وما تجود به عليهم اراضهيم من خضر وفواكه . فلاحون صغار يمتهنون فلاحة معاشية ،فلاحة بسيطة ومحلية، منتوجها طبيعي مائة بالمائة . مذاق المنتجات لذيذ، ولا يضاهيه مذاق باقي المنتجات المنافسة رغم حسن منظرها وجماله. فعند الطهي يعز من يعز، ويهان من يهان . ثم بعد الاكل يظهر فرق شاسع بين المنتجان : البلدي المحلي و الرومي .. اخبرني احد اصدقائي ان المقارنة بين البلدي و الرومي.تنطبق ايضا على "الهوموسابيان" فالبلدي لذيذ بشكل لا يصدق. أما الرومي رغم مظهر الفاتن و الجداب فعند تدوقه ، يصدمك طعمه و مذاقه. لم تتح الفرصة لأتأكد من صدق كلام صديقي "الزما كري" وأن أقوم بالمقارنة بنفسي.
تجارة الخضر والفواكه المحلية لها زبناؤها العارفون بها وبفوائدها وخباياها. أناس خبراء بمعايير الجودة والاثمنة ، كما ان لها توقيتها الخاص. حيث يبدأ سوقها عشية يوم السبت بعد الظهر مباشرة وينتهي سوقها مباشرة بعض نزول الظلام، بعض المقاهي الشعبية و التي هي عبارة عن خيم كراسيها وطاولتها بسيطة بل متواضعة جدا ومتسخة في غالبيتها . تفتح ابوابها وتبدأ في استقبال زبائنها والدين يكونون في الغالب وافدون من نواحي المدينة. يتناولون اللحم المشوي و أكواب الشاي المنعنع .
السوق عشية السبت يصبح ايضا مجالا خصبا،للعبة السمكة و الطعم والصنارة. أعداد لاباس منها من البط البشري تعرض نفسها ومفاتنها، في تصريح صريح بما جادت عليها الطبيعة من ممتلكات. لحم بشري يعرض نفسه في المزاد. بعض الوافدين من المدن المجاورة،متأنقون على شاكلة ابطال الافلام الامريكية بسياراتهم الفارهة والتي في الغالب لوحات ترقيمها ليست مغربية ،يبحثون عن طرائدهم بغريزة الحيوان المفترس..
فرسان اخر زمان واخر الليل .فاتحون جدد قادمون بعقيدة جديدة يبشرون بدين جديد قائم على ثلاثة أركان : مال،جنس و طبيعة خلابة...عقولهم محشوة حشوابصورة نمطية عن المدينة،كرستها مخلفات زمن الاستعمار و زمن"الجنرال ليوطي" . هذا الاخير حاول تكسير شوكة المقاومة بالمنطقة. فقام بإنشاء "بورديلات" بالمدينة .في تحد سافر لتاريخها المشرف وضدا على رغبة شهيداتها وشهداءها ،وساكنتها المقاومة و المناضلة. و امعانا في امتهان كرامة المدينة المقاومة. فاصبح الوافد الجديد لاعب دور "اليانكي" . عوض ان يفتح عينيه و يشم عبق تاريخ مشرف لوطنه ، يظن نفسه على ابواب مبغى كبير..
الاحد صباحا يفتح السوق الاسبوعي ابوابه، بعد صلاة الفجر مباشرة...
يتبع...



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكرى رحيل نجمة حمراء
- السودور
- الكوري
- رسالة مفتوحة
- بيتي الاول
- في الكتاب
- فضل -العضان - في محاربة المدافعين عن حقوق الانسان


المزيد.....




- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - القصيبة و السوق الاسبوعي