أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - الكوري














المزيد.....

الكوري


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 6322 - 2019 / 8 / 16 - 23:15
المحور: الادب والفن
    


استدكرت طفولتي وحاولت ان اطوف داخلها و اعوده بها الى ماضي الصبا ومواسم الطفولة البعيدة بحي ايت بنعمر. لايمكن ان أطوف في داك الزمان دون ان أستحضر جميع اصدقائي واحدا واحدا. بيتا بيتا. زنقة زنقة. و دون ان استحضر لحظات الفرح والمرح و الشغب الطفولي . اتذكر انه كانت لنا هواية مشتركة و غريبة و هي رياضة "الركل" نوع محلي من فنون الحرب تعتمد على ضربات الارجل فقط ،هذه الرياضة يمكن ان تلعب على الارض كما يمكن ان تلعب على الاشجار. قواعدها ان تركل خصمك او خصومك في اي مكان من الجسم وتسقطه ارضا.تكون انداك قد انتصرت. بعد الهواية الاولي كانت كرة القدم هواتنا الثانية ولها ملعب خاص وبمواصفات خاصة ايضا و هو الكوري.
الكوري "رحبة" بيع الاغنام والتي اصطلح على تسميتها في الجوهرة ب"الكوري"،كان سوقا لبيع الاغنام عشية السبت بعد صلاة العصر،و الاحد الى غاية ادان صلاة الظهر، بعدها يصبح ملعبا لكرة القدم. تعاقبت على اللعب فيه اجيال كثيرة ومتعددة ، يحكي بعض العارفين القدامى ان عميد المنتخب الوطني لفترة السبعينات "ليمان" داعبت أقدامه الكرة بهدا الملعب او الكوري وهو طفل صغير.كما سبق ان صرح على شاشة التلفزة ان بداياته مع كرة القدم لعب كرة القدم كانت بمدينة القصيبة..سوق صغير مكون من طابقين الطابق الاول عبارة عن هضبة صغيرة، مخصصة لمطرح للنفايات المنزلية و الازبال،و بالقرب منها وبمحادات الصور الكبير مرحاض عمومي يفتح فضاءه على على الهواء الطلق..يمكن لاي كان من الذكور،ان يتقدم قرب المزبلة وينزل سرواله و يتبرز او يبول في الهواء الطلق.
بعد الطابق الاول منحدر صغير يؤدي الى الملعب ..الملعب،ارضيته عبارة عن بقايا فضلات وروث الابقار الاغنام والماعز و البغال و الحمير، دكت دكا دكا بفعل حوافر الحيوانات وارجل اللاعبين الكبار و الصغار، فاصبحت ارضيته رطبة تساعد على السقوط دون خوف على اللاعبين ،من اخطار الاصابات. كما تسمح لحراس المرمى بابراز مهاراتهم ورشاقتهم في التصدي للكرات، عبر الارتماءت الانتحارية.
"الكوري "يحيط به سور كبير و لديه باب رئيسيان،يلعب الكبار اولا، الصغار يجلسون على السور يلعبون دور المتفرجين و المشجعين، ويحاولون سرقة مهارات اللاعبين لتطبيقها عند اول فرصة،كان الجو السائد اثناء المباريات جو رياضي اخوي، ينتهي بفوز احدى الفرق وانسحاب الفرقة المنهزمة في هدوء دون مشاكل تدكر ،نادرا ما تقع بعض التشنجات ليتدخل العقلاء او الاقوياء لتسويتها وديا..كنا اطفالا صغار نتفرج على جيل كبير يلعب كرة القدم شعورهم كثيفة يشبهون افراد فرقة ناس الغيوان او لاعب كولومبيا "فالديراما". بعد انتهاء الكبار ننزل نحن الصغار الى الملعب، نشكل فريقين وتبدأ مبارة كرة قدم لا تنتهي الا بعد ان يحس الكل بعصافير معداتهم وتزقزق و تخار قواهم .



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة مفتوحة
- بيتي الاول
- في الكتاب
- فضل -العضان - في محاربة المدافعين عن حقوق الانسان


المزيد.....




- فيلم -FJORD- يفوز بالسعفة الذهبية.. إليكم جوائز مهرجان كان ا ...
- بيت المدى يستذكر صاحب - المنعطف -..جعفر علي عراب السينما الع ...
- فيلم -فيورد- يفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان عام 20 ...
- مهرجان كان السينمائي: السعفة الذهبية لفيلم -فيورد-
- باحثون يفككون أزمة قراءة التراث بمعرض الدوحة للكتاب
- هل يقرأ الذكاء الاصطناعي ما عجز عنه القراء؟ المخطوط العربي ف ...
- الشغف وحده لا يكفي.. جلسة في معرض الدوحة تراهن على التخطيط
- معرض الدوحة للكتاب.. شاعران يدافعان عن القصيدة في وجه -الاست ...
- في معرض الدوحة.. صحيفة المدينة تُستدعى للرد على عالم بلا موا ...
- مخرج فيلم -أطباء تحت القصف-.. يوم في مستشفى بغزة يكفي لصناعة ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - الكوري