أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - قبل المدرسة بقليل














المزيد.....

قبل المدرسة بقليل


محمد طالبي
(Mohamed Talbi)


الحوار المتمدن-العدد: 6332 - 2019 / 8 / 26 - 23:52
المحور: الادب والفن
    


الفصل خريف مرة اخرى. بعد وجبة الافطار بقليل و التي كانت عبارة عن اسفنجة
اشتريتها من دكان "باجدي" وكاس من الشاي المنعنع ..انا الان قرب حي بويشاظ . أتجول رفقة والدي ماسكا بيده الضخمة،يحدثني عن عمله كتاجر للبيض البلدي،تجواله على حماره في الدواوير المجاورة للقصيبة،بحثا عن بائعات بيض الدجاج البلدي. ونحن نسير الهنيهة يشرح لي كيف يمكن للمشتري ان يعرف ان كان البيض صالحا ام فاسدا.وقف برهة ونظر نحو الشمس ثم اخبرني ان اشعة الشمس هي الوحيدة الكفيلة بتحديد مدى فساد البيض من صلاحه. بلغة الخبير يشرح كيفية امساك البيضة بكلتااليدين وتوجيهها نحو اشعة الشمس ومن ثم البحث غن نقطة حمراء داخلها، ان وجدت فالبيضة فاسدة لاريب في ذلك، وان غابت فالبيضة صالحة.قلت في نفسي يظهر ان هذه البلاد مليئة بالنقط الحمراء وفاسدة وغير قابلة للعيش. او ربما انا النقطة الحمراء وسط هذه البيضة الكبيرة ..مالي انا ومال البيض ان يكون صالحا او فاسدا.اريد ان اكون في حديقتي رفقة رفيقتي نلعب الغميضة تحت الكرمة الكبيرة..تجاوزنا ملعب التنس المحاذي لسكنى "النعماني" عدو الاضراس المسوسة، صاحب "الكلاب" الذي يهابه الجميع .وصلنا الطريق المؤدي للبلدية عبر اشجار الصنوبر الكبيرة و الجميلة اوراقها تشبه الى حد كبير الابر الصينية .فاكهتها تحتوي على بدور صغيرة، لذيدة مذاقها يشبه مذاق بدور عباد الشمس.الفرق الوحيد بينهما ان الاولى مجانية ام الثانية فيلزمك" ريال" لتشتريها من عند "مول الكروسة"
توقفت عن المشي نزعت يدي من يده بقوة ، وبدأت في الصراخ و العويل فجأة ودون سابق اندار..نظر الي باستغراب جلس القرفصاء ،وضع وجهي بيك كفيه ثم سألني : " أمالك أ وليدي شنو خاصك ؟". قلت بدون تردد او انتظار و لا مماطلة "بغيت ندخل للمدرسة نقرا ..بحال صحابي" .. لم يتمالك نفسه ودخل في قهقهات متتالية لا منتهية وأصبح وجهه محمرا من كثرة الضحك.دمعت عيناه من كثرة الضحك ..لم يجبني ،ثم عرج صوب مدرسة البنات..استقبلنا حارس الباب ببشاشة زائدة ، دخلنا مكتب المديرة ..نهضت من مكتبها وحيته بحرارة . ابتسامة عريضةرسمت على وجهها وهي تنظر اليه.. بادلها نفس التحية دار بينهما حوار ودي ساده جو من الفرح و الاحترام المتبادل و الميالغ فيه . قلت في نفسي أهي صديقته ؟ اهي من قريباته؟ هل كان يلعب معها الغميضة وهم صغارا ؟ هل يزودها بالبيض الان ؟
بقيت اسئلتي معلقة بدون جواب.بعد انتهاء التحايا و المجاملات سألته :" نعم السي أحمد شنو حب الخاطر ؟" اعتدل في كرسيه تغيرت نبرة صوته، ثم استرسل بنبرة الواثق من نفسه قائلا :" هذا ولدي السي محمد كايبكي علي بغا يقرا ويدخل للمدرسة"..مرة اخرى وجهها الجميل و الملائكي يزيد ضوء ،بياضا وجمالا. بياض بشرتها ذكرني بلون بشرة امي..أخذت ورقة صغيرة وقلما، خطت عليها شيئا ثم ناولتها لابي . طلبت منه ان يعطيها لمدير مدرسة البنين و التي لاتفصلها عن مدرسة البنات سوى بضعة أمتار..تبادلا التحايا مرة اخرى. خرجت معنا بعيدا عن مكتبها مسحت على رأسي قبلتني على خدي وودعتنا ..



#محمد_طالبي (هاشتاغ)       Mohamed_Talbi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاشة البوهيمية
- سفر
- ذكرى ابي
- سالبا سالبا
- خميس في القصيبة
- في العاصمة
- الجوهرة
- القصيبة مدينة الصقور.
- الزهرة الجميلة
- معلمتي الجميلة
- الاستقلال المنقوص ومشكل الصحراء المغربية (1/3)
- حافي القدمين
- القصيبة و السوق الاسبوعي
- ذكرى رحيل نجمة حمراء
- السودور
- الكوري
- رسالة مفتوحة
- بيتي الاول
- في الكتاب
- فضل -العضان - في محاربة المدافعين عن حقوق الانسان


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد طالبي - قبل المدرسة بقليل