أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - ليلة لم تَحْسِبْهَا شهرزاد...














المزيد.....

ليلة لم تَحْسِبْهَا شهرزاد...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6332 - 2019 / 8 / 26 - 14:54
المحور: الادب والفن
    


لَيْلَةٌ لَمْ تَحْسِبْهَا شهرزاد....


الإثنين 26 / 08 / 2019


_ حين انكسرتِ المرآة على وجهي...
نسيتُ تماماً أن وجهي الذي اختطفته
التجاعيد ...
تَسَلَّقَ بوقاحةٍالمرآةَ
وبدأ يُغَيِّرُ ملامحه بِمِشْرَطٍ ...
على الأُرْجُوحَةِ طفلة جَمُوحَةٌ جداً
تَكْسِرُ كل شيء...
تكسر أسنانها وهي تأكل عُكّاَزَ جدها
ثم تسقط من الضحك كلما سقط ...
تمسك ثدي جدتها
تُمَصْمِصُهُ .....
تَلْعَقُ أصابعها وتبكي
ثم تنام...



_ حين لَمَحْتُ الحبل ممدودا...
على سطح الجيران...
يَشُدُّ قائمتَيْ كلب ينبح
غَمَزْتُ لإبن الجيران أن أمي في المطبخ
تكسر المِكْنَسَةَ على رأس صَرَّارٍ
تَحَرَّشَ بنملة...
وتُهَيِّئُ الفُرْنَ لِتَشْوِيَ بيضة الرماد
وأن أبي كلما جاع اِسْتَقَامَ على الباب
يتأمل حِزَامَهُ الجلدي ،كأنَّه يَعْقِدُ النِّيَّةَ
أن يَجْلِدَنِي بدل أمي...



_ أَجُرُّ ساقي المَعْرُوقَةَ ، إلى مخزن الحبوب...
أُطَقْطِقُ حبَّاتِ حمص وعدس...
ثم أَتَأَفَّفُ من قطة تَتَمَسَّحُ بي
كأنَّ بها شَبَقًا...
وأنا لستُ مستعدة لأُجَارِيها المُوَاءَ...



_ حين نشر جارنا الأسمر ...
سرواله الوحيد...
أَوْمَأَ لي بِحُفْنَةِ لوز وأَكَاجُو مُقَرْمَشٍ
أن أَلْحَقَ به إلى القَبْوِ...
نُطَقْطِقُ حكاية السلطان
وزوجاته اللواتي كان يفضل عليهن واحدة
اسمها كإسمي....
وجد إبن الجار نفسه مجروراً
ألف ليلة وليلة ...
يحمل في كفه قلبه
ثم يسرق دجاجة يقدمها لي
على أنه لا يُقَأْقِئُ ...



_ صرختُ داخلي :
ماذا يحدث لوجهي ...؟
يحدثني شِبْشِبُ عمتي عن رجل ساقه الجوار
إلى محفظتي ...
دَسَّ ورقةً رسم فيها قلبه مَشْطُورًا
وكتب:
إِنْ لَمْ تُجِيبِي سأُلْقِي بنفسي من السطح...



_ كيف أُقْنِعُ الأهل أن ابن الجار سينتحر...
على سُنَّةِ الله ورسوله...؟
حاولت أن أتذكر :
إسمه / وجهه / عائلته/ عمله...؟
لم اتذكر وجهي...
كان الغبار والهواء والغمام يغطي
السلاليم / الأحبال / والذكريات...



_ جلست على كُومَةِ غسيل...
أُرَتِّبُ السراويل / القمصان / المناديل
كان دُوَارٌ يقذفني :
رأسي / قدمي / عيني
فتحتُ كَاتَالُوغًا لصور الخلاعة
هدية ابن خالتي المسمومة
عندما رسبت في البكالوريا....
أَتَصَفَّحُهُ بلذة وأستنكر :
أَوِيلِي ...أَوِيلِي...!!!
رسمت على وجهه قبلة ....
ثم إِنْزَلَقْتُ إلى الأسفل
أُخَبِّئُ وجهي
وأبكي....

فاطمة شاوتي / المغرب



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم آخر الليل...
- تَدْوِينَةُ الخراب....
- حَجَرُ الحب...
- تلك القصيدة ملعونة...!
- أسرار مكشوفة....
- فَزَّاعَةُ الحب....
- الطفلة التي أشعلت الحرب....
- على الهواء مباشرة....
- سيلْفِي مع الرصاص....
- حالة حب ...
- من ذاكرة الأهرام....
- الغربة قصيدتي الغائبة....
- نباح في الذاكرة...
- جَرِّبِ الحب...!
- لستُ سوايَ...
- رقص عمومي...
- قلعة دون حب...
- عناد مميت...
- طفلة الحب....
- نُوسْتَالْجْيَا....


المزيد.....




- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...
- بعد دعوات لتعديل الدستور.. فنان مصري يحذر السيسي من محاولات ...
- إحياء نوادي السّينما في المدارس والجامعات.. محمد عبيدو ل «ال ...
- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...
- -فيلم ثقافي-.. جدل في مصر بعد -اختراق- لقطات إباحية لوحة إعل ...
- وعكة قلبية مفاجئة تصيب المطرب المصري محمد الحلو.. ونجله يطلب ...
- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - ليلة لم تَحْسِبْهَا شهرزاد...