أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - تَدْوِينَةُ الخراب....














المزيد.....

تَدْوِينَةُ الخراب....


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6332 - 2019 / 8 / 26 - 02:37
المحور: الادب والفن
    


تَدْوِينَةُ الخراب...

الأحد 25 / 08 / 2019


_ ملعونة تلك القصيدة...!
تصعد شجرة الكلام
ولا تجد وقتا لِتَنْقُشَ بالفُرْشَاة
المجاز...




_ملعون هذا المجاز ...!
لا يملك مُتَّسَعًا من الكلام...
كي يمسح عن الأرض الحُفَرَ
وعن السماء دمعة الله...
وعن الموتى حيرتهم
بين أن يعودوا ...
ليخبرونا
بمصير البلد
أو يناموا...
لِيَتَّسِعَ لهم الصمت أكثر....



_ ملعونة قصيدتي...!
لم يبق في البلد متسع لتمديد الحزن
في اللامكان...
و الأجساد حُفَرٌ
تتقن الوشاية...



_ أيتها اللغة الملعونة....!
أنا ذاك الموت. تلك الميتة ...
كلما لعنتك
تخلَّى عني مجاز ...
واستعار مجازا غير مُطَابِقٍ
للسطر...



_ أَتَسَاقَطُ مِنِّي ...
وأُخَشْخِشُ قليلاً من السُّكَاتِ
لأعبر الحياة
بما تبقى مِنِّي ...
ليس لديَّ متسع من الكلام....



_ القبر مداد والوطن محبرتي...
لو أملك :
قليلا من الكلام...!
قليلا من الوقت...!
قليلا من الأصابع...!
وفائضا من الصمت...!
وقطعة مطر...!
لأخبَرْتُ الحرب :
أنها لم تترك لي خيارا ثالثا
بين أكونُ أو لاأكونُ
في بياض الياسمين....



_ أسُدُّ ثقباً في القلب...
في الدماغ
في السماء
والأرض ثقوب تتعثر على حافرة الوقت...
ولا متسع لحصانك يا درويش...!
كي يحمل وحدته
ويسافر
في الصهيل...



_ أدور في الفراغ....
أَنْخَلُ رأسي من ذكرياته
وأواصل ترتيب أصابعي
في الشمس...



_ في القلب حفرة كبيرة....
من يخيط بالمِلْقَاطِ شَرَيَان الفراغ...؟
في الوجه وَسَامَةُ حزن قديم
من يملك الأصابع
كي أُخَبِّئَ أَرْنَبَةَ أنفي...؟
ولا أَشُمُّ شِوَاءَ
في ذاك المخيم الأخير
المُلْقَى على عمودي الفقري....



_ ليس لي إلاَّ حنين....
وهذا الخراب
لأتذكر أني لا أستطيع أن أقول :
إني متعبة حد الخراب....

فاطمة شاوتي / المغرب



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَجَرُ الحب...
- تلك القصيدة ملعونة...!
- أسرار مكشوفة....
- فَزَّاعَةُ الحب....
- الطفلة التي أشعلت الحرب....
- على الهواء مباشرة....
- سيلْفِي مع الرصاص....
- حالة حب ...
- من ذاكرة الأهرام....
- الغربة قصيدتي الغائبة....
- نباح في الذاكرة...
- جَرِّبِ الحب...!
- لستُ سوايَ...
- رقص عمومي...
- قلعة دون حب...
- عناد مميت...
- طفلة الحب....
- نُوسْتَالْجْيَا....
- جوعك يا بلدي...!
- حِرْبَائِيَّةُ الحب...


المزيد.....




- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - تَدْوِينَةُ الخراب....