أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - الطفلة التي أشعلت الحرب....














المزيد.....

الطفلة التي أشعلت الحرب....


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6326 - 2019 / 8 / 20 - 10:45
المحور: الادب والفن
    


__أتابع الشاشة بمرارة...

الأحداث تَتَكَدَّسُ...

الرؤية تَنْقَشِِعُ

دَبَّابَةٌ تخترق عينيَّ ...

ورصاص يمزق الشَّبَكِيَّةَ

طفلة داخلي تَحُكُّ عنقي ...تكتب على صدري:

هنا الوطن يا ماما يحترق...!

هنا اليمن ...هنا عَفْرِينُ...!



__ أبحث عن خُرْطُوم الماء لتبرد النار في عروقي...

فهل أحتاج سبورة وطبشورة كي أشرح...؟

القيامة هنا داخلي....

وأشارت إلى صدري...

الأطفال يا ماما..!

يركبون في بلدي

طائرات ورقية وعَوْدَ الريح...

ليروا الله...

يقذف النعيم والجحيم

ولا يُصِيبُنِي إلاَّ هذا الحريق...؟!

أهذا نصيبي...؟

والأطفال زِينَةُ الحياة الدنيا...؟

الله في السماء يرعى الملائكة

أَنْعِمْ وَ أَكْرِمْ...!

وملائكة الأرض...؟

في بلدي...

القَنَّاصَةُ والخَرَاطِيشُ والمِلِيشْيَاتُ

ترعاهم....

أَمَّا حِزَامُ الجوع الناسف

فَسُلَّمِ رَيْشْتَرْ ...

يَضْبِطُ ساعته على دَقَّاتِ بِيغْ بِينْ

و عند الإِنْفِجَارِ نَحْظَى برعاية الله...

أَلاَ يَنْفُضُ الله عنا هذه الحرب...؟

لِأَخْضَرَّ...

في قلب أمي أو على نَعْشِ أخي...؟



__ إِنْتَبَهْتُ إلى السؤال...:

مَنْ يُطِلُّ مِنَ الشاشة يا ماما....؟!

زجاجة حارقة خطفت بصري

أَطْفَأْتُ التِّلْفَازَ على دَبَّابَةٍ تَجُزُّ الصورة ...

وعلى سهم طائر...

مُخْطَافٌ إِقْتَلَعَ عيني ...

شعرت بحرب العصابات داخلي ...

أطفأتُهُمَا و أَطْفَأْتُ الحزن من رأسي

رأيتُ المدينة تحترق ....

رأيت الدخان يتصاعد مني...

تلك النار كانت قلبي يا طفلتي...!

إحترق فيه حبك وحبي...

وذاك اللهيب كان الفرن ...!

الذي احترق فيه رغيف الوطن...



__ عبرتُ الخط الأحمر...

عبرت الخط الأخضر...

الرماد يُفَتِّتُنِي والتراب يتوسلني

جثث تشم رائحة البلاد خارج البلاد

صار الوطن حذاء...

يركض ولا يجري

صار التراب العالق في الحذاء

مأوى الغرباء واللاجئين والشهداء...

قالت الطفلة ذلك:

ثم عادت إلى قلبي...

فأَحْرَقَتْ ما تَبَقَّى مني....

( عود الريح : حصان خشبي يصنعه الأطفال )



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على الهواء مباشرة....
- سيلْفِي مع الرصاص....
- حالة حب ...
- من ذاكرة الأهرام....
- الغربة قصيدتي الغائبة....
- نباح في الذاكرة...
- جَرِّبِ الحب...!
- لستُ سوايَ...
- رقص عمومي...
- قلعة دون حب...
- عناد مميت...
- طفلة الحب....
- نُوسْتَالْجْيَا....
- جوعك يا بلدي...!
- حِرْبَائِيَّةُ الحب...
- لعنة الأربعين...
- دون تذكرة...
- الاعتراف الأخير...
- أَجَنْدَةُ القلق....
- لحظة وداع دون شعر...


المزيد.....




- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...
- بعد دعوات لتعديل الدستور.. فنان مصري يحذر السيسي من محاولات ...
- إحياء نوادي السّينما في المدارس والجامعات.. محمد عبيدو ل «ال ...
- جوائز الدورة الثالثة من VS-FILM توزع في السويس على أفلام من ...
- متحف مخلفات الحرب في هو تشي منه.. أهوال العميل البرتقالي وذا ...
- -فيلم ثقافي-.. جدل في مصر بعد -اختراق- لقطات إباحية لوحة إعل ...
- وعكة قلبية مفاجئة تصيب المطرب المصري محمد الحلو.. ونجله يطلب ...
- تايلور سويفت تنضم إلى قاعة مشاهير كتّاب الأغاني في ناشفيل
- الموسيقى الروسية تصدح في مسقط
- بطل الـ UFC إسلام ماخاتشيف يلمح إلى اقتراب اعتزاله الفنون ال ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - الطفلة التي أشعلت الحرب....