أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - قليل من الخمر ..














المزيد.....

قليل من الخمر ..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 6321 - 2019 / 8 / 15 - 16:04
المحور: الادب والفن
    


لقد كانا من نفس الفخذ القبلي الحمولتي ، وهو الفخذ الذي يرى نفسه أفضل أفخاذ الحمولة ...
ربطت الفتاة قصة حب مع ابن فخذ آخر من نفس الحمولة ، لكنه وبنظر الأفخاذ الأخرى ، فخذٌ يجلبُ العار.... رغم أن العاشق الولهان ، كان شابا مهذبا ، متعلما ، يفتخر بمصاهرته الجميع ...
لكن والدها والذي يرى بنفسه ،خير من أنجبت النساء ، رغم سمعته السيئة وأكله مال الناس بالباطل ، فقد رفض مصاهرة العاشق ... ورفض رفضا قاطعا، حتى أنه هدّد إبنته بالويل والثبور وعظائم الأمور ..
وتمر الأيام ليتقدم لخطبتها قريبٌ لها ومن نفس "الطبقة" الأرستقراطية الحمائلية .. لكن هذا الشاب كان على طرفي نقيض مع حماه المستقبلي ، فهو شاب مستقيم ، يعمل في مهنة حرة ، يكره الاستغلال والمستغلين ...
ولكي يُحسّن صورته أمام الناس ، اصبح والد الفتاة ، بين ليلة وضحاها من زوار المسجد الدائمين ، بل " وجلس" على مقعد الإفتاء والوعظ ...
ومضت فترة الخطوبة بسلام مع الفتاة وبمناوشات هنا وهناك ، مع الوالد " الواعظ" ، الذي لم يترك مناسبة إلّا وحاول ان يُقنع نسيبه بالإنضمام إليه في رحلته "الإيمانية" ... لكن دون جدوى ... فالعريس يعرف حماه حق المعرفة ... ويعرف بأن ظاهره نقيض باطنه ..
ويأتي يوم العرس ، الذي يقرر العريسان إقامته في قاعة أفراح.... حاول "شيخنا" ثنيهم عن قرارهم لكن دون جدوى ...
- لكن ، على الأقل ، اطلبُ عدم تقديم الخمور في حفلة العرس ... قالها "الشيخ" بحدة ...
- لك هذا ... أجابه العروسان .
وفي القاعة ، يطلب العريس من طاقم النوادل ، أن يسكبوا الخمر في اباريق قاتمة ، وتقديمه على أنه شراب حلو ... وهكذا كان ...
جلس العريس مع أصدقائه ، يحتسون ما طاب لهم ، من أفخر أنواع الخمور المخلوطة بعصائر متنوعة ...
ويحضر "الشيخ" إلى طاولة العريس وأصدقائه ..
- ماذا تشربون ؟ قالها بنبرة مستهجنة ..
- إنه خليط من العصائر ... أجاب العريس ..
- إذن صبوا لي كأسا ..!!
تبادل الأصدقاء نظرات حائرة ... بينما تناول العريس الدورق وملأ كأسا ..
- ماذا تفعل ؟ هل جُننت؟ همس أحد الأصدقاء في أذن العريس ...
- سيسكر ويفضحنا ..!! أضاف آخر ..
- فليسكر ...عليه اللعنة ..!! قالها العريس شامتا ، مزهوا بلذة الإنتقام .
وهكذا تناول "الشيخ" الكأس وشرب منها ..
- إنه لذيذ حقا... اسكب لي كأسا أُخرى ...!! قالها مبتسما ..
كأس أخرى وثالثة ... ليتغير المزاج العكر ، وتتحول كشرة "الشيخ" إلى ابتسامة عريضة ... وليندفع مشاركا الحضور بغنائهم وفرحهم ... بعد أن كان كابوسا جاثما على صدورهم ..
- لا أُصدق بأنه لم يعرف بأن ما شربه ، هو الويسكي بعصير العنب ... قالها جازما أحد الأصدقاء ..
لقد تظاهر أمامنا بأنه صدّق أُكذوبتنا الصغيرة..!! ههههه



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الامبرلالية .. أو نحو تعريف جديد للمثقف .
- علمانية بمرجعية دينية ...
- مرثيةٌ لنهدٍ مُغادر
- من القاتل ..؟!
- منع التجول والتوجيهي ...!!!
- ما لكم ... قبحكم الله ...؟!
- الراديكالية والنسوية .
- بين هاشتاغين ..!!
- مسيرة القتل ...
- de jure وال- , de- facto ما بين
- الثقافة أم السياسة ؟!
- دماءٌ على الرصيف...
- أولُ الغيثِ قطرٌ....
- فانتازيا ايروتيكية....
- لحظات من السعادة ..
- الفريضة الغالبة ...
- شُكراً قطر ...!!
- أم الشلاطيف ..!!
- الزيفُ والحقيقة
- -نيكي- والمفاعيل ..


المزيد.....




- المخرجة كاملة أبو ذكري تنتقد إنتاج مسلسلات وأفلام عن -السفاح ...
- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - قليل من الخمر ..