|
ما لكم ... قبحكم الله ...؟!
قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا
الحوار المتمدن-العدد: 6229 - 2019 / 5 / 14 - 14:47
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
ماذا جرى لكم .....؟! بدايةَ ، ولكي لا أُفهم خطأ ، أقرر بأن آل سعود ومنذ تحالفهم المشؤوم مع محمد بن عبد الوهاب، كانوا وما زالوا، سببا في نشر التخلف ، التشدد ، التجهيل والإرهاب، في العالمين، الإسلامي والعربي. لكن ، لمحمد بن سلمان واسياده ، في الفترة الراهنة ، موقف ديني جديد ..وقرارات جديدة .. وبلغ الأمر بالبعض المحسوب على اليسار ، إضافة الى من نشأ وترعرع على مائدة آل سعود الوهابية المتزمتة، بالهجوم على كل قرار يصدره محمد بن سلمان، حتى لو كان هذا القرار، يمثل عودة الى جادة الصواب ... ولن أنسَ في هذا السياق ، التأكيد على أن آل سعود ، حكموا ويحكمون ، بفضل الوصاية والحماية الأجنبية، الامريكية حاليا، وما هم ونظامهم إلا برغي صغير في آلة الرأسمالية الخنزيرية والجشعة ، التي تفرض سيطرتها وسطوتها على الموارد الطبيعة والبشرية في أرجاء المعمورة .. يتباكى البعض على عائض القرني ، الذي بدا مرتبكا وخائفا، في المقابلة إياها ، التي أعتذر فيها للشعب السعودي ، على مساهمته في نشر التشدد الديني ... ويقول هؤلاء البعض بأن القرني "المسكين" ، يتحدث والسيف مسلط على رقبته !!! ومن هذا البعض ،ليبراليون ، وبحجة الدفاع عن الحريات، ينتقدون بن سلمان ويتباكون على القرني، فسبحان الله !! طيب عال ومليح ... محمد بن سلمان، يبتز تحت التهديد إعترافات وإعتذارات من القرني وأمثاله ، ويجبرهم "تحت تهديد السلاح" ، بالتراجع عن أفكارهم التي جلبت كل شر... لكن الغريب في النقد الموجه لبن سلمان ، بأنه لا يراعي حرمة "حقوق الإنسان "، ويستبيح كل "المحرمات" .. وكأن القرني وأمثاله، هم حماة حقوق الإنسان وأباء الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة .. ينسى هؤلاء المتباكين على القرني وأمثاله، أو يتناسون، بأن الكهنوت الديني، كان وما يزال في خدمة الأسرة الحاكمة ومنفذا لسياساتها ... منذ الدعوة الى الجهاد في أفغانستان ، والذي أطلق صيحتها الأولى ، العلامة رونالد ريغان .. فالتغيير في السياسة الامريكية، يستدعي تغييرا في السياسة السعودية وتغييرا في الخطاب الديني ... فالتزمت والتشدد الديني وصيحات الجهاد ، كانت استجابة لدعوة المجاهد الأكبر ريغان ، ويأتي تغيير الخطاب الديني في الوقت الراهن، استجابة لتعليمات "شيخ الإسلام" ، دونالد ترامب .. ومن ضمن الأوامر التي أصدرها ، محمد بن سلمان، والتي تتعرض لنقد شديد ، أمره الصادر بخصوص عدم محاسبة أو مسائلة ، المفطرين في رمضان ، سواء أكان ذلك ، في السر أو في العلن .. تعرض قسم كبير، من "أيتام الوهابية" في بلاد الله الواسعة، إلى صدمة قوية ، فهم "رضعوا" دينهم من أفواه الكهنوت الوهابي ، والذي كان شغله الشاغل، ملاحقة المفطرين في رمضان ، والدعوة الى تقصير ثوب الرجل ، واطلاق اللحية وحف الشارب ..!! لكن، أن تتم مهاجمة محمد بن سلمان، لأنه ابتز تحت تهديد السلاح، المليارات من الأمراء اللصوص، فهذه كوميديا غير موفقة .. ان تتم مهاجمة محمد بن سلمان، لأنه أجبر القرني ، وسائر "القرنيين"، على التراجع عن فقههم المتشدد والمتزمت ... فهذه نكتة بايخة ... وأن تتم مهاجمة محمد بن سلمان، لأنه جرد "هيئة الأمر بالمعروف ..." من سلاحها الذي لاحقت به الناس ، وكتمت انفاسهم ، فهذا الهجوم هو بمثابة تسديد هدف ذاتي... وللتوضيح فقط فأنا أعتدتُ أن أُطلق على هذه الهيئة، مسمى ، " هيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف" ..!! ليس محمد بن سلمان ، بأفضل ممن حكموا سابقا، ولو اقتضت الضرورة والسياسات، في البيت الأبيض، أن يستمر التشدد والتزمت ، لرأينا عجبا من الفتاوى ... لكن للضرورة احكام .. ومع ذلك ، فقرارات بن سلمان هاته ، تفك الحصار والخناق، عن الشعب في نجد والحجاز .. وقد يصل تأثيرها الى الوهابيين خارج السعودية ، فيخف الضغط والتكفير للبشر، في بلدان أخرى ..
#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الراديكالية والنسوية .
-
بين هاشتاغين ..!!
-
مسيرة القتل ...
-
de jure وال- , de- facto ما بين
-
الثقافة أم السياسة ؟!
-
دماءٌ على الرصيف...
-
أولُ الغيثِ قطرٌ....
-
فانتازيا ايروتيكية....
-
لحظات من السعادة ..
-
الفريضة الغالبة ...
-
شُكراً قطر ...!!
-
أم الشلاطيف ..!!
-
الزيفُ والحقيقة
-
-نيكي- والمفاعيل ..
-
سابيكا الشيخ ..
-
اعماق ..!!
-
سر إعجابي بمحمد بن سلمان ....
-
إنها حقاً مؤامرة ..!!
-
نساءٌ في قائمة العشرة المُبشرين ؟!
-
التحرش والقمع الجِندري ..
المزيد.....
-
باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر
...
-
باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر
...
-
هل حقاً ستحل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا نفسها؟
-
ماذا بعد اختتام مؤتمر -غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية- بإسطنب
...
-
كاتبة بهآرتس: قرارات نتنياهو تبعد يهود الشتات عن إسرائيل
-
فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟
-
أتمنى لو كنت في الجنة مع أمي فهناك يوجد حب وطعام وماء
-
فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟
-
أتمنى لو كنت في الجنة مع أمي فهناك يوجد حب وطعام وماء
-
سوريا: تهجير قسري لعائلات من الطائفة العلوية من حي السومرية
...
المزيد.....
-
القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق
...
/ مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
-
علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب
/ حسين العراقي
-
المثقف العربي بين النظام و بنية النظام
/ أحمد التاوتي
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
-
مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي
/ حميد زناز
-
العنف والحرية في الإسلام
/ محمد الهلالي وحنان قصبي
-
هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا
/ محمد حسين يونس
-
المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر
...
/ سامي الذيب
المزيد.....
|