أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسن محاجنة - الثقافة أم السياسة ؟!














المزيد.....

الثقافة أم السياسة ؟!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 6085 - 2018 / 12 / 16 - 14:30
المحور: المجتمع المدني
    


الثقافة أم السياسة ؟!
لقد ضربت الأيام الخمسة الماضية ، رقماً قياسياً جديدا ، في حياة الجماهير العربية في إسرائيل .... إذ تم قتل سبعة أشخاص، بتشكيلة متنوعة من الأسلحة ... بدءاً بالزوج الذي قتل زوجته، ايمان عوض، طعناً بالسكين في مدينة عكا ، الى تفجير شاحنة كان يقودها الشاب، رامي أبو جابر ، من كفر قاسم ، وصولا الى القتل رميا بالرصاص، حيث قُتل الشاب أشرف أبو قاعود في مدينة يافا ، تلاه مقتل زوج وزوجته ، وهما جدوع الزبارقة وزوجته آمنة، رميا بالرصاص على سيارتهما في مدينة اللد، ومقتل على الأعسم من الرملة (في اللد أيضا) ، برصاصات طائشة ولم يكن هو مستهدفا بشكل شخصي ، وآخرا وليس أخيرا ، مقتل الشاب محمد أبو دياك من يافة الناصرة ..... وكما يبدو فإن الحبل على الجرار...
يعزو البعض من الباحثين والكتاب ، تفاقم ظاهرة العُنف في المجتمع العربي في إسرائيل ، الى أزمة الهوية التي يعاني منها أبناء المجتمع العربي .. فلا هم فلسطينيون 100% ، ولا هم إسرائيليون 100%، وحتى لو رغبوا بتحقيق "إسرائيليتهم" ، لوقفت كل مؤسسات الدولة الرسمية ضد هذه الرغبة ، وهذا ما يحصل منذ قيام الدولة الى يومنا هذا ... وللتذكير فقط ، فإن حكومة بن غوريون وفي سنة 1952، رفضت تجنيد الفلسطينيين من مواطني الدولة ، وأقرّت إعفائهم من التجنيد الإلزامي ، رغم توافد الشباب حينها الى مراكز التجنيد ... وكان الدافع وراء إعفاء الفلسطينيين من التجنيد الإجباري ، هو خوف السلطات من تواجد السلاح بأيدي الشباب الفلسطيني الذي وقع لتوه ضحية لنكبة كارثية ..
ورغم أنني شخصيا لا أعتقد بوجود أزمة هوية عند الفلسطينيين مواطني دولة إسرائيل ، فمركبات الهوية الشخصية لديهم كثيرة ومتنوعة ، بدءاً بالمركب الديني والذي يعتبره البعض منهم ، المركب الأساس ( أنا مسلم أو أنا مسيحي) ، بينما آخرون يرون في المركب القومي ، الأساس في هويتهم الذاتية ( أنا عربي فلسطيني ، أو أنا فلسطيني عربي ) ، تليها مركبات أُخرى في الهوية ، كمركب المواطنة ( أنا فلسطيني من مواطني دولة إسرائيل ) أو ( أنا مسلم عربي فلسطيني من مواطني دولة إسرائيل ) ، وإلى ذلك من التركيبات ..
المهم في الأمر ، فإن المركب الديني والوطني في الهوية الذاتية للمواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل ، يقف على رأس سلم التعريفات بالهوية الذاتية ، حتى في أوساط أولئك الذين يضعون مركب المواطنة في المقدمة ..
لكن يبقى السؤال الهام ، ماذا لو وقع السلاح بأيدي أبناء الأقلية الفلسطينية في إسرائيل ؟
تفيد المُعطيات من تقرير مراقب الدولة لسنة 2017، واعتمادا على تقارير الشرطة ، إلى أنّ 95.2% من حوادث إطلاق النار في إسرائيل ، تحدث في الوسط العربي ، وأنه ومنذ سنة 2000 الى سنة 2017 ، قُتل 1236 مواطنا عربيا من حوادث اطلاق النار ، وبسلاح غير مرخص ... أي سلاح يتم شراؤه في السوق السوداء ... ويُشير تقرير المراقب الى أن مصادر السلاح غير المرخص هي بالأساس: سلاح تمت سرقته من الجيش من قبل يهود وعرب ، سلاح مهرب من الأردن أو سلاح تم تصنيعه في الضفة الغربية ..
ولا يغفل تقرير مراقب الدولة ، الإشارة الى تقصير الشرطة وجهاز الأمن في ملاحقة هذا السلاح ومعاقبة حامليه ...
لذا يرى البعض من الكتاب والباحثين في ظاهرة العُنف المستشري والمتفاقم في أوساط الجماهير العربية في إسرائيل، بأن السبب الرئيس في استشراء العنف ، هو عجز الشرطة الإسرائيلية وإهمالها المقصود في مكافحة الجريمة في الوسط العربي ، بل ويرى البعض بأن الشرطة ، تشجع بصمت على العنف والقتل ....انطلاقا من نظرية "فخار يكسر بعضه " ..!!
وللحقيقة فقط ، فإن الشرطة الإسرائيلية ، نجحت في مرحلة سابقة من تحطيم عائلات الجريمة المنظمة في الوسط اليهودي ، مما أتاح المجال أمام الجريمة المنظمة العربية في الصعود والانتشار على حساب عائلات الجريمة المنظمة اليهودية ... هذا على الأقل ما ورد في تقرير للقناة العاشرة الإسرائيلية قبل عدة شهور..
بينما هناك من يعزو استشراء الجريمة إلى حالة الفقر التي يعاني منها الوسط العربي ، والإقصاء المتعمد للعرب من إشغال وظائف محددة في سلك الخدمة الرسمية ... وتشير المُعطيات الى أن ما يُقارب ال 20 ألف أكاديمي عربي ، عاطلون عن العمل أو يعملون في مجالات ليست من مجال اختصاصهم ... بل وأن الاكاديمي العربي يحتاج الى 57 أسبوعا في البحث عن عمل ، بينما يحتاج الاكاديمي اليهودي الى 24 أسبوعا في المتوسط .... وقد عايشتُ شخصيا هذا الوضع مع ابنتي، في بحثهن عن عمل بعد التخرج من الجامعة ... وبهذا يصبح التعليم الاكاديمي "مثل قلته" ، كما نقول في لهجتنا المحلية ، فلماذا بذل الجهد الكبير في التعلم ، إذا كان المصير هو البطالة ؟؟!!
لكن يبقى السؤال ، وهو، ما هو دور العامل الثقافي في استشراء العنف والقتل ؟
شخصيا ، لا انفي تأثير العوامل التي ذُكرت أعلاه ، وهي أزمة الهوية ، السياسة الرسمية والوضع الاقتصادي ، في تفاقم ظاهرة العنف في حياة الجماهير العربية في إسرائيل ، لكن ما يميز ظاهرة العنف هذه، هي أنها لا "تتوافق" مع النسبة العالمية .... فالعنف هو جزء من المجتمعات الإنسانية ماضيها وحاضرها ، شرقها وغربها ..
لكن ، في الثقافة العربية ، هناك عوامل ثقافية أخرى تشجع على العنف بل وتحبذه في مناسبات معينة :
- العنف المحبذ ضد المرأة التي لا تنصاع للقبيلة .
- الاهتمام المرضي "بشرف العائلة " الذكوري ..
- عدم إحترام الانسان كإنسان .
- السطوة والسيطرة القبلية على ذهنية الفرد .
- عدم قبول الآخر والمختلف .
- الكسب السهل واستمراء " الغنائم ".
- احترام القوي وازدراء الضعيف .
- فقدان الآليات لحل الصراعات بشكل حضاري .
وأترك لكم أن تُضيفوا الى القائمة ما تشاؤون ..



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دماءٌ على الرصيف...
- أولُ الغيثِ قطرٌ....
- فانتازيا ايروتيكية....
- لحظات من السعادة ..
- الفريضة الغالبة ...
- شُكراً قطر ...!!
- أم الشلاطيف ..!!
- الزيفُ والحقيقة
- -نيكي- والمفاعيل ..
- سابيكا الشيخ ..
- اعماق ..!!
- سر إعجابي بمحمد بن سلمان ....
- إنها حقاً مؤامرة ..!!
- نساءٌ في قائمة العشرة المُبشرين ؟!
- التحرش والقمع الجِندري ..
- لو أنّ..؟!
- لحظاتٌ لا تُنسى .
- جان الساخر ..!!
- وين العرب وين ..؟
- فُخّار يكسر بعضه ..


المزيد.....




- هولندا.. إعدام 201 ألف دجاجة لاحتواء تفشي إنفلونزا الطيور
- تدهور خطير في صحة محمد بن نايف إثر التعذيب في سجن -إبن سلمان ...
- دبلوماسي عراقي يتابع مباراة لكرة القدم خلال اجتماع للأمم الم ...
- لهذه الأسباب أغلقت مدن ألمانية باب استقبال اللاجئين
- “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” تطالبان بالإفراج الفوري ...
- مجموعة حقوقية تتهم النظام السوري باحتجاز فلسطينيين نجوا من ق ...
- السلطة تمدد اعتقال المطارد -مصعب اشتية- 7 أيام
- منظمة حقوقية: مقتل أكثر من 75 شخصاً منذ وفاة مهسا أميني
- 100 ألف توقيع على حملة “العفو الدولية” لرفع قيود السفر عن ال ...
- بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تدين الاشتباكات المسلحة بم ...


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - قاسم حسن محاجنة - الثقافة أم السياسة ؟!