أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راغب الركابي - هل يجوز النيابة عن الميت للحج ؟














المزيد.....

هل يجوز النيابة عن الميت للحج ؟


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 6316 - 2019 / 8 / 10 - 21:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


 
كان للشيخ  آية الله  إياد  الركابي  إجابه مختصرة  عن هذا السؤال في أحدى كتبه الفقهية ، واليوم ولحاجة  ماسة  أقتضتها  ظروف  عمل وممارسة خاطئة  من البعض ،  وجدت من المفيد إعادة الجواب مع شيئا من التفصيل حول النيابة  وصحتها  في العبادات  عن الموتى  ، وهل هي جائزة أم لا ؟  .
وللتذكير فقط  :  إن  الذي قادني للدخول في هذه المساجلة  الفقهية  ،  هو كثرة  ما نسمع  ونشاهد  من  الذاهبين للحج تحت عنوان -  النيابة عن الوالد أو الوالدة الأموات  - !!   ، والحق أقول :  إن أحكام الدين  لا يجب  أن تكون ألعوبة  ،  يفصلها المريد  حسب حاجته   ،  بل  إن  لها مصدرا وحيدا وفريدا  اؤخذ عنه  وتقاس عليه ألاَّ  وهو كتاب الله .
  وبنظرة فاحصة ومتأنية  لكتاب الله  لم نجد  بحدود ما نعلم  ،  ما يؤيد مبدأ النيابة ولا صحته  في الحج  ولا غيره للموتى   ، بل ما وجدناه  هو  العكس تماماً  ،  أي إن الله رفع التكليف وتبعاته عن الموتى ،  وجعل الموت نهاية لرحلة العمل والعبادة  (  وهذا ما صرح به الإمام علي  بقوله  -  اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل  -  )   ،  ولم يأذن  الله  للأحياء بممارسة الطقوس والعبادات نيابة عن الموتى ،  إذ  -  كل أمرء بما كسب رهين  -  ، وحال الموت ينقطع المرء عن رحلة العمل والعبادة ويتهيأ فقط للحساب   ،  وتقديم ما لديه من أعمال كان قد قام بها  في حياته ، حسب الممكن والمستطاع  ولم يُعلق الله محو الذنوب أو رفع السيئات أو زيادة الأجر بما يفعله الأغيار سواء أكانوا أبناء أو غيرهم للموتى  .
تلك هي الحقيقة التي يجب  النظر إليها من غير رياء أو نفاق أو دجل  ، فالمرء لا يرفع عن غيره سوءات ولا يقدم له حسنات  ،  وهذا الكلام يجري حتى في صيغة الدعاء التي نقوم بها من غير تفحص لموتانا  ، فالدعاء بزيادة الأجر أو بمحو الذنوب لا يدخل في باب العدل ، حتى يُقال بجوازه وبصحة ممارسته  ، إنما هو صيغة شفوية يراد منها نكران الجميل وحفظ كرامة الأباء لا غير  ،  وليس هو من قبيل إضافة شيء من الأجر أو تخفيف عذاب أو معانات ، لأن االله قال -  وكل إنسان ألزمناه طائره  في عنقه -   ، وهذا الإلزام مضطرد دائم يرتبط بالمهمة التي تقول -  كل نفس بما كسبت رهينة  -  ،  ولا يدخل في هذا الحيز الوساطة من الغير بحق المحكومين  ولا الشفاعة   المُدعاة   .
ويجب العلم إن عالم الأخرة مختلف عن عالم الدنيا ، فلا شفاعة ولا وساطة إلاَّ بالعمل وما قدمت الأيدي  ،  وهذا التحرير يصح في كل مجالات وشؤون العبادة والعمل ،  ولهذا كانت الجنة وكانت النار وكان الإيمان بهما جزءا من الإعتقاد  ،  فليس هناك محابات على أساس الأخرين وما يفعلون ،  نعم إن رحمة الله وسعة كل شيء  ،   وبما إن الكلام عن الله فمحله أصبح في جهة أخرى ، غير التي نتحدث عنها وتحدث بها الكتاب المجيد  .
وبحدود رأينا المتواضع إن كل ما ذهب إليه الفقهاء في هذا الشأن لا يعتد به ولا يصح ، وإنما الصحيح ما جاء في الكتاب المجيد وماهو  أكيد من مأثور وكلام للنبي والأئمة ، وما عدى ذلك فخرط قتاد  .
  لهذا أقول :  لا تصح النيابة في الحج عن الموتى ، ولا تصح العبادات جميعاً  في ذلك  ،  وما يكون  في الحج  من عمل وثواب فمرده  للمرء صاحب الفعل  والعمل  الحي وليس الميت ،  وكل أمر يجب معرفته في هذا الشأن وعلى حقيقته  ،  إنما  يكون من خلال نصوص الكتاب وآياته  ، والذي هو عندنا الحجة  القاطعة  الكبرى   ،  وليس ما جاء بلسان الناس منسوباً  للنبي فكل ذلك عندنا لا يساوي شيء ،  والله أعلم  ..



#راغب_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقط القناع
- ماذا تعني الضجة المفتعلة حول الإحتفال بكربلاء ؟
- الفساد في البلاد العربية
- عيد العمال العالمي
- الإرهاب في عيد القيامة
- هزيمة المسلمين
- وهم العقل الإسلامي
- عيد النوروز
- صحيح البخاري
- بمناسبة الحكم الصادر على قتلة الشهيد حسن شحاته
- الزواج المدني
- رسالة مفتوحة إلى الأخ الرئيس برهم صالح رئيس الجمهورية
- داعش تعود من جديد
- أمُنيات 2019
- الدولة الفاسدة
- تظاهرات في فرنسا
- لإحتفال الدولي بنهاية الحرب العالمية الأولى
- العلاقة بين الفكر والسلطة
- القوي الأمين
- القانون المخروم


المزيد.....




- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راغب الركابي - هل يجوز النيابة عن الميت للحج ؟