أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - سجون مماليك يوليو-من محمد نجيب إلى محمد مرسى














المزيد.....

سجون مماليك يوليو-من محمد نجيب إلى محمد مرسى


عبدالجواد سيد
كاتب مصرى

(Abdelgawad Sayed)


الحوار المتمدن-العدد: 6277 - 2019 / 7 / 1 - 01:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جون مماليك يوليو - من محمد نجيب إلى محمد مرسى
أثارت الوفاة المأساوية للرئيس السابق محمد مرسى داخل السجن موجة من التعاطف الشعبى المؤقت، والذى سرعان ماتبدد بسبب الرصيد السيئ لجماعة الإخوان المسلمين فى نفوس الشعب المصرى، أو فى نفوس قطاع كبير منه على الأقل ، لكنها مع ذلك قد أعادت إلى الأذهان ذلك السؤال العالق فى الضمائر والنفوس، وفى الوعى الجمعى الجريح للمصريين، متى تغلق هذه السجون، سجون مماليك يوليو التى بدأت بمحمد نجيب، أول رئيس لدولة المماليك الجديدة، الذى إنقلب عليه مماليكه بعد أن إنتهى دوره ، ووضعوه فى سجن خاص، بدافع عصبية السلاح، وليس بدافع الرحمة،ليلحق به بعد ذلك كل ألوان الطيف السياسى فى السجون العتيقة، بدون تمييز ولافارق، وفديون ويساريون وإخوان ، لتظل مفتوحة تبتلع كل الأجيال والمذاهب، حتى يقتل فيها شهدى عطية، ويسجن فيها عنان ومعصوم ودومة والعليمى وقائمة طويلة من الأسماء والضحايا.
كانت خطيئة مرسى فى حق المصريين أنه حاول فرض دستوراً للإخوان، وليس دستوراً لكل المصريين، ومن هنا إندلعت شرارة الثورة بعد إعلانه الدستورى فى نوفمبر 2012، الذى عطل فيه أحكام القضاء حتى يتمكن من تمرير دستوره، ومع رفضه إجراء إستفتاء، إستمرت الثورة فى الشوارع لنحو سبعة أشهر وتوجت بالخروج الكبير فى 30 يونيو، الذى طالب فيه الشعب جيشه بالتدخل لخلعه، والعمل على إقرار دستور حديث لكل المصريين، وإستجاب الجيش بقيادة قائده عبدالفتاح السيسى، وقام بإيقاف مرسى وإيداعه السجن بتهمة التخابر مع قطر وحماس، وليس بتهمة خيانة الدستور، التى تاهت فى الزحام ، نسياناً أو عمداً، ليظل يحاكم بتهمة التخابر المزعومة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة فى سجون المماليك الرهيبة، فى الوقت الذى كان فيه الرئيس عبدالفتاح السيسى قد قام بالواجب وألغى كلمة الدستور من حياة المصريين إلغاءً تاماً، وإحتفظ بجميع السلطات لنفسه، وسيطر على القاهرة والقلعة، وأعاد تأسيس سلطنة المماليك مرة أخرى، بعد أن كانت قد سقطت فى يناير، وبدأ على الفور فى شحن الجميع إلى السجون حسب العرف المملوكى.
وفاة مرسى المأساوية جعلت معظم المصريين يشعرون لبعض لحظات أنهم مهددين بنفس المصير، ففى السجون، ومع سوط السجان، والصراخ والأنين ، يمكن أن يُفقد اليقين السياسى، ويصبح الجميع مجرد مظاليم، سجناء، مضروبين بالأحذية والسياط، فى غياب أى رادع أو قانون، كما كان الحال منذ زمن صلاح نصر وشمس بدران، وحتى اليوم، الجميع واحد أمام سلطان المماليك، الذى لانعرف له مذهب سياسى غير عبادة السلطة، كما جلبت معها ذلك السؤال التقليدى، وماذا لو كان مرسى وحزبه العثمانى، هو الذى إنتصر، وسيطر على القاهرة والقلعة، ماذا كان يمكن أن يكون مصير المصريين، و معه الإجابة المعروفة، نفس المصير، سجون العثمانيين بدلاً من سجون المماليك، والخازوق بدل السيف، كما جلبت معها أيضاً ذلك السؤال المعلق فى فضاء التاريخ، ألم يأن الأوان بعد نحو قرن من الزمن ، نشرت فيه جماعة الإخوان الإرهاب فى العالم، ودمرت روح المصريين، وأسالت دمائهم، وشتت أفكارهم، وبددت وحدتهم، ومزقت دولتهم الحديثة، ومكنت منهم مملكة سلاطين المماليك الجديدة، بكل قسوتها، أن تعلن عن حل نفسها،وتقبل مخلصة بنصيحة الأجداد، الدين لله والوطن للجميع، أم أن ذلك مازال مستحيلاً، وعلينا أن ننزف دماً، لقرن آخر من الزمن؟
عبدالجواد سيد



#عبدالجواد_سيد (هاشتاغ)       Abdelgawad_Sayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توماس جيفرسون ، مسيح العالم الجديد
- الربوبية بين الكفر والإيمان
- إنتخابات الرئاسة الإندونيسية ومعركة الديموقراطية
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد
- شم النسيم - عيد الفرح والخلود
- تاريخ مصر فى العصور الوسطى - تأليف ستانلى لين بول - ترجمة عب ...
- مصر الحديثة وصراع الهوية
- تعديلات الدستور وأغلال العثمانيين والمماليك
- المرأة السعودية ، صراع الحرية والتغيير
- رسائل العام الجديد
- تداعيات التاريخ والصراع فى اليمن
- إغتيال خاشقجى والعالم والمملكة السعودية
- نبيل النقيب ، ضحية جديدة لمحاكم التفتيش المصرية
- الجامعة العربية والشرق الأوسط والمتوسط
- بوتين وإغتيال الثورة السورية
- مختصر تاريخ اليونان القديم
- قانون يهودية إسرائيل وصراع الخير والشر فى الشرق الأوسط
- صلح وستفاليا والشرق الأوسط والمستقبل
- سبينوزا- ضمير العصر الحديث
- تعريب التعليم - مزرعة الإرهاب


المزيد.....




- -بطلان مطلق-.. مصر ترفض مصادقة برلمان شرق ليبيا على مذكرة تف ...
- -كائن من بعد آخر-!.. ادعاءات بالعثور على مفترس غامض يفتك بال ...
- موسكو توسع شبكة الحافلات لتعزيز ربط العاصمة مع الضواحي
- أوشاكوف: لدى الأوروبيين مقاربات جديدة لكن فائدتها قليلة وموس ...
- عون: لبنان لا يمكن أن يكون ساحة لحروب الآخرين ولا صندوق بريد ...
- قمة -روسيا - إفريقيا- في موسكو.. تعزيز الشراكة وتوسيع مجالات ...
- تقرير عبري عن مشاورات بين دمشق والرياض لنقل مقاتلين من سوريا ...
- تركيا تطلب تفويضا من البرلمان لنشر عسكريين في السعودية
- بعد ضربات طهران..البنتاغون يدرس إعادة تموضع قواته في الشرق ا ...
- دبلوماسية العلاقات وكفاءة ممثلي ترامب كوشنير وبولس.. هل تكفي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - سجون مماليك يوليو-من محمد نجيب إلى محمد مرسى