أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - تداعيات التاريخ والصراع فى اليمن














المزيد.....

تداعيات التاريخ والصراع فى اليمن


عبدالجواد سيد
كاتب مصرى

(Abdelgawad Sayed)


الحوار المتمدن-العدد: 6073 - 2018 / 12 / 4 - 10:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تداعيات التاريخ والصراع فى اليمن
تقترب الجهود التى يقودها المبعوث الأممى فى اليمن، مارتن غريفيث، من أن تسفر عن بعض النتائج الإيجابية، وهذا بالطبع تطور يرحب به على طريق إنهاء مأساة الشعب اليمنى ، لكننا ومقدما، ندرك أن هذه الجهود وفى أقصى حدود لها قد تسفرعن مجرد وقف لإطلاق النار، وليس عن إنهاء كامل للصراع ، فلايمكن لأنصار الله أن يقبلوا بنزع السلاح، حتى ولو قبلوا بوقف إطلاق النار، تكراراً للحالة اللبنانية ، حالة حزب الله ، حيث أن جذور الصراع كامنة فى وعى جمعى مريض ، وليس على أرض الواقع والحقيقة، أنها حالة من الإسار الكامل لتاريخ الإسلام وتداعياته ، السنة والشيعة والخوارج؟
إن المشهد العام لتاريخ الإسلام، الذى بدأ قبل أكثر من أربعة عشر قرنا،ً مازال هو المشهد العام الحاكم لحياة الناس فى الشرق الأوسط، على مستوى النخب السياسية الفاعلة ، وجموع الناس العاديين الذين يعيشون فى إستسلام تام لأحداث التاريخ وتداعياته، دون القدرة على الفكاك منها، أو حتى مجرد التفكير فى ذلك. إن الإسلام ، وكحركة سياسية خالصة ، قام بها رجل من الحزب الهاشمى ، إنتزع بها قيادة العرب من الحزب الأموى ، والذى سرعان ماعاد لإنتزاعها منه ، وماتمخض عن ذلك من صراع مرير وصل ذراه فى الجمل وصفين ، وأدى إلى خروج جموع المهمشين فى حركة الخوارج، فى ثورة عشوائية على الجميع ، تقتل وتدمر هنا وهناك، مازال مستمراً حتى اليوم ، فى صراع السنة والشيعة والقاعدة وداعش.
إن حلول السياسة لاتفيد إلا إذا تغيرت الأفكار الأساسية التى نشأ عليها الصراع، إن الإيمان الكامل بالإسلام كرسالة إلهية، وعزله عن سياقة التاريخى كحركة سياسية وحدت العرب فى دولة غزت العالم، وتجاهل صراعات القوى البشرية التى قادت هذه الحركة السياسية ، وماتمخض عن تلك الصراعات من ردود افعال ، وتوزيع لمناطق النفوذ والمكاسب والخسائر، وثقافة سياسية موروثة ، كل ذلك سوف يؤجل السلام الشامل فى اليمن وفى الشرق الأوسط ، إلى أجل غير مسمى .
إن الشيعة هم الفرس أصهار الحسين وعلى بن أبى طالب، وليس الملك السعودى سوى معاوية وعبدالملك والحجاج، وليس تنظيم القاعدة وداعش سوى حزب الخوارج من أزارقة وأباضية وصفرية وغيرهم، الأرضية هى نفس الأرضية حتى لو تغيرت الأسماء والأشكال والوسائل، عملية قتل عشوائية فى واحدة من أكبر حالات الإستسلام للتاريخ وتداعياته، وبدون تغيير هذه الأرضية وهذه التركيبة التى عفى عليها الزمان، لن تفيد جهود غريفيث ولا من سيخلفه ، مهما حسنت النيات وتعددت الجهود والوسائل.
إن العملية الجراحية الخطيرة قد تقتل صاحبها ، لكنها أيضاً قد تمنحه خياة جديدة، إن مايحتاجه اليمن وكل الشرق الأوسط اليوم هو عملية جراحية خطيرة، تنزع عنه ميراث شعوب وقباائل لم تعد موجودة ، ولم نعد ملزمين بحمل أعباء تاريخها، إن مانحتاجه اليوم هو عملية جراحية خطيرة، عملية يمكن أن نسميها بوقفة مع تاريخ الإسلام وتداعياته!!!



#عبدالجواد_سيد (هاشتاغ)       Abdelgawad_Sayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إغتيال خاشقجى والعالم والمملكة السعودية
- نبيل النقيب ، ضحية جديدة لمحاكم التفتيش المصرية
- الجامعة العربية والشرق الأوسط والمتوسط
- بوتين وإغتيال الثورة السورية
- مختصر تاريخ اليونان القديم
- قانون يهودية إسرائيل وصراع الخير والشر فى الشرق الأوسط
- صلح وستفاليا والشرق الأوسط والمستقبل
- سبينوزا- ضمير العصر الحديث
- تعريب التعليم - مزرعة الإرهاب
- الإنتخابات السيساوية وخيانة الثورة المصرية
- مثقفى الشهرة وتعطيل التطور
- لماذا يجب أن نكره الثورة الإيرانية؟
- محمد بن سلمان ورائف بدوى
- مصر بين البدوى والفلآح
- أربع ديكتاتوريات وكردى
- مصر الحديثة والبحث عن الحرية
- أبناءالإنسان
- أبناء التوراة
- تفجير مسجد الروضة بالعريش
- تأملات فى مؤتمر الشباب بشرم الشيخ


المزيد.....




- مقتل 10 على الأقل وإصابة العشرات بانفجار في ثكنة عسكرية ببول ...
- مصير أوكرانيا بات محسومًا
- روسيا تقصف غرب أوكرانيا وبولندا ترتعد
- أرمينيا تقترب من نقطة خطيرة في علاقاتها مع روسيا
- سلوفاكيا تنعطف نحو أوكرانيا
- استخدام مكمل شائع للأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب ...
- علماء يشهدون لأول مرة تحول جسم جليدي إلى مذنب
- علاقة مفاجئة بين اللياقة وفهم الكلام وسط الضوضاء
- -تيك توك- يطلق أدوات تفاعلية جديدة.. تعليقات صوتية واستطلاعا ...
- ترامب يصدر قرارات عفو بحق 30 شخصا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - تداعيات التاريخ والصراع فى اليمن