أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - صلح وستفاليا والشرق الأوسط والمستقبل














المزيد.....

صلح وستفاليا والشرق الأوسط والمستقبل


عبدالجواد سيد
كاتب مصرى

(Abdelgawad Sayed)


الحوار المتمدن-العدد: 5923 - 2018 / 7 / 4 - 09:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صلح وستفاليا والشرق الأوسط والمستقبل
أكنا فى مقالنا السابق على أن أزمة الوعى الفكرى فى الشرق الأوسط الحالى ، هى نفس أزمة الوعى الفكرى الأوربى فى القرن السابع عشر، والتى تمثلت فى الصراع بين الدين والعقل، أو بين الدين والحياة الجديدة التى بدأت أوربا تعرفها مع الإنجازات العلمية والثورة الصناعية وإزدهار المدن وتراكم الثروة، وعلى أنه يجب التصدى للفكر الدينى الإسلامى ، بنفس الشكل الحازم الذى تصدى به سبينوزا للفكر المسيحى اليهودى فى كتابه الثورى رسالة فى اللاهوت والسياسة الذى أصدره سنة 1670 ، وفى هذا المقال نود أن نؤكد ، وبنفس المقاربة مع التاريخ الأوربى ، على أن أزمة الوعى السياسى فى الشرق الأوسط الحالى ، هى أيضاً نفس أزمة الوعى السياسى الأوربى فى القرن السابع عشر، وأن التصدى لها يجب أن يتم أيضاً بنفس الشكل الذى تصدت به الإرادة السياسية للشعوب الأوربية لأزمتها السياسية الدينية التى تفجرت فى حرب الثلاثين عام بين الكاثوليك والبروتستانت من خلال المصالحة الإقليمية الكبرى التى عُرفت فى التاريخ بإسم صلح وستفاليا والذى تم التوصل إليه سنة 1648 لإنهاء ذلك الصراع الذى دمر أوربا ، فى حالة مماثلة لما يحدث فى الشرق الأوسط الآن بين الشيعة والسنة وبين السنة وبعضهم البعض ، ذلك أنه بدون المبادرة السياسية سوف يظل الفكر مجرد موجات مهما بلغت ضخامتها فإنها تتحطم وتضيع على الشطآن فى النهاية ، لكن المبادرة السياسية هى التى تحقق الفكر الجديد على أرض الواقع ، والواقع أن رسالة سبينوزا قد وصلتنا فعلأ وبدأنارحلة نقد المقدس الإسلامى ، ولكن رسالة وستفاليا السياسية مازلت بعيدة.
أنهى صلح وستفاليا الحروب الدينية الأوربية - بإسستثناء إنجلترا - ووضع أسس السلام الأوربى لفترة طويلة، قبل أن تنزلق أوربا فى حربيين عالميين بعد ذلك بعدة قرون لأسباب قومية صرفة ، وذلك على أساس مبدأين أساسيين ، هما مبدأ سيادة الدول ومبدأ حرية العقيدة ، أى أسس الدولة الوطنية الحديثة الذى رسم العالم الغربى منطقة الشرق الأوسط فى فى إطارها بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية دون أن تكون المنطقة وستفالية فى الواقع ، ولذا وفى اللحظة المناسبة وبعد رحيل هذا العالم الغربى عنا، تفجرت صراعاتنا الدينية فجأة لتحطم إطاراتنا السياسية الكرتونية التى رسمها الغرب، وتعيدنا إلى قروننا الوسطى مرة أخرى.
الفكر يعمل منذ القرن الماضى لكنه كان يضيع دائماً ضحية للسياسة، وسوف يظل يضيع مهما بلغ نضجه دون أن تخرج الإرادة السياسية لشعوب الشرق الأوسط بصلح وستفاليا الخاص بها و تستطيع تحقيق الدولة الوطنية الحديثة على نفس أسس وستفاليا فى مبدأ سيادة الدول وحرية العقيدة، وقطع الطريق على أى صراعات أخرى فى المستقبل بين قومياته الكبرى من عرب وترك وفرس ويهود وكرد ومصريين وغيرهم من خلال الإنطلاق نحو تعاون إقليمى بدلأ من الصراع، فبدون ذلك فربما تتجاوز حروب الشرق الأوسط الدينية فى مداها الزمنى وآثارها المدمرة حروب الثلاثين عام الأوربية.
أهم المراجع
1-هنرى كيسنجر- النظام العالمى
2-هاشم صالح- مدخل إلى التنوير الأوربى
3-عبدالجواد سيد- مابعد الدين والقومية



#عبدالجواد_سيد (هاشتاغ)       Abdelgawad_Sayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبينوزا- ضمير العصر الحديث
- تعريب التعليم - مزرعة الإرهاب
- الإنتخابات السيساوية وخيانة الثورة المصرية
- مثقفى الشهرة وتعطيل التطور
- لماذا يجب أن نكره الثورة الإيرانية؟
- محمد بن سلمان ورائف بدوى
- مصر بين البدوى والفلآح
- أربع ديكتاتوريات وكردى
- مصر الحديثة والبحث عن الحرية
- أبناءالإنسان
- أبناء التوراة
- تفجير مسجد الروضة بالعريش
- تأملات فى مؤتمر الشباب بشرم الشيخ
- مركزية المشروع الإسلامى بين إيران والسعودية الجديدة
- عاشوراء-أسطورة الدين والسياسة
- الشرق الأوسط والحرب العالمية الرابعة
- المصالحة الفلسطينية، وكتائب القسام الإيرانية
- عشرة رجال وإمرأة
- نعم للدولة الكردية
- مصر بين الشرق والغرب


المزيد.....




- الحرس الثوري يرد على ترامب: مضيق هرمز مغلق وأي تحرك لا يغيب ...
- قوات -الشمال- الروسية تواصل تقدمها شرق وشمال أوكرانيا
- خبير بريطاني: تحذير بوتين حول احتجاز السفن الغربية جدّي
- -بوليتيكو-: زيلينسكي عاجز عن إيجاد سفير جديد لدى الولايات ال ...
- بيونغ يانغ تندد بمناورات واشنطن وسيئول
- صعود الدرج بانتظام يقلل من خطر الوفاة بالقاتل ا?ول في العالم ...
- كرواتيا.. إجلاء آلاف السياح إثر حريق في بلدة أوميش الساحلية ...
- بريطانيا.. زعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف يعلن فوزه في انت ...
- لأول مرة منذ 16 سنة.. يوم واحد ينهي حياة 3 سجناء في أمريكا
- الاستخبارات الأمريكية: القوات الأوكرانية تعاني نقصا في الأفر ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - صلح وستفاليا والشرق الأوسط والمستقبل