أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - مركزية المشروع الإسلامى بين إيران والسعودية الجديدة














المزيد.....

مركزية المشروع الإسلامى بين إيران والسعودية الجديدة


عبدالجواد سيد
كاتب مصرى

(Abdelgawad Sayed)


الحوار المتمدن-العدد: 5686 - 2017 / 11 / 2 - 02:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مركزية المشروع الإسلامى بين إيران والسعودية الجديدة
أثارت التحديثات السعودية الأخيرة جدلاً كبيراً ، تبعاً للمنطلقات السياسية المختلفة السائدة فى العالم العربى والشرق الأوسط ، مابين وصفها بالمستحيلة أو بالعميلة ، أو بالذكية المستجيبة للمتغيرات السياسية فى الإقليم والعالم ، والواقع أنها ، وكما نراها ، هى إستجابة ذكية لتلك المتغيرات ، فهى ليست نتيجة لعملية تنوير أوربية ، أو حتى لضغط الطبقة الوسطى الصاعدة فى الداخل السعودى ، ولكنها إستجابة للظروف ، تحرك ذكى على رقعة شطرنج العالم ، تراجع عن التمسك بمركزية المشروع الإسلامى فى المنطقة ، هجران الخليج لإيران القوية ، ونقل مركز الثقل الإقتصادى والسياسى من الخليج إلى البحر الأحمر والمتوسط ، من خلال مشروع نيوم العملاق ، المتحرر من القوانين السعودية ، هجران الشرق والتوجه غرباً ، لضمان الأمن والحماية مع مايتطلبه ذلك من تحديثات ضرورية تلائم النطاق الحضارى الغربى الذى نشأت فيه أصلاً ، والذى تتجه إليه الآن طلباً للحماية، وذلك فى إقرار صريح ، بأنها ، وبمشروعها الإسلامى لايمكن أن تصبح مركزاً فى عالم اليوم القوى المتحضر ، كما أنها لاتستطيع مواجهة المشروع الإسلامى الإيرانى المقابل على ضفة الخليج الأخرى ، وأن كل ماتستطيعه هو أن تكون طرفاً ، أو جزءً فى نطاق حضارى أكبر ، يوفر لها الأمن والحماية والرخاء ، إقرار كذلك بأفول عصر الدولة القومية ، بكل حساسياتها ، وظهور عصر التحالفات الإقليمية الأكبر ، حتى لو كان الحليف إسرائيلياً . إن هذا الإدراك ، أو التصور، لسعودية جديدة تماماً ، وبخسران الرهان الإسلامى ، والذى عبرنا عنه فى مقال قديم بعنوان( الحلف السعودى الإسرائيلى المصرى والشرق الأوسط الجديد) هو الذى سيمكنها من النجاة من الطوفان الإيرانى
وفى مقابل ذلك الإدراك السعودى بضرورة التراجع عن المشروع الإسلامى ، واللجوء إلى المشروع الحداثى ، عوضاً عن ذلك ، نجد الإصرار الإيرانى فى تمسكه بمشرعه الإسلامى فى تصاعد متزايد ، وذلك نظراً لعوامل القوة المتوفرة لديه ، من تحالف روسى داعم ، وخطاب دعائى ناجح ، وعدد سكان كبير نسبياُ ، وجيوش ، وحرس ثورى، وميليشيات من العمق الآسيوى والشرق أوسطى وحتى العربى ، ومشروع نووى طامح ، وإقتصاد مستقر ، يعتمد على تصدير مصادر الطاقة الإستراتيجية من النفط والغاز ، وتاريخ قومى عريق وجغراقيا شاسعة ، أن الشعور بالقوة يولد الغرور ، والغرور يعمى ، والعمى يعثر ، لقد رفضت إيران المصالحة مع الغرب ، والإندماج فى إقتصاد العالم وإجراء التحديثات الضرورية من خلال الإتفاق النووى ، لإنها كانت تملك عوامل القوة المهلكة تلك ، فأصرت على مركزية مشروعها الإسلامى ، بل قد رفضت حتى الخضوع للروس ونطاقها الحضارى الآسيوى الأكبر ، وتعاملت معاملة الند مع راعيها الروسى ، بينما واجهت خصمها الغربى من موقف فارس القديمة فى مواجهة روما ، إرتكازاً على مشروع إسلامى خاسر ، قد يؤدى بها فى النهاية ، إلى حرب إستنزاف طويلة تموت فيها موتاً بطيئاً ، أو إلى مصير هيروشيما ونجازاكى.



#عبدالجواد_سيد (هاشتاغ)       Abdelgawad_Sayed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاشوراء-أسطورة الدين والسياسة
- الشرق الأوسط والحرب العالمية الرابعة
- المصالحة الفلسطينية، وكتائب القسام الإيرانية
- عشرة رجال وإمرأة
- نعم للدولة الكردية
- مصر بين الشرق والغرب
- أيمن كمال-ضحية جديدة لمحاكم التفتيش المصرية
- الشرق الأوسط - بين الوطن والإقليم والمصير المشترك
- الشرق الأوسط-جذور الذات البربرية
- مصر - شبح الدولة الدينية
- ماريا
- خرافة الأقصى والهيكل
- إسكندرية ثانى
- السعودية وقطر والدرس الأكبر
- جيل يناير وجنون السلطة
- التنوير الأوربى ، والتنوير الإسلامى ، والمعركة الصفرية
- جامعة الدول العربية بين الحقيقة والخيال
- مقتطفات من ترجمة كتاب المصادر الأصلية للقرآن-سان كلير تيسدال ...
- القارة العجوز والشاب ماكرون
- الهولوكوست الإيرانى بين الحقيقة والخيال


المزيد.....




- أثارت جدلًا.. مدينة إيطالية تُنصّب أول عضوة مجلس محلي مولّدة ...
- وزيرة الخارجية الفلسطينية تحذر من التصعيد الإسرائيلي مع قرب ...
- مجلس النواب اللبناني يلغي عقوبة الإعدام.. ووزير العدل يعلق
- أوكرانيا تقول إنها ضربت مصفاة نفط في عمق روسيا، فلماذا تهاجم ...
- قتلى أجانب في هجوم على سفينة في البحر الأحمر، والسلطات اليمن ...
- مصادر: قتلى في هجوم حوثي على سفينة شحن بالبحر الأحمر
- -بطن مزيفة!- .. آن هاثاواي ترد على الشائعات بطريقة طريفة
- كيف تؤثر بدانة الطفلة على قدرتها الإنجابيةبعد البلوغ؟
- موسكو: التوصل إلى اتفاق مع دمشق بشأن القواعد العسكرية الروس ...
- أزمة -باتريوت- وهزيمة زيلينسكي وأسياده يلجؤون للإرهاب


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالجواد سيد - مركزية المشروع الإسلامى بين إيران والسعودية الجديدة