أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير هزيم - حكايتي مع الملياردير ابو النجا














المزيد.....

حكايتي مع الملياردير ابو النجا


سمير هزيم

الحوار المتمدن-العدد: 6276 - 2019 / 6 / 30 - 22:51
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة
حكايتي مع الملياردير ابو النجا ..

التحقت بالجيش في اواسط السبعينات ..
ففي احدى الليالي بينما كنت دورية خارجية على طريق دروشا .. سمعت فتاة خارجة من احدى المزارع تستنجد ويلحق بها عدد من الرجال .. تبين لي فيما بعد ان الذي كانت تحبه ومجموعه من الشباب والفتيات كانو بصدد اقامة حفلة تحشيش وتخبيص جماعي لكنها عندما عرفت ذلك اعترضت وهربت ..
تعرفت اليها اكثر فأحبتني لانني انقذتها من الرجال الذين كانو يريدون اجبارها على فعل لم تكن راضية به . بعد ذلك اقمت علاقة معها .. تطور الى حب .. طلبت مني كاترين ان آتي لخطبتها ..
كنت اقيم وحيدا بدمشق .. اهلي في الضيعة .. .
عرفت بعدها ان ابيها هو الملياردير الكبير ابو النجا ..
وفعلا بعد شهرين من علاقتنا إستأذنت من العميد رئيس الفرع بطلب إجازة ، وعند سؤاله عن السبب ، قلت له انني ذاهب لخطبة فتاة..

منحني اجازة و ذهبت كي اخطب .. مرتديا ملابس الجيش ،
كان والد البنت ابو النجا من اهل المال و الجاه وعلى علاقة بكل مسؤولي الدولة ، فذهبت إليه في مكتبه بشارع ابو رمانه ، وكان عنده عدد من كبار المسؤولين ورجال الاعمال ، فحاولت أن أجد فرصة كي اتحدث اليه على إنفراد فلم استطع

أحس ابو النجا علي فقال بصوت جهوري في مكتبه الكبير : انت انت ابو نجمه قول إلّي عندك ، ما في بيناتنا أسرار

قلت له : انا اطلب ايد بنتك كاترين

رد ابو النجا بضحكة و تبعه المنافقون في المجلس بضحكات ثم قال : انت مانك شايف نفسك مقطوع و فقير ، انت اجيتني وما معك لا اب وﻻ ‌عم وﻻ‌ خال وبدون جاهة .. وانت شقفة عسكري ضعيف ما عندك اي منصب ، و الضعيف ما نعطيه بناتنا ، اشرب قهوتك و توكل على الله

بلعت ريقي و خرجت من المكتب خائبا .. عدت إلى عملي .. ﻻ‌حظ زملائي و عناصر الدورية انني مختلف وحزين .. ودائما شارد و سرحان ، كنت محبوبا عند الجميع ، لاحظ العميد وسام المسؤول عني انني على غير عادتي فانا معتكف ومنعزل .. قام بإستدراجي بالسؤال : شبك .. وضعك مو عاجبني يا سمير ؟؟؟

حكيت للعميد وسام قصتي ، و لم اتمالك انهمار دموعي ،
فقال العميد : ﻻ ‌تزعل ولا تهتم ملازم سمير ..

قلت له : ما أحرقني ليس رد الخطبة ، بل تعييري أن ليس لي اهل وجاهة

قام العميد وسام بجمع عدد كبير من عناصر الفرع ، و طلب منهم تجهيزي بسيارة جديدة و مرافقتي لإعادة الخطبة من جديد ، و أن ﻻ ‌يقل عدد المرافقين عن ( 200 ) عنصر من جميع الرتب ، ثم قال لهم : ليعلم ابو النجا أننا جاهة الملازم المجند سمير و سنضغط على الملياردير ابو النجا بعددنا و نريه كيف يستقبل الرجال ، حتى لو رفض .. و لنجعلها قصة تﻼ‌حقه لعنتها إلى يوم الدين ويكون حديث الناس ..

تسرب الخبر لرئيس الشعبة اللواء علي و بدوره وصل الخبر لوزير الدفاع ورئيس الاركان ، و أثناء جلوس وزير الدفاع مع رئيس الوزراء روى له القصة من باب " السوالف " و على الفور طلب رئيس الوزراء أن احضر وامثل امامه ليسمع مني القصة

حضرت و رويت التفاصيل على رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الاركان .. واللواء علي وعندما إنتهيت قال رئيس الوزراء : انا جاهتك بدي اعدمو لابو النجا اذا ما بيعطيك بنتو كاترين .. انت ابني و انا ابوك ، ثم أعطى الأمر لمن حوله أن يبلغوا الملياردير ابو النجا أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الاركان ورئيس شعبة المخابرات قادمين إليه بدون ذكر شيء ، .. و طلب تجهيزي بأغلى طقم وكرافة وحذاء ايطالي وبارفان وشكلسة من العيار الثقيل ..
صعدت بسيارة شبح وخلفي المرافقة والموكب الحكومي

وصلنا الى فيلا ابو النجا في يعفور ، كان ابو النجا على الباب مع جميع أقاربه

وقفت سيارات الموكب الحكومي و تسابق المرافقون لفتح الأبواب وطلب رئيس الوزراء مني النزول أوﻻ‌ً ، وعندما ترجلت من السيارة تفاجأ ابو النجا بي .. و نزل بعدي كل الموكب الحكومي و سلموا على ابو النجا

جلست بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع وقال رئيس الوزراء لابي النجا : عرفتني ؟؟؟

قال : نعم طال عمرك يا معلم ..

قال رئيس الوزراء : انا جاهة الضابط المجند سمير هزيم و اطلب ايد بنتك كاترين له

وافق ابو النجا صاغرا و قال : هذا شرف لنا طال عمرك

قال رئيس الوزراء : بيته جاهز و المهر جاهز و العرس الأ‌سبوع الجاي

شرب الوفد الحكومي القهوة و أمر وزير الدفاع بتخصيصي ببيت و سيارة و ( 100000 ) ليرة و إجازة شهرين

صحوت من النوم نظرت الى الساعة المنبه وجدت نفسي متأخرا .. كسرت المنبه لانه لم يرن وذهبت مسرعا .. وصلت متأخرأ ، عاقبني العميد وسام بالسجن اسبوع.. وحرمان من الاجازة ..



#سمير_هزيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميكرو القرى.
- الحرامي المسكين.
- جسر الامل
- زائرة منتصف الليل 2
- تاجر مواشي
- الباب المفتوح
- اليد الممدودة
- محاولة اغتيال سيدة
- خطف وتشليح وتعفيش ...
- ابو عبدو الكخ
- قهوتي وعيد المرأة
- قهوتي والحب والمرأة
- خربشة على جدار الزمن. 2
- خربشة على جدار الزمن. 1
- قطار مارسيليا باريس 2
- الخط الاحمر
- قطار باريس. مرسيليا
- ابيض اسود
- حادث عارض
- قصة قصيرة. الهزيع الاخير


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير هزيم - حكايتي مع الملياردير ابو النجا