أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير هزيم - ابيض اسود














المزيد.....

ابيض اسود


سمير هزيم

الحوار المتمدن-العدد: 5705 - 2017 / 11 / 21 - 14:55
المحور: الادب والفن
    


ابيض اسود
الاولى
تستيقظُ قبل شروق الشمس, تحلبُ بقرتها, تضع الحطب في التنور الطيني لتُخرِجَ منه أرغفة حارة شهية, تجلسُ مع زوجها واولادها يتناولون فطورهم بصمت وابتسام ومحبة.. يذهب الابناء الى مدارسهم ..يحمل الرجل معوله ويخرج الى العمل, تبقى المرأة وحيدة في البيت, وبعد أن تنتهي من تنظيف زريبة البقرة, وقن الدجاج, وباحة المنزل الواسعة, وترتيب الحطب أمام الموقد, تحمل جرتها وتتجه صوب نبع الماء القريب, تملأ خزانها, تلملم الملابس المتسخة وتبدأ بغسلها وعصرها ونشرها على الحبل الممتد على طول سياج المنزل. تستقبل اطفالها تشرف على كتابة وظائفهم ومراجعة دروسهم .. وعندما يعود الرجل من العمل قبل الغروب بقليل تكون قد انتهت من غربلة الحنطة, وتسخين الماء لإعداد العشاء.. حين يستلقيان فوق السرير تتعانق أصابعهما المتعبة ويغطان في نوم عميق ...
الثانية
تنهض بتكاسل, تتثاءب, تتمطى, تنظر الى الساعة التي تشير الى الرابعة عصراً.. تفتح موبايلها وتبتسم لنكتة بذيئة أرسلها لها صديقها, ترمي الموبايل فوق السرير, تفتح الثلاجة وتقضم تفاحة خضراء.. تنادي على خادمتها لتعد لها القهوة, تأخذ حماماً ساخناً وتتناول قهوتها مع البسكويت.. تسال اذا جاء استاذ الدروس الخصوصية ودرس ابنها ....
السائق ينتظرها خارج (الفيلا) ليوصلها للكوافيرة لتقص شعرها وتصبغه, وتكمل زينتها ومكياجها, فالليلة حفلة عيد ميلاد صديقتها, تخرج بكامل اناقتها وتأمر السائق ان يوصلها لسوق الصاغة فقد قررت أن تشتري خاتماً من الماس هدية لصديقتها..!
يعود زوجها بعد منتصف الليل وهو مخمور ومتعب, وأعصابه منهارة من لعب القمار والروليت, يرتمي بملابسه فوق السرير, ويغط في نوم عميق....



#سمير_هزيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حادث عارض
- قصة قصيرة. الهزيع الاخير
- قثطرة
- تخطيط قلب
- اختبار الجهد
- اللوحة السحرية
- العقدة القاتلة و
- زائرة المساء
- الدفتر الاحمر
- خارطة العالم تعنيني
- موضوع تعبير
- شجرة الذكريات
- قارئة الفنجان
- أحلامي
- لوحة من دمي
- حب استثنائي
- الصورة
- مغامرات ابو عمر وخديجة
- قصة قصيرة. معونة دوائية
- شطارة


المزيد.....




- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير هزيم - ابيض اسود