أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير هزيم - أحلامي














المزيد.....

أحلامي


سمير هزيم

الحوار المتمدن-العدد: 5398 - 2017 / 1 / 10 - 11:26
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة. أحلامي

اقترب مني ثعبان اسود كبير ..... يملأ المكان بفحيح مرعب ...
تراجعت قليلاً ثم اطلقت عليه من بندقيتي رصاصة .....
فقسمته نصفين وراح كل قسم يتمرغ بالتراب ...
لكن ما لبث ان نهض القسمان وتحولا الى ثعبانين كبيرين ..... اطلقت عليهما ثانية ..
فتضاعفا الى اربعة ، ثم ثمانية ..... انا أطلق الرصاص وهو يتضاعف ...
فتصير الثعابين مئات وآلاف ...
يتقدمون ويهجمون عليي ..
انسحبت وبينما كنت انسحب سقطت أرضاً ... غطت الثعابين جسدي. ..
صرخت عالياً ....
نهضت من نومي فزعاً ....
بقي هذا الكابوس يطبق على صدري .....
خرجت الى المطبخ .... فتحت باب الثلاجة .. شربت كأساً من الماء البارد ...
تأكدت أن المبردة مملوءة بالماء .. ثم دخّنت سيجارة مجّجتها بعمق ...
نفثت دخانها ، فتحول الدخان الى اشكال هلامية لا معنى لها ..... كنت اراقب الدخان ببلاهة .. فجأة تحول الدخان الى وجه امرأة عجوز ، تضع على راسها غطاء ابيض ..
ابتسمت لي ....
نفضت رأسي فتلاشي وجهها .... يعود الدخان ليصير صوراً لا معنى لها...
رميت عقب سيجارتي أرضاً ودست عليها بنعالي كأنني اسحق عقرباً او صرصار ...
عدت الى غرفتي ..
استلقيت فوق السرير محاولا النوم..
فكرت مع نفسي :
- ماذا لو هاجمتنا الثعابين السود كما في الكابوس ..؟.
أحلامنا الجميلة هل يلتهمها هذا الغول الأسود القادم من مجاهل الصحراء ...
متعطشاً للقتل والدماء ومحو الحضارة ...؟
قصصي ماذا سيحل بها ؟ كتبي .. صوري .. ذكرياتي, ورود حديقتي .. العصافير , الفراشات, الأغاني , وصوت فيروز..؟
لم اعرف في تلك الليله .. ان كنت غفوت أم لا ..... ا؟
لكنني استيقظت على كل حال .... و الشمس لمَا تشرق بعد ...
وقفت على الشرفة المطلّة على قريتنا الجميلة ... نظرت الى بستان التفاح بمحبة عاشق .. أبهرتني شجرة الزنزلخت القريبة التي زرعها اخي الكبير بيده ... ابتسمت .. وتذكرت ،
كم تشاجرت مع زوجتي من اجل هذه الشجرة ؟ كنت مصراً على قطعها لأنها صارت عملاقة تمنع الضوء والرؤية لمناظر الجبال المقابلة ... فتعارضني .. واقول لها ضاحكا .. سأضع عند جذورها المازوت. !
تضحك زوجتي وتقول : لا استغرب ان تفعل اي شيء ايها المجنون..
تباً لك ولشجرتك ...
بدأت اشعة الشمس تتساقط كنثيث المطر الأشجار المرتفعة ... فتبدو مثل سبائك ذهبية عملاقة تحيط بالقرية وتحرسها,
جاء مؤذن مسجد القرية .. تهيبت من قدومه المبكر ...
صعد الى المئذنة .. نادى الناس ..
ان احد شباب القرية استشهد .. وان التشييع والدفن
سيتم حين وصول الجثمان ..
سمير 10 / 1 / 2017



#سمير_هزيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوحة من دمي
- حب استثنائي
- الصورة
- مغامرات ابو عمر وخديجة
- قصة قصيرة. معونة دوائية
- شطارة
- خيانة معتدلة
- رحلة المضحك المبكي
- حقاً قام
- الرقعة
- كابوس
- حلم يوسفي
- من أدب الثورة في سوريا
- حمار الحارة.
- قطار الاحزان
- البحث عن المدينة الفاضلة.
- زيارة غير عادية
- نشرة الأخبار.
- احلام اليقظه
- اللحمة الوطنية


المزيد.....




- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير هزيم - أحلامي