أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد مبروك أبو زيد - حضارة العرب من منظور التوسع الاستعماري (4)















المزيد.....



حضارة العرب من منظور التوسع الاستعماري (4)


محمد مبروك أبو زيد

الحوار المتمدن-العدد: 6260 - 2019 / 6 / 14 - 00:54
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


عرفنا في المقالات السابقة سياسة العرب وسلوكهم البربري الهمجي في السطو على الشعوب المجاورة لهم العراق وفارس وذبح أبنائها بلا رحمة ‏وصب دمائهم في النهر، وهي ذات العملية التي سعى تنظيم داعش إلى إعادة تجسيدها في العصر الحديث بتوقيف الشباب العراقيين العزل طابور على ‏حافة حمام السباحة وطخّ كل واح منهم طلقة في رأسه بالدور وعلى التوالي ليهوى ويكمل إخراج روحه ونزيف دمائه غارقاً في حمام السباحة بدلاً من ‏النهر الذي كان يستخدمه سيدهم خالد ابن الوليد في الفيلم الأصلي قبل ألف وأربعمائة عام ...‏

بعد ذلك توغل خالد في بلاد الفرس وتمكن من قصورها ومدنها وقراها، نهب القصور والدور والأموال والنساء والأطفال، وزع الغنائم على ‏المجاهدين! وأرسل بالخمس والبشارى لأبي بكر الصديق، وكان مع هذه البشارى فيلاً ، ولم يكن العرب يعرفون هذا النوع من الحيوانات فظنوا أنه تمثال ‏عجيب يمشي على الأرض.. وكثير من الذهب والفضة والمجوهرات الثمينة التي نهبها من قصور كسرى، وكان بها أيضاً قلنسوة الملك، قال العرب أن ‏قيمتها تعادل مائة ألف، لكن أبا بكرٍ الصديق رفض عملية نهب الدور والقصور هذه، ورفض نهب قلنسوة كسرى، وأمر برد الفيل مرة أخرى، بعدما ‏أدرك أبو بكر أن جيشه لم يذهب لنشر الدين وإنما تحول الجيش إلى عصابة للنهب والسلب والخطف والاغتصاب.. كانت قطعان الأسرى والسبايا من ‏الأطفال والبنات والنساء تتحرك مئات الأميال مُسلسلة من بلادها مثل قطعان الغنم إلى المدينة المنورة ليقفوا أياماً طويلة في معارض وأسواق النخاسة ‏انتظاراً لمصيرهم المجهول!‏

والغريب أن سيدنا أبا بكرٍ الصديق رضي الله عنه كما يقول ابن كثير رفض نهب قلنسوة كسرى وأعاد الفيل المسروق وأبلغ خالد بوقف نهب وسرقة ‏الأموال لكنه لم يمنعه من خطف وسرقة الأطفال والجواري !! وكأن الفيل المسروق هذا كانت له قيمة إنسانية أغلى من البشر !! لا نعرف هل كان الفيل ‏حقيقة أغلى من البشر أم أن هذه عقلية العرب !! ..(ابن كثير- البداية والنهاية ص400-600/9)‏

وترك الشيخ خالد الجيش في الصحراء، وذهب خلسة لأداء فريضة الحج بدون علم الخليفة، لكن الحجاج في الحرم عرفوه وأبلغوه الخليفة، فعاتبه ‏وعاقبه على ذلك بتوجيهه إلى فتح الشام! لتدور الحصّادة الدموية من اليمين إلى اليسار لنشر الإسلام!، فحاصر دمشق، عام 14 بعد الهجرة، والتفت ‏الجيوش العربية حول المدينة كإحاطة الخاتم بالإصبع. يرابط كل قائد مسلم بفرقته أمام الأبواب الرئيسية للمدينة، وتؤازرهم جيوشٌ أخرى على المحاور ‏الرئيسة لتحول دون وصول النجدة للمدينة المُحاصَرة. طال الحصار شهورًا، وأُجهد من داخل الأسوار ومن خارجها.. بدت في الأجواء نصف فرصة ‏للحسم أجاد استغلالها القائد الفذ خالد الوليد. حيث تصادف أن وُلد لأحد أمراء الروم أثناء الحصار مولود جديد، فأقام وليمة، فانشغل الكثير من ‏المدافعين بهذا الحدث، ولما نقلت عيون خالد بالمدينة هذه الأوضاع، لم يُضِع دقيقة واحدة حتى ليخبر باقي القادة بخطته، فاخترق وبعض قادة جيشه ‏منطقة ضعيفة في الدفاع، ونفذت قواته إلى داخل المدينة، وفتحت إحدى بواباتها الكبيرة. فوجئ من في المدينة بسيوف جيش خالد داخلها تحصدهم ‏قتلى وأسرى.. وهكذا نشروا الإسلام في الشام !‏

كان النبي إذا خرج للحرب لا يدخل قرية بها سكان ولا مدينة ولا يتتبع ذيول المنهزمين ولا ينهب بلاد المنهزمين ولم يخض حرباً هجومياً في ‏حياته ولم يعتد على أحد، النبي كان يدرك معنى تنظيم عسكري أو جيش، ولم يكن يسمح لجيش مسلح بدخول قرية أو مدينة، وإنما إذا اضطر للحرب ‏فينتظر في الصحارى المفتوحة خارج البلاد حتى لا يشرد الأهالي، بينما هم كانوا يخترقون أسوار المدن للنهب والسلب والسيطرة على حكم البلاد. كان ‏خالد يقفز بجيشه داخل البلد ويخطف النساء والأطفال والبنات ! فإذا كان قد جاء يعلمهم دين الله، فلماذا يخطف أولادهم ؟ ولماذا يغتصب بناتهم؟ ‏ولماذا ينهب أموالهم؟ ‏

لكن قال لنا الفقهاء أيضاً بأن الفتوحات كانت لنشر الإسلام وليست جرائم حرب، وأن الفاتحين كانوا يجاهدون في سبيل الله وليس في سبيل ‏السبايا ، وأن الإسلام لا يأمر بالعدوان، وأن الإسلام لم ينتشر بالسيف.. بالفعل فإن الإسلام لم ينتشر بالسيف ولا بالحروب لأن الفتوحات لم يكن ‏غرضها نشر الدين، وإنما تحصيل الجزية والخراج ونهب القصور والكنوز وخطف الأطفال والبنات والنساء، حتى عاش العرب في عز على عائدات أسواق ‏النخاسة وتجارة البشر وما تدره من دخل وفير.. كانت أسواق النخاسة أكثر ربحاً من أسواق الغنم والماعز. أما كون المسلمين المعاصرين يرونه قائداً قومياً ‏وبطلاً أعز الإسلام والمسلمين في عصره، فذلك لأنهم يعرفون عن الإسلام بقدر ما يعرف خالد عنه.. ثم بوفاة أبا بكر الصديق وتولى عمر الولاية، قام ‏فوراً بعزل خالد عن قيادة الجيش قائلاً: لا يولي لي أمراً أبدا " ‏

وهذا يؤكد أن خالد الوليد هذا ما كان إلا قائداً عسكرياً محترفاً استخدمه العرب في غزو واحتلال الشعوب المجاورة لهم في شتى الاتجاهات، ‏وحصلت هذه الحروب على قدسية دينية، برغم انفصام صلتها نهائياً بالإسلام، حتى أن خالد نفسه لم يذكر له التاريخ موقفاً ينبئ عن موقفه من ‏الإسلام، ولم يعرف أحد على وجه الدقة ما إذا كان خالد الوليد مسلم أم غير مسلم، ومع ذلك توجه بجيوشه لنشر الإسلام!، لم يسمع منه أحد آية من ‏كتاب الله ولا روى حديثاً عن رسول الله، بل أن كل تصرفاته وسلوكياته تقطع الصلة بمبادئ الإسلام وقيمه، فكيف يكون قد نشر الإسلام؟ أو ربما ‏بالأحرى أنه نشر دين قريش وليس دين الله الإسلام، والأحرى أن نسأل خالد نفسه عن أي نوع من الدين قام بنشره. ! هذا القائد يمكن أن يحتفل به ‏أبناء السعودية وأحفاد قريش وأبناء شعبه وقبيلته من بني مخزوم، لكن لا يمكن أن يكون خالد هذا قد مثّل الإسلام لحظة واحدة في التاريخ.. هو فقط ‏مثل شعبه وقوميته العربية الهمجية والتي انقلبت على أعقابها بعد وفاة الرسول، فعادوا إلى أعرافهم وعادات مجتمعهم البدوي الجاهلي قبل الإسلام. فقد ‏تعلم خالد الفروسية في صحراء العرب مثل غيره من أبناء الأشراف في قريش، لكنه تفوق بفروسيته على أقرانه، وتوسم فيه النبي خيراً للإسلام فدعاه ‏للإسلام قبل فتح مكة، استجاب خالد لدعوة الرسول وهاجر مع صديق له إلى مدينة الرسول، وكلفه الرسول بدعوة قبيلة بني جزيمة للإسلام بلا قتال، ‏لكن خالد ذهب إليهم وقاتلهم بلا دعوة، في بداية الأمر أعطاهم الأمان وأمرهم بقيد بعضهم بعضاً بالسلاسل كما الأسرى، ثم قام بقتلهم تصفية لثأرٍ ‏قديم عندهم، ولما عاتبه الرسول الكريم، برر فعلته بأنه إنما قتلهم خدمة لتصفية ثأر قديم لعبد الرحمن ابن عوف، ولما واجهه عبد الرحمن عوف وقال له إنما ‏قتلتهم تصفية لثأرك أنت، أغلظ عليه خالد في الرد، فقال له رسول الله: لا تسب أصحابي، يا خالد دعك من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل جبل ‏أُحد ذهبا لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه)، وبعد ذلك لم يعهد الرسول له بأي عمل من أعمال الإسلام، ولا الدعوة على الإطلاق، حتى بعدما انهار ‏جيش المسلمين في مؤتة وأنقذه خالد وعاد به إلى المدينة سالماً، لم يوله الرسول قائداً على الجيش، بل عزله ووضع أسامة ابن زيداً قائداً للجيش، ربما لأنه ‏لم يتوسم في خالد أي إنسانية.‏

كانت طبيعة هذا المجتمع حربية للغاية، لدرجة أنهم بعد وفاة النبي لم يهتموا ببناء دولة وكيانات وأنشطة اقتصادية وصناعية وتعليمية، بل اتخذوا ‏مهنتهم الأصلية مصدراً للرزق وهي الإغارة ، التي فتحت لهم مصدراً وفيراً للدخل القومي أنشأوا منه دولة ودواوين ومؤسسات واستعوضوا عن الدعارة ‏بوطء السبايا والأسرى ، لكنهم لم يعملوا ولم يأكلوا من عمل يدهم ولم يبرز لهم نشاط يحمل بصمات عربية عربية، إنما حتى من فتحوا ورش ومتاجر ‏ومشروعات كانوا من الأسرى والسبايا من أبناء الشام وفارس.. هذا طبعاً يختلف كلياً عن المجمعات المدنية مثل الشعب الفارسي والشعب الشامي ‏والعراقي والمصري، فالمصريون لم يمتهنوا الغزو والإغارة لتأمين مصدر دخل لهم، بل تركز نشاطهم في العمل المحلي وابتكروا طرق ووسائل صناعية متطورة، ‏ولم يتنوعوا فقط في المهن والحرف والصناعات اليدوية والميكانيكية، بل تخصصوا مجتمعات، فكان النشاط يختلف ويتنوع من قرية لأخرى، فتجد قرية ‏تخصصت واحترفت في صناعة الفخار بأنواعه وأشكاله، وقرية ثانية تخصصت في صناعة ونحت وبرد الرخام والجرانيت، وقرية ثالثة تخصصت في صناعة ‏السفن النيلية أو البحرية، وقرية رابعة تخصصت في صناعة الزيوت والعطور، وقرية أخرى تخصصت في صناعة أوراق البردي..إلخ، فكانت كل قرية لها ‏حرفة أو صنعة مشهورة بها. ‏

‏ ولم يقتصر العمل على الرجال فقط كما وضع المجتمع العربي الصحراوي حيث كان الرجل يخرج للصيد والرعي أو الإغارة، بينما تجلس المرأة ‏داخل الخيمة حتى يعود لها بالطعام أياً كان مصدره، أما المرأة المصرية فكانت بالإضافة إلى الأعمال المنزلية تساهم في العمل الحرفي وإن كان عملها يختلف ‏نوعياً عن الأعمال الشاقة التي يختص بها الرجل وحدة، لكن يمكننا القول المرأة المصرية أنها عملت إلى جانب الرجل لبناء الحضارة.. وللأسف يأتي فقهاء ‏الدين عند الرد بالفتوى على أسئلة ساذجة من نوعية (هل عمل المرأة حرام أم حلال) فيبحث الفقيه عن رواية أو حكاية قديمة قادمة من شبه صحراء ‏العرب تقول أن السيدة فلانة بنت فلان كانت تنتقي نوى البلح وتجمعه لحصان زوجها.. إذن عمل المرأة يُحتمل أن يكون حلال عند العرب ! ثم يأتي ‏الشيخ السلفي محمد حسان ليقول أن كل جنيه يدخل البيت من عمل المرأة فهو عار على الرجل !‏

على كل حال، فطبيعة المجتمعات القبلية مثل العرب والهكسوس تختلف عن طبيعة ونشاط المجتمعات المدنية الحضارية.. لكن الملفت للنظر أن ‏الخواجة عمرو العاص قائد الجيش العربي بعدما دخل مصر وتربع متكئاً في فسطاطه، أرسل قطاعاً من الجيش بقيادة عبد الله ابن أبي السرح، وكان عمرو ‏له طموحات سياسية تفوق حجة نشر الدين، فغالب عمر ابن الخطاب في تمرير عملية الفتح، وأرسل عبد الله أبي السرح لفتح ليبيا. وهنا نقف لحظة ‏للتأكد من حقيقة نشر الدين للمرة الثانية؛ إذ أن عبد الله ابن أبي السرح هذا كان محكوماً عليه بالإعدام لإهانته النبي محمد عليه السلام وطعنه في ‏رسالته. فقد كان من كتبة الوحي الذين يستعين بهم الرسول في كتابة القرآن في المدينة المنورة، ثم هرب من النبي وعاد إلى مكة وظل يقدح في النبي ‏ويقول لقريش أن محمد كان يملي عليه الوحي، فيكتب شيئاً آخر، أي أنه يغش النبي في كتابة الوحي، أو يكتب شعراً من عنده بدلاً من القرآن، زاعماً ‏أن الرسول لا يجيد القراءة ولا الكتابة ولا يعرف ما يكتبه الكتبة من الوحي في المصحف.‏

وعندما عاد النبي بجيشه لفتح مكة وقال لأهلها اذهبوا فأنتم الطلقاء، حدد أربعة فقط من قريش وأمر بقتلهم أينما كانوا حتى وإن تعلقوا بأستار ‏الكعبة.. وكان عبد الله أبي السرح هذا واحداً من الأربعة المحكوم عليهم، وهو في ذات الوقت أخو عثمان عفان من الأم أو من الرضاعة، فهرب إلى ‏خيمة أحد أقاربه من الأعراب في الصحراء وظل يخاطب عثمان كي يتوسل إلى النبي محمد بالعفو عنه، وبالفعل توسل عثمان إلى النبي لكنه صمت ولم ‏يرد، فعاد عثمان يتوسل إليه في اليوم الثاني فسكت ولم يرد، وعاد عثمان للمرة الثالثة، وكانت عادة النبي - ويعرفه الصحابة- أنه إذا رفض شيئاً لا ‏يقول " لا " ولكن يصمت ، ومفهوم لدى الجميع أن صمته رفض، لكن عثمان عفان أصر على التوسل للمرة الثالثة، فوافقه النبي على مضض، فسأله ‏الصحابة، لماذا رفضت في اليومين الأولين طالما وافقت في اليوم الثالث؟ فقال لهم: كنت انتظر أحدكم ليقتله.. فقال الصحابي ولما لم تشر إلينا بطرف ‏عينك فقتلناه، فقال النبي؛ ما كان لنبي أن يكون له خائنة الأعين.‏

وبرغم أن كبير الصحابة والخليفة الأول أبي بكر الصديق كان قد أوصى خالد في رسالته إليه أن لا يستعين بمن ارتد عن الإسلام وعاد إليه، ومع ‏ذلك نجد عبد الله سعد أبي السرح قد ارتد عن الإسلام وهرب من النبي وطعن فيه وطعن في الوحي رأساً، ثم بعد وفاة الرسول عينه العرب قائداً لنشر ‏الإسلام في شمال أفريقيا ! ولا تسل كيف، فالصانع هم العرب! وما علينا إلا أن نرفع القبعة لهذا الفاتح النبيل الذي نشر الدين والإيمان في ربوع الدنيا.. ‏ولا تستعجب بعد ذلك أن يصعد هذا على سدة الحكم في مصر لتعليم المصريين أحكام الدين الإسلامي، فقد عينه أخوه عثمان عفان عندما تولى ‏الخلافة، عينه والياً على مصر ضمن صفقة الولاة الذين قام بتعيينهم من قبيلته وأبناء عمومته، قام بتعيينهم ولاة على البلاد بعد عزل الولاة الذين ‏وضعهم عمر، فقد انتقل العرب نقلة نوعية بعد وفاة عمر الخطاب وعادوا في عهد عثمان إلى العصبية القبلية التي كانوا عليها قبل الإسلام، بعد أن ‏ذاب الإسلام في قلوبهم وأصبح سراباً من ذكريات الماضي. ‏

فيحكي لنا التاريخ الأسود لعهد خلفاء بني أمية لما دخل أبو المهاجر دينار شمال إفريقيا بنية طيبة تتمثل في الدعوى إلى الإسلام بالحسنى ودون ‏عنف واضطهاد وسفك للدماء وجد القبول من الأمازيغ إلى درجة أن ملكهم إكسيل أصبح من أصدقائه المقربين... فالسياسة المرنة والسلوك الحسِن ‏الذي تحلى به أبو مهاجر دينار مع الأمازيغ أدى إلى تراجع الغنائم والجباية والسبايا من النساء الحسناوات.. فلم يعجب ذلك السلطة الأموية التي ‏سرعان ما أرسلوا عقبة ابن نافع لخلافة أبو مهاجر... فعل عقبة ابن نافع كل ما فعله عمرو العاص في مصر، وأول فعل قام به هو حبس أبو مهاجر ‏وتصفيده بالحديد وتعذيبه ثم بدأ بإهانة إكسيل وظلم قومه.. قام بجذع أذنه فقال إكسيل لم فعلت بي هذا وقد عاهدتني؟.. فرد عليه عقبة فعلت هذا ‏بك أدباً لك وإذا مسست أذنك ذكرته, فلم تحارب العرب.. جعل إكسيل خادماً له وتفنن في إذلاله أمام عشيرته رغم أنه عزيز في قزمه، ورغم نصائح ‏أبو مهاجر بالكف عن هذا إلا أنه استمر في غيه، واستعمل إكسيل أمام قومه بذبح شاة وسلخها، وحين رفض سبه وشتمه ففعل إكسيل مُكرهاً ما ‏أمر به وبدأ يلطخ وجهه بدم الذبيحة وهي من الطقوس الرمزية الأمازيعية حين الشعور بالمهانة و الرغبة في الانتقام‎ ...‎

تمكن إكسيل من الفرار من الأسر وانتفض ثائراً وهزم جيش عقبة شر هزيمة وأردى قائده طريح الموت ونفخ عقبة، ولكنه لم يتمكن من تخليص ‏صديقه أبو مهاجر من السجن، فقد مات في خضم المعركة.. بعد هذا الانتصار أعاد إكسيل تأسيس مملكته التي شملت الجزائر وتونس.. الخليفة عبد ‏الملك بن مروان انزعج من هذا الوضع، ورغم حربه مع عبد الله ابن الزبير إلا أنه أرسل تعزيزات عسكرية كبيرة للقائد زهير بن قيس البلوي الذي كان ‏مستقراً ببرقة بليبيا.. ذكر المؤرخون أن إكسيل اجتمع له الأمازيغ سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين وهذا دليل صارخ أن حربهم لم تكن ضد الإسلام كما ‏تم الترويج فيما بعد بل حرب ضد الاحتلال والظلم وهو حق مشروع.. انتصر العرب في هذه المعركة و قتل إكسيل ثم قام الرومان بقتل ابن قيس بعدما ‏حاصروا جيشه‎.. ‎

خلفت الملكة الأمازيغية ديهيا الملك إكسيل في حكم الأمازيغ، فطردت الغزاة / الروم والعرب / من أفريقيا في معارك طاحنة.. استطاعت ديهيا أن ‏تلحق هزيمة كبيرة بجيش القائد حسن بن النعمان عام 693 وتمكنت من هزمهم وطاردتهم إلى أن أخرجتهم من تونس الحالية وفر من تبقى منهم هارباً ‏إلى مصر.. و بعد هذه الهزيمة الشنيعة اتهم الأعراب ديهيا أنها انتصرت بالشعوذة والسحر لطالما لم يصدقوا كيف لامرأة أن تهزمهم وهم من تعود على ‏احتقار النساء في مجتمعهم، فكان أن لقبوها بــ" الكاهنة " وأصروا على عدم ذكر اسمها الحقيقي إلى يومنا هذا.. فلولا ابن خلدون رحمه الله لما توصلنا ‏إلى اسمها ولظلت كنيتها العربية " الكاهنة "... سيطرت ديهيا على شمال إفريقيا لمدة خمس سنوات وتشكل مملكتها اليوم الجزائر وتونس وليبيا. ومما ‏قامت به أنها بسلوك حضاري أفرجت عن جميع الأسرى وعددهم 80 أسير عربي وأعطتهم الحرية بعد أن رأت بأم عينها سلوكهم وتعاملهم البسيط ‏الموافق لفطرة الأمازيغ، وهذا يبين عظمة وإنسانية الملكة ديهيا مقارنة بعقبة ابن نافع الذي سجن صديقه المسلم "أبو المهاجر دينار الذي كان ينشر ‏الإسلام دون سبايا ولا جبايات..) ثم قررت إبقاء أسير أعرابي واحد من الأسرى بالأوراس، فكان خالد بن يزيد القيسي. تبنته وأقام عندها وعاش مع ‏أبنائها الآخرين الذين تبنتهم أيضاً ومنهم يوناني وأمازيغي.. ‏

لكن هذا الأعرابي كعادة قومه خان المعروف وتبول في الوعاء التي أكل منه.. فقد تلقى حسن بن نعمان إمدادات عسكرية إضافة الى خيانة هذا ‏الأعرابي إذ أفشى بأسرار وخطط جيش الأمازيغ لصالح العرب.. انتصر هؤلاء على ديهيا التي قالت لأنصارها " إن الأعراب لا يريدون من بلادنا إلا ‏الذهب والفضة والمعدن، ونحن تكفينا منها المزارع والمراعي، فلا نرى لكم إلا خراب بلاد أفريقية كلها حتى ييأس منها الأعراب فلا يكون لهم رجوع إليها ‏إلى آخر الدهر"... أي قد اتبعت سياسة الأرض المحروقة وهي خطة عسكرية أساسها هو تخريب الأراضي التي يطمع إليها العدو وتدمير أطماعه ... ‏توفيت ديهيا في معركة أخرى ضد حسان وهي عجوز في عمر 127 سنة وقاموا بقطع رأسها والتنكيل بجسدها الهرم.. (1)‏

وقال المؤرخ الثعالبي عن ديهيا : "وبعد معركة صارمة ذهبت هذه المرأة النادرة ضحية الدفاع عن حمى البلاد" ... وقال ابن خلدون: ديهيا فارسة ‏الأمــــــازيغ التي لم يأت بمثلها زمان كانت تركب حصانا وتسعى بين القوم من الأوراس إلى طرابلس تحمل السلاح لتدافع عن أرض أجدادها ‏‎."‎‏ ‏وهذا ما يؤكد صواب رأي ابن خلدون في حق الشعوب تقرير مصيرها، وأنه يؤمن بفكرة الوطن ويدرك أنها لا تناقض بينها وبين الدين وأن الدين لا ‏يفرض علينا التخلي عن وطننا لصالح عمرو العاص وخلفه.. وهذا ما يؤكد رأيه في أن حقبة الفتوحات هذه ما كانت إلا جرائم حربٍ بحق الشعوب، ‏وقد اعترف الأزهر أن الجهاد في الإسلام دفاعي فقط لكنه ما زال يصر على اعتبار الفتوحات جهاد لمجرد أن من قام بها صحابة.. ومع ذلك تجدنا ‏نحتفل بنظريات ابن خلدون في علم الاجتماع باعتباره نابغة عقري سبق عصره بألف عام، وتعمل جامعاتنا على تدريس نظرياته في الاجتماع والاقتصاد ‏عدا نظريته في " التاريخ والعقلية العربية " وما زالت جامعاتنا تتجاهله، ذلك لأنه لم يسبق عصره فقط بألف عام وإنما سبق عصورنا نحن أيضاً، لأننا ‏مصابون بمتلازمة ستوكهولم العربية التي تحتم علينا أن نعيش ألف سنة عبيد للعرب نقدس أفكارهم ونجل تاريخهم ونعظم شخصياتهم القومية باعتبارهم آباء ‏روحيين لنا.. ولو عرضنا نظرية ابن خلدون على البرلمان المصري لآمن بها فوراً، ولو عرضناها على وزير الدفاع المصري لاعتنقاها وأمر بتدريسها في ‏الكليات والمعاهد العسكرية لأنه نموذج ومثال للشرف والوطنية، شرف تجلت به امرأة دافعت عن وطنها وأرض أجدادها.. بينما لو عرضنا ذات النظرية ‏على شيخ الأزهر لقال أن ابن خلدون شيخ مارق، وأنه يتحدث عن الوطنية وشرف الوطنية ليهاجم بها نظرية الخلافة وأن ابن خلدون في الأصل أمه ‏ليست من قريش ولهذا يعرف أنه لن يتولى الخلافة فلذلك يهاجمها بفكرة الوطنية !‏

بينما تتحدث كتب التاريخ العربي أن أعظم السبي (سبي النساء) الذي عرفه المسلمون، وكان سبايا موسى بن نصير من بنات ونساء البربر ‏‏(الجزائريين) في شمال إفريقيا، والمصادر الإسلامية نفسها تتحدث عن سبي بمئات الآلاف للنساء, وهذا السبي استمر حتى بعد دخول المسلمين والإسلام ‏إلى بلاد الأمازيغ وسيطرتهم عليها, وكان يتكرر كلما قام الأمازيغ بثورة على العرب وحكمهم. فالفعل العربي في شمال إفريقيا أيام الغزو باسم الإسلام، ‏شوه الوجه الحقيقي للدين الحنيف، وأضفى عليه نوعا من التشابه مع المستعمرين الآخرين السابقين واللاحقين، وهو ما يبرر المقاومات الشرسة التي ‏أبداها "إكسل" كُسيلة، وديهيا (الكاهنة) وغيرهما، ليس من منطق محاربة الإسلام بقدر ما هو محاربة لطغيان الوافدين باسم الإسلام". المصدر ‏‏[السيوطي– تاريخ الخلفاء]‏‎ ‎‏. ‏

الأستاذ عبد السلام ياسين في كتابه “حوار مع صديق أمازيغي” ص25 نقلا عن مراجع إسلامية معتمدة تاريخية يقول: كان القائد العربي ‏البطل عقبة ابن نافع نموذج حسان بن النعمان، نموذج موسى بن نصير، لما دخل عقبة بن نافع منقة فزن فرض على أميرها 360 عبداً ولما دخل كذلك ‏بغاية وقرطاجة أخذ من سبيهم وخيلهم شيئا كثيراً ثم دخل سوس الأقصى فقتل منهم خلقاً عظيما وأصاب نساء لم ير الناس في الدنيا مثلهن، فقيل أن ‏الأمازيغية منهن كانت تبلغ بالمشرق ألف دينار أو نحوها، أما فيما يخص حسان بن النعمان فقد بلغ سبيه خمسة وثلاثون ألف أمازيغية لم يدخل ‏المشرق مثلهن، بلغت الواحدة منهن ألف دينار. أما عن سبي موسى بن نصير فقد بلغ سبعمائة ألف وخمسة آلاف رأساً بعث بها إلى المشرق.. وقد ‏كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله بإفريقيا:" أما بعد، فإن أمير المؤمنين لما كان يرى ما يبعث به موسى بن نصير إلى عبد الملك أراد مثله منك ‏وعندك من الجواري البربريات الملآت للأعين، الأخاذات للقلوب ما هو معوز لنا بالشام وما أولاه، فتلطف في الانتقاء، وتوخ أنيق الجمال، عظم ‏الأكفال، وسعة الصدور، ولين الأجساد، ورقة الأنامل، وسبوطة العصب، وجدالة السيقان، وجثول الفروع، ونجالة الأعين، وسهولة الخدود، وصغر ‏الأفواه، وحسن الثغور، وشطاط الأجسام، واعتدال القوام، ورخامة الكلام، ومع ذلك فاقصد رشدة المولد وطهارة المنشأ فإنهن يتخذن أمهات أولاد، ‏والسلام". ‏

بينما قام اليهودي (الكافر) "ستيف مامان" وهو ملياردير كندى بشراء 140 فتاة أيذيدية من سبايا داعش عام 2014 وأطلق حملة لإنقاذ ‏النساء والمراهقات من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش‎".‎‏ عندما اجتاح داعش شمال العراق صيف 2014، هاجم مقاتلوه جبل سنجار حيث يقيم ‏أغلب الأيزيديين، واختطفوا مئات النساء والأطفال ودفعوهم للعبودية‎.‎‏ قام هو بتحريرهم وعالجهم على نفقته الخاصة من الاغتصاب والتعذيب وبعدها ‏أرجعهم لأهلهم سالمين، ويقول ستيف مامان : أن ما فعله داعش بالنساء هو"اضطهاد همجي"، وأن "التلمود يعلمه أن من ينقذ حياة شخص واحد ‏كأنما أنقذ الناس جميعا‎".‎‏(2).. ‏

والإشكالية ليست فيما يفعله داعش وما إذا كان خروجاً عن الدين أو عدواناً على الإنسانية أو مخالفتهم لميثاق حقوق الإنسان، لأن الصحابة ‏قد فعلوا ذلك حرفياً وقت أن انقلبوا على الإسلام بعد رحيل الرسول عنهم، ولو لم يفعلوا ذلك في الحقيقة فقد أخبرتنا المرويات والأحاديث أنهم فعلوا ‏ذلك حرفياً ونحن قبلنا هذه الأخبار واعتبرناها أسس دينية لأننا نتبع سلف الأمة! ونحترم ثوابتها.. فهل نعتبر خالد الوليد الذي شرد الملايين وقتل ‏وخطف وذبح مئات الآلاف من البشر، ومع ذلك نعتبره بطل قومي أعز الإسلام والمسلمين؟ وهل أن عزة الإسلام والمسلمين لا تكون إلا بالقتل ‏والذبح والخطف والسبي والاغتصاب؟ أليست هناك عزة للإسلام والمسلمين بشرف؟

لم يعرف العرب أن المسلم هو من سلم الناس من لسانه ويده، وهو الإنسان المكلف بأن يحمل هم البشرية جمعاء الحريص على تحقيق وتوصيل ‏النفع إليهم مبتغيا بذلك وجه الله طالبا الأجر من الله محافظا على حقوق جميع الخلق بغض النظر عن ديانتهم أو عقيدتهم قال تعالى (وقولوا للناس ‏حسناً) محافظا على دمائهم وأموالهم وأعراضهم مقتديا برسولنا الكريم عليه السلام حيث يقول (المسلم من سلم الناس من لسانه ويده) فالحمد لله على ‏نعمة الإسلام وتوفيق الإيمان..‏

هؤلاء هم العرب وهذه سلوكياتهم وتصرفاتهم الإجرامية قبل وبعد رسول الله، فمن غرس الوهم في عقولنا وأخبرنا أن هناك شخصيات وهمية اسمها ‏الصحابة ؟ وماذا كان دورهم في حياتنا ؟ هل نقلوا لنا سنة رسول الله ؟ لم ينقلوا لا سنة ولا يحزنون لأن النبي نهى عن تدوين أقواله ، إنما ما حدث أن ‏بعضهم أخذ يخترع مرويات وينسبها للنبي بعضها حقيقة وبعضها من كذب العرب خلال العهد الأموي والعباسي وتداولوها شفوياً على مدار مائتي ‏عام ولم يقصد هؤلاء الصحابة نقلها ولا تدوينها فلماذا نهتم بتاريخهم لهذه الدرجة وكأن لهم وصاية على الدين بينما تصرفاتهم هي كتالوج إجرام مروع ‏بداية من عصر الخليفة الذي قيل أنه راشد أبي بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان عفان وعلي .. جميعهم مارسوا ذات الظواهر الإجرامية التي مارسها بني ‏أمية بحق الإنسانية من غزو وقتل وسبي وانتهاك أعراض الناس خاصة غير المسلمين. أما الخليفة الراشد أبي بكر فقد رفض سرقة الحيوانات من فارس ‏وأمر بردها لكنها لم يأمر برد الأطفال المسروقين والفتيات المخطوفة كي تكون زخراً لسوق النخاسة المصدر الوحيد للدخل القومي لدولة العرب، أما ‏الفيل فلا ثمن له في سوق النخاسة لأن العرب لم يعرفوا له استخدماً وأولا ما شاهدوه اعتقدوا أنه تمثال يتحرك آلي... أما الخليفة الراشد عمر الخطاب ‏فجزاه الله خيراً أن أمر بدر السبايا من البنات والأطفال المصريين لسبب وجيه هو أن المصريين قدموا له عهداً بدفع الإتاوة فكان حقهم عليه ألا يأخذ ‏من بناتهم سبايا ولهذا أمر عمرو ابن العاص بردهم بعد أن مات منهم الكثير في الطريق بين مكة والقاهرة ! أما لو لم يكن هذا العهد لكن عمر قد ‏اعتبرهم زخراً لبيت المال الحرام...‏

‏(نلتقي غداً في حلقة جديدة عن مهازل العرب في نشر الإسلام كما قيل في الأندلس ... بتصرف من كتابنا؛ غُبار الاحتلال العربي)‏

‏ - مقال للأستاذ: العفيفي فيصل.. قائمة مراجع المقال: ( الكامل في التاريخ - ابن الأثير) – (ابن خلدون، كتاب تاريخ ابن خلدون، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم ‏والبربر) – (عبد الله العروي: مجمل تاريخ شمال أفريقيا ) – (جميل حمداوي. من أبطال المقاومة الأمازيغية الملك أكسل) – ( السيوطي . تاريخ الخلفاء)-(محاضرات احمد عصيدة ... يوتيوب).‏
‏2 –المصدر : ‏https://www.light-dark.net/t1366313




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,231,615
- حضارة العرب من منظور التوسع الاستعماري (3)
- حضارة العرب من منظور التوسع الاستعماري (2)
- حضارة العرب من منظور التوسع الاستعماري (1)
- كيف أصبح تاريخ العرب ديناً للشعوب ! (3)
- كيف أصبح تاريخ العرب ديناً للشعوب ! (2)
- كيف أصبح تاريخ العرب ديناً للشعوب !‏ (1)
- بيت المال الحرام... يؤسس دولة المؤمنين (6)‏
- بيت المال الحرام... يؤسس دولة المؤمنين (5)‏
- بيت المال الحرام... يؤسس دولة المؤمنين (4)‏
- بيت المال الحرام... يؤسس دولة المؤمنين (2)‏
- بيت المال الحرام... يؤسس دولة المؤمنين (1)‏
- الخليفة الذي زحف على بطنه داخل الهرم
- جلالة الملك المظلوم
- كيف حكمت سلالة قريش أرض الفراعنة (2)
- كيف حكمت سلالة قريش أرض الفراعنة (3)
- كيف حكمت سلالة قريش أرض الفراعنة (4)
- كيف حكمت سلالة قريش أرض الفراعنة (1)
- غبار الاحتلال العربي (7)
- غبار الاحتلال العربي (6)
- غبار الاحتلال العربي (5)


المزيد.....




- النهج الديمقراطي يدين الزيادة في أسعار زيت المائدة ويعبر عن ...
- التنوير في الأدب البحريني ( 2- 2)
- الأزياء حكايات
- البطالة قلق دائم لشباب البحرين
- المجتمع الأمريكي بين الإنقسام والديمقراطية المعتدلة
- فنجان قهوة
- حامل في زمن “كوفيد”
- مطر صيف
- التغيير الوزاري.. لماذا وكيف؟!
- كذب أبيض


المزيد.....

- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد مبروك أبو زيد - حضارة العرب من منظور التوسع الاستعماري (4)