أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد عبيس - مزاج القادة وقادة المزاج، إشكالية قيادة الجمهور وكسب طاعته














المزيد.....

مزاج القادة وقادة المزاج، إشكالية قيادة الجمهور وكسب طاعته


رائد عبيس

الحوار المتمدن-العدد: 6244 - 2019 / 5 / 29 - 01:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




أي بعد من أبعاد القيادة لا يخضع لعوامل الانفعال والافتعال؟! فانفعال القائد مزاجه ،وافتعال المزاج محاكاة للمنفعل ولمزاج الآخرين من الجمهور، بين هذه وتلك سياسة يُرسم و يخطط لها داخلياً وخارجياً، وتستثمر بين حين وآخر، من اجل تنفيذ أجندات تحدد موجهات الخطاب للجمهور، وخطاب الجمهور للقادة، وكيفية استثمار القيادة من قبل الجمهور، وكيفية إستثمار القادة للجمهور، بأبعاد اقتصادية واجتماعية ومنافع أخرى.
وهذا الاستثمار والاستغلال يحدد تبعا لمزاج الحاكم ومحكوميه، ومزاج المحكومين مع الحاكم، هذا الأمر اختزلته مقولة الحسين ابن علي في دعاءه(اللهم لا ترضى الولاة عنهم)والعكس يتحقق بعدم رضاهم عن الولاة، كنتيجة طبيعية لعدم الرضا بين الطرفين،و مبدأ الرضى وعدمه مبدأ مزاجي الى حد كبير،تتفاعل معه العلاقات وتحدد أبعادها بين السكوت والثورة،بين القناعة وعدمها،ويوضح العلاقة اللا عقلانية بين الحاكم ورعيته، العلاقة المزاجية التي يسلطها عليهم أو يسلطونها عليه، والتي تظهر على أساسها قدرة الاستمرار بالقيادة ، أو التنازل أو أو الاغتيال أو العزل، وكل واحده من هذه للجمهور فيها رأي وقناعة ومزاج.عانت المجتمعات العربية والإسلامية من إثارتها وفاعليتها، أو ضمورها، فمجتمعاتنا تأثرت كثيرا من نتيجة السبات الطويل الذي استمر عقود ،وذلك مرجعة الى برودة المزاج إتجاه قضايا مصيرية تمس أمنهم ، وحياتهم ، ودينهم ، ومبادئهم، وأطمئنانهم لمزاج قائدهم الذي يتوافق مع مزاجهم الى حد السكوت ،فتوافق المزاج يؤمن السلطة، ويسكت الجمهور وان كان بعدم الرضا للتام، ولكن تحدث حالة من المقبولية،وهي الحالة التي يستغل مزاجها الحاكم لتمرير أفكاره الاقناعية للجمهور،او العكس،لاسيما اذا كان الحاكم يمثل أكبر شريحة متأدلجة بايديولوجيته السياسية أو الدينية،او متماهية مع خطابه الشمولي، فالمجتمعات التي تعتمد على مزاجها السياسي في التقييم الراهن أو التأريخي، تبقى أسيرة الى انفعالية الحاكم إزاء القضايا سلبا وايجابا،ومنفعلة ومتفاعله مع الحدث التاريخي مهما كان قدمه، بمعنى هناك استعداد لخلق ديمومة من العمل السياسي على وفق مزاج مثار أو مستحدث أو طارئ.
فالمزاج الجمعي، والمزاج الفئوي، والمزاج الفردي، ومزاج القادة، يمثل موضوعة مهمة لعلم الاجتماع السياسي، وعلم النفس السياسي، وعلم النفس الاجتماعي،اذ بهذه العلوم يتم تحليل الظاهرة المزاجية للمجتمعات والشعوب،وما تنتجه امزجتها من أنماط سياسية حاكمة تناسبهم، نرى أن الشعوب التي تحكمها قضيتين أو اكثر، تبقى في صراع ذاتي كبير، يتخلف عنه عدم توافق مع أنماط الحكم ، وحروب داخلية، وصراعات فئوية،وتزاحم اقتصادي كبير، يترك أثره السلبي وتمثلاته بالتخلف، والأمية، واللا استقرار، والفقر، وسوء إدارة الدول والخراب الشامل، في كل القطاعات الحياتية، وهذا ما نشاهده في أغلب البلدان العربية والإسلامية التي تبقى تعيش صراع المفاضلة بين قضية حكم واخرى، وهي ما تظهر بين حين واخر، فضلا عن العوامل المتداخلة مها المتمثلة بالأنظمة السياسية الطارئة على مجتمعاتنا، كالديمقراطية، والليبرالية، والاشتراكية، وأفرازاتهما والتي أتت كعامل اخر و اضافي لتشتيت المزاج الوطني وصرفه عن قضاياه الكلية.
اليوم وفي عالم التواصلية نرى ذلك الانفعال والتفاعل،بين مزاج القادة ومزاج المقود عبر ما تظهر بصيغة تغريدة،او منشور، أو خبر عبر مانشيست، أو فضائية أو جرائد أو تصريح اذاعي، أو حتى عبر مسج موبايل او اتصال،هذا العالم الجديد ومتغراته التي أبرزت عامل المزاج وأبعاده النفسية في الحكم وإدارته وقيادة الجمهور.



#رائد_عبيس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوعي المخبأ خلف ولاءات الطاعة، أشكالية ارتهان الإنسان للإنس ...
- الإعلام العراقي والذوق العام
- الشيوعية ثقافة وليس عقيدة ،اشكالية التكفير بلا تفكير
- التحولات المذهبية للنقد
- علاقة الحق بالقانون في رؤى هابرماس الفلسفية
- مدرسة فرانكفورت بين الحداثة وما بعدها : مشروع نقد لم ينته بع ...
- حدود المواطنة
- المواطنة
- التكنو قراط - النخب الممتطاة -
- الذات المعنفة والشرعية المأزومة
- بيتر سلوتردايك


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد عبيس - مزاج القادة وقادة المزاج، إشكالية قيادة الجمهور وكسب طاعته